Post

نريد إنجازات صغيره

في إقتصاد على 21/02/2012 بواسطة t7l6m Tagged: , ,

لا أريد من النواب التحدث كثيرا عن قضايا مطاطة وقابلة للتأويل ولا نعرف حدودها ولا أريد منهم كمواطن أن يتحدثوا عن قضايا كبيرة .لكن إذا النواب ملزمين كيفهم خل يتكلمون عن الفساد, وحقوق الإنسان, وتطوير التشريعات, والتنمية, وتحقيق العدالة الإجتماعية,والوحدة الوطنية,وتعزيز المواطنة,وأن تكون الكويت مركز مالي.وخلهم يتكلمون عن الشفافية والحوكمه والعولمه والمقلمه(هذي دعايه).لكن بعد كلامهم الكبير أريد إنجازات صغيرة ألمسها وأتحسسها وأستفيد منها وأدعي لهم بسببها.

موضوع نايم بإنتظار توقيع وزير المواصلات من 10 أشهر سيؤدي إلى زيادة المنافسة بين شركات الإتصالات وتدليل العميل وخفض الأسعار وهو نقل الأرقام بين الشركات الثلاث.ليش مايتبرع واحد من النواب ويقول للوزير راح اللي يدافع عن زين وعادي توقع القرار يعني بالعربي لا تخاف يا وزير ووقع.
شركات الإنترنت حلبونا ليما طفحوا وبعد شوية ضغط من المواصلات خفضوا الأسعار .ليش ما يقترح عضو على الوزير إنه يفتح الباب لإنشاء شركات إنترنت جديده أو تقوم وزارة المواصلات بالدخول كمنافس وتنزل الأسعار أكثر.
ليش ما ينصح واحد من الأعضاء وزير الشؤون ويقوله يلغي قرار الوزير الأسبق اللي حدد 10% كحد أقصى لأرباح المساهمين في الجمعيات التعاونية.بعض الجمعيات كانت نتائجها ممتازة وأرباحها كبيرة وتوزع 15%(الحد الأقصى السابق) والمساهمين يستفيدون من هالفلوس زائد إن إلغاء الحد الأقصى يفتح المنافسة ويميز أداء الجمعيات وبالتالي يزيد من رقابة المساهمين على مجالس إدارات الجمعيات.
ياجماعه الكلام الكبير زين لكن الناس تبي نتائج ملموسه.نبي عيالنا يروحون المدارس وميغيبون إلا بالعطله مو الحين المدرسه تقول لهم رجعوا بيوتكم قبل العطله بأسبوع وبعدها بيومين والمدارس تصفر من الطلبه مايصير.
نبي الأدوية تنباع بسعر معقول مايصير نفس الدوا بالسعودية ينباع بنص سعر الكويت وين الرقابة على جشع التجار(في هذه الحالة لماذا التواطؤ مع التجار حيث أن أسعار الأدوية في الكويت تحدده وزارة الصحة).
ليش أكو عمالة سايبه وتجار إقامات؟ليش علشان تطلع رخصه ,لو حق بقاله,المعامله طواله ولوعة جبد؟ليش عيالنا يتخرجون من الثانويه ومايقدرون يكملون دراستهم الجامعية ؟وليش إذا كملوها مايلقون وظايف؟ ليش هيئة الإستثمار تخزن فلوسنا بره الكويت؟ وليش ما تستثمر فيها؟

وايد أسئله,ووايد أشياء بسيطه نتايجها تفرح الناس وتحسسهم بالإنجاز والتغيير لا تغفلون عنها يانواب وأنتم تطاردون القضايا الكبيره.

t

عبيديات:من وحي النفخه

في أخلاقيات, إشاعه على 20/02/2012 بواسطة t7l6m Tagged: , , , ,

تناولنا في البوست السابق التحليل الفني لطلب الإستجواب المقدم من النائب الفاضل عبيد الوسمي.وحيث أن الموضوع متشعب الجوانب ومتعدد الأوجه فسنتناول البعد الثقافي والعلمي للظاهرة العبيدية.
قد تتفقون معي ,أو تختلفون ,أن الإستجواب تسبب في إعصار في الساحة المحلية,ولكن لا يفوتكم أن النائب الفاضل هدد رئيس الوزراء بأن ينفخ نفخة واحدة فيهدم الحكومه,أو ربما بيت الرئيس.
ولنفخة عبيد بعد علمي وآخر ثقافي:
على المستوى العلمي:
1- من المفترض أن يتم الإستفادة من نفخة عبيد وتحويلها إلى مصدر طاقة نظيفة(يعتمد شنو ماكل قبل لا ينفخ).وبالتالي سيجنب البلد إنقطاع الكهرباء صيفا وتوفير الأموال اللازمة لبناء محطات كهربائية جديدة.
2- الإستفادة من نفخة الدكتور بتحسين المناخ.فمثلا يمكن للأرصاد الجوية حينما تكتشف إقتراب رياح شمالية محملة بالغبار الطلب من عبيد التوجه إلى الحدود الشمالية ومواجه الشرق وحالما يصل الغبار ينفخ الدكتور عليها فيدفعها تجاه إيران ونعيش نحن أجواء صحو طول العام.
3- بما أن نفخته قويه فمن المرجح أن تكون قدرته على الشفط(الشهيق) بنفس القوة وفي هذه الحالة يمكن تنقية الأجواء في المناطق الملوثة بتركيب فلتر يقوم الدكتور بالشفط من خلاله فتتنقى الأجواء.
4- هناك أوجه هامشية يمكن إستثمار قدرات الدكتور فيها مثل سباقات الزوارق الشراعية والطيران الشراعي,وإطفاء حرائق الغابات في أوروبا وأمريكا بالإضافة إلى مسابقات الحمام القلابي(من حظ المطيرجيه إللي يمونون على الدكتور).

أما في الجانب الثقافي:
من المؤكد أن عبارة الدكتور النفخية وطاقتة الهائلة في هذا المجال ستغير جوانب في ثقافتنا فعلى سبيل المثال:
1 -” قالواإنفخ ياشريم قال ما من برطم” هذا مثل يعبر عن العجز وقلة الحيلة ويعكس روح إنهزامية لا تستقيم مع الروح النفخية الجديدة لذا سيتم تغييره ليصبح”قالوا إنفخ ياعبيد قال تقضبوا لا تطيرون”.
2-”لي دلق سهيل لا تامن السيل” سيصبح “لي نفخ عبيد تهدم البيت”.
3- يذكر البعض الأغنية التراثية”اليوم هدّه ليش (ن) كوس هدونا” وسيكون للفنخة العبيدية أثر رجعي حيث ستتغير كلمات الأغنية لتكون “اليوم هده نفخ عبيد وهدونا.رحنا المدارس وعند الباب ردونا” .
4- هناك أنباء غير مؤكدة عن سعي جهات فنية عربية وأمريكية لتغيير عناوين وأسماء أغنيات وأفلام قديمة إلى أسماء تتماشى مع العصر العبيدي ومنها أغنية عبد الحليم التي نسب فيها الهوا إلى نفسه فقال الهوا هوايا حيث سيتم تعديلها إلى “الهوا هوا عبيد بس مسلفني شويه منه”.وأغنية “جانا الهوا من زنجبار”ستصبح “جانا الهوا من بين شفايف عبيد”.أما على المستوى العالمي فسيتم تغيير إسم الرواية والفيلم الكلاسيكي الحائز على جوائز أوسكار من “ذهب مع الريح” إلى “طيرتنا نفخة عبيد”.
وما زالت الأنباء تتوارد من كافة أنحاء العالم بشأن آثار النفخة,وسنوافيكم بها أولا بأول.

t

جويهليات

في أخلاقيات على 20/02/2012 بواسطة t7l6m Tagged: , , ,

قررت ألا أتكلم بالسياسة وما أعور قلبي معاها.وربما يخدع البعض العنوان أو موضوع حديثنا وهو إستجواب عبيد الوسمي لرئيس الوزراء فيعتقد أني تراجعت عن قراري .لا تفهمون الموضوع غلط فالموضوع ,بالنسبة لي,لا علاقة له بالسياسة وإنما هو موضوع فني بحت وبالعربي “هشّك بشّك”.

تناولي للموضوع ليس سياسيا وإنما أنظر له بصفتي ناقد فني خبير بالأعمال الفنية الهابطه منها والراقية من مسرحيات وأفلام ومسلسلات واقعية.وأرى العمل المسرحي المسمى إستجواب من هذه الجوانب:

1-الإستجواب جاء بعد إنتخابات حققت فيها المعارضة أغلبية تستطيع خلالها الإصلاح(إن أرادت).
2-الأستجواب أتي بعد جلسة يتيمة للمجلس الجديد.يعني هبابكم أديتوا القسم.فإذا كان البطل مبيت نيته للإستجواب كان لزام عليه إعلانه في برنامجه الإنتخابي(مو شي تفاجيء الجمهور).
3-أكثر من تفاجأ بالإستجواب زملاءه من الأغلبية(المعارضة السابقة)حيث أنهم ظهر نفس اليوم تغدوا مع بعض وإتفقوا على أولويات ربما تكون مفيدة للوطن.(مو شي تفاجيء ربعك الممثلين والمخرج وتطلع بره النص وبره المسرح بكبره).
4- إنقسم زملاءك الممثلين وطاقم العمل بين مؤيد ومعارض.ولاقت حركتك قبول وتأييد من الفرقة المسرحية المنافسه(جويهل,الفضل,دشتي,دويسان,والقلاف).شيسوه عليك؟!
5- تأجيجك للجمهور قبل العرض المسرحي(الإنتخابات) أدى إلى حرق المسرح الخاص لمن تصفونه بالجاهل,والهجوم على المحطة التلفزيونية وبالتالي كنت سببا رئيسيا لفوز من يطعن بالمعارضة ومن طعن بقبيلتك وتهجما عليها.(سويت لهم دعايه بقصد أوبدون قصد)

وبناءً على ماتقدم وبخصم نقطة على كل خطأ بالمسرحية فإنها تستحق:
صفر من 5
هاردلك.كل طراق بتعلومه.

Post

حبها إدمان وخطر

في حلمنتيشي, حب وغرام على 19/02/2012 بواسطة t7l6m

هلا با لقمر
هلا بالموت الحمر
هلا بالندى والمطر
هلا بأغلى البشر

فرقاك على البال ماخطر
بغيبتك الساعة صارت شهر
والدمع سال عالخد إنحدر
رثيت حبي وعاتبت القدر

نهاري حزن والليل سهر
الدنيا سوده كلها هم وكدر
لا كمبل يدفيني ولا حتى كفر
والروح ذابت والقلب إنعصر

سألت نفسي ليش حبي هجر
ليش تركني ليش فيني غدر
وإذا مخاصمني ليش فجر
ليش بإيده قبري حفر

وآنا اللي أعتبره عز وفخر

تمنيت قلبي جلمود حجر
تمنيتها بعيوني أجكر من صفر*
تمنيت أشوفها وحده من البقر
وأقول عنها شهالهيلق هالغجر

ماقدرت .من حبها قلبي إنصهر
حبها إدمان حبها عالصحه خطر
حبها حق مريض السكر قند وشكر
حبها وشم مايروح, بقلبي دب الدهر

شفته عقب غيبه قلت:
شوفتك خلت حياتي ورد وزهر
لا تفارقني أهديك روحي مهر
ضحك وقال بسرعه ما نطر:
“شخبارك ؟ولهت عليك يالغبر”

*وزير سابق وحالي.

Post

عيد الميلاد – الثالث والأخير

في قصص, حب وغرام على 18/02/2012 بواسطة t7l6m

وصل منزله بعد أن غربت الشمس.حيا والدته التي ردت تحيته مضيفة”ماشالله الويه ينْوِّر”.دخل غرفته بنشاط لم يفتر.نزع ملابسه وولج الحمام.وقف تحت رشاش الماء مستمتعا.كان يشعر أن الماء لايسقط على جسده بل يتخلله إلى روحه فيغسلها.أتم إستحمامه ثم إرتدى ملابس عكست مزاجه.تي شيرت أبيض يتوسطه مربع يتكون من مستطيلات كل منها يحمل لونا زاهيا.كان قميص مفضلا لديه”أيام الشباب”.ستر عورته ببنطال جينز مهترئ من مخلفات أيام الدراسة الجامعية.
سرّح شعره إلى الخلف.تناول عطره المفضل ثم أعاده,دون أن يستعمله, إلى موضعه مجددا.أصبحت رائحته حادة ونفاذة بالنسبة له.أخذ محفظته ومفاتيحه وهاتفه.أراد أن يطفيء مصابيح غرفته فإكتشف أنها لم تكن مضاءة .تفاجأ أن إستعدادته كانت على الضوء الخافت الصادر عن الحمام.همس في سره متبسما”ميزة إضافية بصر حاد وترشيد الطاقة معا”.
ذهب إلى حيث خطط:المجمع التجاري -المول*.في طريقه إعترضه سائق أرعن كاد أن يصدم مركبته فأطلق بوقها بشكل متواصل ضايق الآخر.توقفا متجاورين عند الإشارة الضوئية فإذا بالسائق الآخر يصرخ ويلوح بيديه.تجاهله, لكن الأرعن أطلق بوق سيارته ليلفت إنتباهه,وربما ليغيظه.رد متحفزا:ضرب زجاج سيارته مكشرا عن أنيابه ووجهه مشدوداً نحو أنفه,رافعا يديه وأصابعه متصلبة كأن كل كف تحمل كرة صغيرة غير مرئية.طأطأ السائق الآخر رأسه فرآه دجاجة. ضحك من خوف السائق وضحك أكثر على ردة فعله.تمنى ألا تتكرر,وتنبه إلى حاجته لتمالك أعصابه.
وصل إلى المجمع التجاري المزدحم.بعد فترة قصيرة من التجول في أرجاءه رآه أقرب إلى حديقة حيوان .أصبح يرى الناس بشكلهم الطبيعي وبعد أن يمعن النظر يراهم بهيئة حيوانات.طاب له الأمر.كان يتوقف بين وقت وآخر ليرى أي نوع من الحيوانات ذلك الرجل أو تلك المرأة.إكتشف أن البعض يفصحون عن هويتهم الحيوانية دون أي مجهود منه.
رأى كثير من الطواويس التي تمشي متبخترة,وراى أكثر من حرباء.شاهد إمرأة حامل بصحبتها زوجها يمشيان متقاربان ويتحدثان همسا.تقاربت رأسيهما فإذا بهما حمامتان .شاهد الزوج يسرع نحو قرد صغير يريد أن يقفز إلى نافورة المياه تبين أنه ولدهما.قال,متأثرا بالمودة الواضحة بين الزوجين ” أعانهم الله على هذا الولد الشقي وجعل مافي بطنها باراً بهما”.
رأى شابين تكاد عضلاتهما تمزّق ملابسهما من فرط ضخامتها.أمعن النظر فإذا بهما أرنبان”تبا للمظاهر الخادعة”.شاهد تيس بشعر منسدل على رأسه برفقة لبوءة.تبين أنهما رجل متأنق وإمرأة يبدو عليها الإنهاك فأدرك أنها من ينفق عليه.
رأى ضباع تتلصص على النساء اللاتي يرافقهن أزواجهن أو أطفالهن.رأى المطاعم و على مقاعدها فيلة ودببة .وحام حوله كثير من القردة من أجناس عدة يستظرفون بحركات صبيانية.
شعر بعد برهة بدوار .لم يعتاد,بعد,على تغير الأشكال ولا على الضوضاء والإضاءة المُبْهرة.آثر الراحة فبحث عن مكان هاديء.وجد ضالته في مقهى خافت الإضاءة في ركن قصي من المجمع التجاري.تهالك على مقعد إحدي الموائد.جاءه النادل فطلب منه كوبا من الحليب.جلب النادل الطلب فأوصاه أن يحضر له بعد قليل وجبة خفيفة.
بدأ يرتشف الحليب وبصره لايغادر سطح مائدته.قاوم رغبته بالنظر حوله إلا أن رائحة طيبة طاغية هزمت مقاومته.لم تكن رائحة عطر بل إفرازات هرمونية أنثوية .نظر نحو مصدرها.كان المصدر حسناء ممشوقة القوام طويلة الشعر أنيقة .رآها قطة بفراء أبيض كثيف وعيناها آية في الجمال.تأملها فحانت منها نظرة مصحوبة بإبتسامة رقيقة.إنصهر قلبه فورا.
لم تغادرها عيناه.حينما مر النادل بقربها حاملا طلبه رفعت رأسها وإستنشقت بعمق مغمضة عيناها.وضع النادل الطلب وغادر.غادر هو ,بدوره,مائدته متوجها نحوها.توقف أمام مائدتها ورجلاه لايكادان يسندانه.شعر بجانبه الأيمن يمسح الكرسي المواجه لها حتى نهايته ثم يعود بجانبه الأيسر حتى النهاية الأخرى من الكرسي.
همس “ميووو”.
إبتسمت وقالت: “أهلا وسهلا”
:سامي.
-عاشت الأسامي يالسيامي.هلا بولد العم.
عندما لاحظت دهشته من ردهاأضافت”مو بس إنت إللي موهوب .الحال من بعضه”.
قال:اليوم عيد ميلادي.
happy Birthday أجابت,وبغنج تساءلت:وين الكيكه.
إستأذنها لحظة عاد بعدها حاملا طلبه .جلسا معا يلتهمان سلطة “التونا” وضحكاتهما تعيد الحياة للمقهى الخاوي وتملء حياتهما بهجة وسرور أبدي.

تمت.

*أترك لخيالكم تحديده.

Post

عيد الميلاد – الثاني .

في قصص على 16/02/2012 بواسطة t7l6m

شهقت أمه بعد أن كشف الغطاء عن وجهه ونزَع النظارة الشمسية إلا أنه إستغرب تعليقها.
قالت: “شفيها عيونك حمر؟”.
هو:وأذناي؟
الأم:مابالهما؟هما كعادتهما”مشتّحه”.
هو,وقد سره إجابة والدته,وبدت منه السعادة:ألا ترين بقعة سوداء على أنفي؟
قبضت بكفها على ذقنه وأحاطت أصابعها بفكيه وبدأت تمعن النظر بأنفه .حركت وجهه يمينا وشمالا ولما لم تلاحظ شيئا حركته إلى الأعلى ثم إلى الأسفل.دفعته برفق وبشيء من العتب في نبرة صوتها قالت:عبالي عندك سالفه.
قال وقد غمره شعور بالإرتياح:والله اليوم شفت شكلي بالمنظره حده غلط.
شدته من ذراعه إلى حيث المرآة.وقفا بمواجهتها وقالت وهما ينظران إلى إنعكاسهما في المرآة:”كل هالملح وتقول شكلك غلط.بسك توِسوس توّك صغير”.
تنفس الصعداء حينما رآى وجهه في صورته السابقة.إبتسمت والدته حينما رأت كم هو سعيد لمنظره.هزت رأسها باسمة وهمست “الحمدلله والشكر ينّ الولد علينا”.سألته :”هل أصنع لك شيئا خفيفا تتناوله قبل الغداء؟” .”فقط كوب كبير من الحليب وكثير من السكر”.ضحكت والدته وغادرت وهي تتمتم”تعبت وأنا أسأله تناول الحليب بدلا من القهوة صباحا دون جدوى واليوم يطلبه بنفسه “.
القى الغترة والنظارة على سريره وعند مغادرته الغرفة ألقى نظرة على المرآة فرآى وجه القط مرة أخرى.أصيب بإحباط لم يدوم طويلا فمالبث أن رآى وجهه مرة أخرى.أطال النظر فإذا بوجهه يتقلب بين وجه القط ووجهه العادي.قال في نفسه طالما رآتني أمي بوجهي الطبيعي فمن المؤكد سيراني الجميع كذلك.شعر بإرتياح لهذه الفكرة وأحس بنشاط يسري فيه ويغمر روحه.هبط السلالم في خفة ورشاقة .تناول كوب الحليب من يد والدته.قبّل يدها وسألها:”أكو شعر على أذوني”.رمقته والدته بنظرة لا تخفي حنقها.أدرك أن وجهه طبيعي .إبتسم وقال”أتغشمر”.ضربته على كتفه ضاحكة.

شرب الحليب بنهم واضح وبشهية مفتوحة.مسح شفتاه بلسانه متلذذا ببقايا الحليب.بدأ بالتجول في بيتهم كأنه أول مرة يراه.إستطاب ملمس وبر سجادة الصالة الغزير على باطن قدمه.شرع يغرس أصابع رجليه في السجادة ويحركهما.خرج إلى فناء المنزل حافي القدمين.نظر إلى السدرة الباسِقة الواقعة في وسطه.لم يقاوم رغبته الشديدة التي ألحت عليه فتسلقها سريعا.هبط منها بعد برهة خشية أن يراه أحد فيصبح “مينون رسمي”.إرتدى ملابس رياضية وخرج من المنزل.مشى حول المنزل ثم هرول قليلا في المنطقة .شعر بالحذاء الرياضي يعيق حركته ويحد من إنطلاقته فقرر الذهاب إلى الشاطيء ليركض عاري القدمين على رماله الناعمة.أخذ مفاتيح سيارته وغادر مسرعا إلى شاطيء البحر يدفعه حماس غير مسبوق للركض. شعر أثناء القيادة بحساسية للضوء والأصوات وكانت ردات فعله سريعة.راق له ذلك.

أوقف مركبته بالقرب من الساحل وترجل منها حافيا.بدأ يركض بسرعة كبيرة مستمتعا بمرونة لم يعهدها.شعر بخفة تسري فيه وبهمومه تتلاشي ,كان مسرورا.كان يعدو سريعا بخطوات واسعة ,لا يتجنب العوائق التي تواجهه بل يقفز فوقها .بعد فترة القى بنفسه في البحر وبدأ يعوم فداعبته فكرة أنه أول قط يحب الماء,ضحك في سره.خرج من الماء ونفض جسمه وإرتدى ملابسه.عاد للركض مجددا.غشته رائحة السمك الطازج الشهية تلفّت حوله فإذا سوق السمك يقبع في مكانه بعيدا في الأفق علِم كم قوية لديه حاسة الشم.
شعر بالجوع والعطش .توقف عند عربة تبيع المشروبات وطلب من البائع حليب.”لايوجد حليب “رد صاحب العربة,وأضاف “لدي حليب بالشوكلاته,حليب بالفراوله,وحليب بالموز”.طلب “حليب كاكاو”.شرع يشربه سريعا وطلب علبة أخرى.وقف يشرب وهو ينظر إلى رواد الشاطيء.إلتفت نحو البائع لسداد ثمن مشترياته فإذا برأس البائع أصبح رأس حمار.كان البائع سارحا بنظره نحو البحر.
سأله كم ساعة تعمل في اليوم؟
قال:ساعات طويلة منذ الصباح وحتى ساعة متأخرة من الليل.
- طوال العام؟
:نعم في حر صيفكم وبرد شتاءكم.
- وهل المردود مجدي؟
: الحمد لله ,مجدي بقدر الصبر والجلد الذي تتطلبه مهنتنا.

غادره شاكرا.أدرك لماذا رآه برأس حمار.عاد إلى سيارته وإلى أفكار الصباح.”ما أصابني ليس بالسوء الذي توقعته.لم تكن لعنة بل هي رحمة إذ زودتني بالبصيرة ولم تكن نقمة بل هي نعمة خفة و نشاط وحواس مرهفة.”

ودّع الشاطيء مع وداع الشمس له .عاد إلى منزله وهو يضع خطط المساء هامسا لنفسه “ربما حالتي هي هدية عيد ميلادي الثلاثين.”

يتبع ,الجزء الثالث والأخير,,,,,,,,,

Post

عيد الميلاد

في قصص على 15/02/2012 بواسطة t7l6m

إستلقى على سريره وشلال هادر من الأفكار يحول بينه وبين النوم.”الليلة آخر ليلة لي في العشرينات وغدا سيصبح عمري ثلاثين فما موقعي في العالم؟” . تزاحمت الأفكار في ذهنه ولم تروق له أي منها.”تخرجت من الجامعة وحصلت على وظيفة ولكن هل هذا ماتمنيته.الوظيفة دون طموحي ولا يمكنني أن أنفذ أفكاري خلالها.أفتقدت إنطلاقة أيام الدراسة في الخارج وإستقلاليتها فمازلت أقطن في بيت والدي.طموحات وآمال في المخيلة ومشاريع على الورق لم أبدأ بأي منها بعد” .”وأمرّ مافي الأمر طول الأيام وثقل الليالي تبا للملل وبئسا للوحدة .كم أشتاق لإمرأة تشاركني حياتي وحلمي”.
زفر زفرة ساخنة بعد آخر عبارة له فقد أدرك ,وربما آمن,أن الزواج سيحل كافة مشاكله,أو مايعتبرها كذلك.الزواج إستقرار في ظله سيفكر بتنفيذ مشاريعه تدعمه زوجته وتسانده.سيحقق إستقلاليته .وسيقتل الزواج رتابة حياته وشعوره بالوحدة.
لايدري متى نام وكم نام لكنه إستيقظ نشيطا على غير عادته مؤخرا.بدأ يمدد أطرافه ويشد عضلاتها .ضحك على هذا التصرف الذي لم يألفه.نهض برشاقة وخفة وتوجه نحو الحمام.ما أن شاهد وجهه بالمرآة حتى صرخ وغطى وجهه بكفيه.باعد بين أصابعه ونظر خلالها فإذا بشعر كثيف يغطي جانبي وجهه وأذناه قد إستطالتا وغطاهما الشعر وأنفه بقعة سوداء بفتحتين صغيرتين.دعك عينيه غير مصدق ما يرى.نظر مرة أخرى فتأكد مما رآه أول مرة:تحمل رقبته رأس قط ووجهه.
أنساه المنظر شعوره الجديد بالخفة والنشاط اللذان صاحبا ظهور وجه القط.جلس حائرا في غرفته ساعات عدة.تمنى عودة مشاكله وإستطاب شعور الليلة السابقة بدلا من هذه المصيبة.”أي لعنة أصابتني؟وأي فضيحة هذه التي لن تفارقني ماحييت”.قضى ساعات الصباح بين جلوس على سريره يفكر بحالته الغريبة,وبين رحلاته المتكررة إلى المرآة.بدأ بعد عدة زيارات للمرآة يألف وجهه الجديد.لاحظ لأول مرة دقة ملامح القطط وجمالها.قام بتقليد حركات القطط وأصواتها وهو ينظر إلى خياله في المرآة.
هتفت به والدته ولم يجيبها,ظنته نائما فإبتعدت عن باب غرفته .أعاد صوت والدته تذكيره بمصيبته فأضافت حيرة إلى حيرته .مالمخرج ومالحل؟
نادته بعد فترة فرد عليها دون أن يخرج من غرفته.في المرة الثالثة وبعد أن تزايد قلقها لعدم ذهابه إلى عمله,وقفت عند باب غرفته وطرقته.حاولت فتح الباب لكنه كان متحسبا لذلك فقفله منذ الصباح.أصرت عليه أن يفتح الباب.فكر قليلا ورأي أنه لا مناص من الخروج إن عاجلا أو آجلا.طلب من والدته التريث.لف وجهه بالغترة(كوفية) ووضع نظارة شمسية كبيرة غطت عيناه.
ما إن فتح الباب حتى ضحكت والدته قائلة:”الحمد لله والشكر,ليش مسوي جذي بعمرك , ينيت؟”. خجل من تعليقها .
قال بصوت كتم نبرته غطاء فمه:لقد فوجئت بمنظري عندما إستيقظت.وأحتاج مساعدتك في هذا المأزق.سأكشف وجهي بشرط ألا تهلعي.
جزعت والدته من كلامه وأصرت أن يكشف وجهه.أزال الغترة التي لف بها وجهه,مترقبا ردة فعلها لمرآه. وحالما أزال النظارة الشمسية شهقت شهقة ممتدة.

يتبع,,,,

Post

الكويتي أنفع*

في حلمنتيشي على 09/02/2012 بواسطة t7l6m

الجسم من البرد إرتعش
بالقرب من الدوة إفترش
والكل إعتجل وهو إخترش
وقفوا لمرآه الكل إندهش

أونس من هلا فبراير و جرش
أطيب من ماء ورد في مرش
أنعم من جلد الحية و”الحنش”
ألذ من شربة ماء بعد عطش

من يزهو بنفسه أمامه إنكمش
والماس من الحياء سطحه إنخدش
والبيض بقربه تواضع حتى إنفقش
حبيب الكل من لايحبه حمار وجحش

روحي في هواه ذابت وقلبي إبتلش
والجسد المرهق حين رآه صحصح وإنتعش
يهرب منه السأم والملل منه طفش
إسمه على التراث بالدبس نقش

أحضروا الخبز المسمسم فقد وصل
الرهش

*ردا على أحمد شوقي في مدح حلويات لبنان:
قالوا اذا جبت البلاد محدثا
عن حلو بيروت لأفخر معمل

اثنان حدث بالحلاوة عنهما
ثغر الحبيب وطعم حلو البحصلي

t

الهوى والهاويه

في أخلاقيات, حب وغرام على 08/02/2012 بواسطة t7l6m

شتان مابين المعنيين رغم تشابه الكلمتين:يهوى بمعنى الحب والعشق وميل النفس ,ويهوي بمعنى يسقط أو يموت.ورغم إختلاف المعنيين إلا إنه في حالات يتشابكان ويتحدان.فكم هوى أودى بصاحبه إلى الهاوية .فهناك من إتبع هواه وكان هواه خسارة له.وكرر لنا الله سبحانه وتعالى التحذير من الهوى.

{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}

(ولَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) [ الكهف :28 ]

(وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث) سورة الأعراف

{فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى } سورة طه اية 16

{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً } سورة الفرقان آية 43

{فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } سورة القصص آية 50

ومن المؤكد أن المقصود في الآيات ليس الحب وإنما إتباع هوى النفس دون تفكير ودون قيود .
ومن المألوف أن نقول عمن يصر على رأيه الخاطيء:خله على هواه.
فلا يكون هواك سبيلك إلى الهاويه.

Post

شفقه

في قصص على 04/02/2012 بواسطة t7l6m

شعر بالشفقة تجاهه حينما رآه يستند على عكازتيه متجها لبرادة الماء يملأ كأسأ ليشربه.أصيب إبنه بكسر في قدمه بسبب “البقي” اللعين.عندما رآه مستندا على عكازاته تذكرها رغم العقود الثلاثة التي فصلت بين الواقعتين.كانت زميلته في معهد اللغة.فتاة مكسيكية حسناء تحرص على اناقتها .كان مظهرها يعكس شخصيتها.تسريحة شعرها البسيطة أقرب لتسريحات النساء الناضجات منه لتسريحات فتاة لم تبلغ العشرين.ملابسها محتشمة حتى وفقا لمقاييسنا الشرقية.لم يراها ترتدي بنطلون جينز وتي شيرت:الزي المعتاد للطلبة .
رغم جديتها ,وربما بسببها,ورغم هدوءها ومظهرها المريح والمسالم إلا أنه كان لايرتاح لها وربما يبغضها. إستمر ذلك معظم فترة الكورس.
كان يحب المرح فلا تخلو أي محاضرة من تعليق له أو مشاغبة تصدر عنه بشكل أو بآخر.ربما كان محور مجموعة الطلبة متعددة الجنسيات ومن المؤكد أنه كان أكثرهم تحصيلا ومشاركة في المحاضرات.كان يكره ردة فعلها على بعض تعليقاته أثناء المحاضرة .كانت قليلا ما ترد بعكس مايقول وتتجهم بعض المرات إلا إنها كانت تخفي إبتسامتها بسبب بعض التعليقات بل وعجزت أكثر من مرة عن أن تتمالك نفسها من الضحك بسبب مشاغبته وقفشاته.
كانت المجموعة صغيرة وأقربهم منهم إليه صديق الطفولة وشريكه في شقة الغربة ومحرضه على المشاغبة.كانا يعاملونها بفتور ولا يستسيغانها وكانوا جميعا يتصنعون أن العلاقة طبيعية بينهم.إستمر ذلك لأشهر.

في ظهيرة يوم جمعة ربيعي شمسه ساطعة كان ,مثل معظم الطلبة, يغادر الكلية بحماس وشوق لعطلة نهاية أسبوع . كان يهبط سلالم المعهد بصحبة صديقه وكانت تسبقهما برفقة زميلتها,وقبل نهاية السلم بدرجتين سقطت وأوقعت كتبها على الأرض.توجه نحوها مسرعا أمسكت يده وإستندت بيد أخرى على جزء بارز من الحائط ونهضت.كان وجهها يكسوه الخجل وكان وجهه ينضح بالتأثر مما رآه.جثا على ركبتيه وبدأ يجمع كتبها المتناثرة.نهض حاملا الكتب ووقف في مواجهتها.لحظتها كانت تحرك يدها أعلى فخذها الأيمن وسمع صوت إحتكاك معادن.إعتدلت بعدها في وقفتها .أخذت منه الكتب وشكرته والحرج والخجل يغالبانها.
أدرك حينه سبب عرجها البسيط : ساقها الأيمن صناعي .شعر بشفقة كبيرة نحوها.ما إن غادرا المكان هو وصديقه حتي أطلق الأخير ضحكة كتمها.شعر بسخافة صديقه وضحالة إنسانيته وكان الموقف أحد السقطات التي أنزلت صديقه العزيز من مكانته العالية في نفسه.
إختلفت نظرته لها وشعوره تجاهها في الأسابيع القليلة المتبقية من الكورس.لام نفسه على مشاعره تجاهها قبل سقوطها.وبعد سنين طويلة أدرك كم نحن بحاجة إلى أن نشفق على الكثيرين وأولهم ذواتنا الناقصة.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.