نشرت القبس في صفحتها الأخيرة اليوم مقالا بعنوان”د.أحمد الخطيب إركد!” بقلم العضو الحدسي السابق السيد مبارك فهد الدويله.المقال بإختصار “هلّق” بالدكتور أحمد الخطيب و مسح فيه وبتاريخه.وحيث إني مواطن عادي وليس بيني وبين حدس أو أي تيار سياسي أي علاقة أو عداوه فلن أدافع عن أحد .
ماأثارني في المقال هذه الفقره:
ابتداء نؤكد أن ما نذكره اليوم تعليقاً على مقال د. احمد الخطيب المنشور في القبس في عددها يوم الأربعاء الماضي، لا يقدح في تاريخ الرجل وعطائه ومساهماته في بناء النظام البرلماني في الكويت منذ مطلع الستينات، كما لا ننكر لتياره الوطني دوره البارز في حادثة تأميم النفط في مطلع السبعينات، وهي الفترة التي كان التيار الإسلامي منشغلاً فيها عن العمل السياسي، بالعمل الدعوي والتوجيه والإرشاد، ومعالجة الخلل في الجانب السلوكي والأخلاقي في المجتمع.
والله لولا ماقاله عن أسباب إنشغال حدس لما كتبت ,ولما تساءلت:
-إذا كان التيار الإسلامي منشغلا عن السياسة بالعمل الدعوي خلال تلك الفترة مالذي قطع إنشغاله بعدها هل حققت الدعوة أهدافها؟هل أسلم العالم كله؟أم أسلم كل من في الكويت ؟
- لماذا توقفتم عن التوجيه والإرشاد؟على فكره من وجهتم ومن أرشدتم؟من كان ضالا فأرشدتموه؟ وهل أتممتم هذه المهمة؟
-أما أكثر مايجعلني في حيرة هو أسباب توقف إنشغالكم عن”معالجة الخلل في الجانب السلوكي والأخلاقي في المجتمع”الذي كنتم مشغولين فيه خلال السبعينات والستينات.ربما توقفتم لأن الجانب السلوكي في المجتمع أصبح مماثلا لسلوك الصحابة رضوان الله عليهم فالكل يعمل بضمير ويقود سيارته وفقا للقانون والكل أصبح أمينا واعيا مؤدبا وصالحا.
أما في الجانب الأخلاقي فقد أنجزتم مهمتكم على خير وجه فالمجتمع أخلاقه ما شاء الله قمة في التقوى والورع لذا توقفتم عن معالجة هذا الجانب بعد أن عم الصلاح بدلا من الفساد المستشري سابقا وأقفلنا المخافر لأنه لا توجد قضايا أخلاقية ولا حتى مغازل ولا جرائم نصب وإحتيال وبعد أن أثبتت تحاليلل الدم أنه لا يوجد فرد في المجتمع ملوث بالخمور أو المخدرات .كما أننا لا نعرف شيئا إسمه واسطه ولا محسوبية ولا رشاوي والكل يلتزم بالقانون وبالأخلاق والسلوكيات الحميدة بفضل جهودكم بالستينات والسبعينات.
إسمحوا لي يا حدس أن أقول ,بصفتي مواطن شاهدت كويت السبعينيات ,أن الكويت كانت أفضل قبل ولوجكم في ساحتها السياسة كانت القوانين تطبق والمؤسسات تعمل بشكل أفضل والموظفين أكثر جدية وإلتزاما وكان الإنجاز أكبر.كنا الأوائل في المنطقة في كثير من الجوانب وكنا جوهرة الخليج فعلا لا قولا.كانت الكويتية أفضل طيران,والعربي أفضل مجلة,وتلفزيون الكويت متعة للمشاهد.مستشفياتنا الأفضل وتعليمنا الأجود وجامعتنا تستقبل الطلاب من كل الخليج.كانت إستثماراتنا حديث الناس ومبانينا مثار الحسد.
يؤسفني يا ممثل حدس والناطق بإسمها أن أقول أن معظم المظاهر السلبية التي يعاني منها الوطن والمواطن ظهرت بعد أن تركتم إنشغالاتكم, التي أشرت إليها بمقالكم,وبعد أن دخلتم الساحة السياسية الوطنية.
الله يصلحنا وإياكم.