Posts Tagged ‘مصر’

Articles

القاهرة وبيروت

In قصص,سياسه on 15/05/2013 بواسطة t7l6m مصنف: ,

سنوات وأنا أتردد على القاهرة .وتصادف خلال بعض الزيارات أحداث جسام وأخري خرطية*.شهدت ثورة يناير وشاهدت أحداثها حية فقد كنت متواجدا يوم 25 يناير 2011 وقضيت يومان بعد جمعة الغضب .شهدت تجمعات المصريين في ميدان التحرير قبل إعلان نتائج إنتخابات رئاسة الجمهورية,وسمعت هتافاتهم,بعد إعلان فوز مرسي, وأنا على بعد عدة كيلومترات من الميدان.لن أذكر مزيدا من الأحداث التي كنت متواجدا خلالها في القاهرة لكي لاتتطيروا مني.

المهم,وماعلينا بالمصري,كنت قبل أيام في الفندق المأسوف على شبابه والمعروف بسميراميس.كنت أريد أن أذهب إلى أحد الشوارع التي تقع خلف الفندق.في الجانب الخلفي من الفندق يوجد ميدان “سيمون بوليفار”.ولا يغركم وصفه بميدان فهو حقيقة تقاطع لثلاثة شوارع فرعية في طرفه دائرة قطرها متر وكم سم(سنتيمتر)فيها نصب رخامي يعلوه تمثال نصفي لمحرر أمريكا الجنوبية المدعو سيمون إهداء من “جمهورية فنزويلا البوليفاريه- وهو الإسم الرسمي لفنزويلا).والأهية الإستراتيجة للميدان تنبع من قربه من وزارة الداخلية (و/أو أمن الدولة) والسفارة الأمريكية وهي وجهات مفضلة للمظاهرات الأخيرة.
الميدان شهد(في غيابي )أحداث دامية كما شهد في وجودي في القاهرة بعيدا عنه(هارب إلى الزمالك) أحداث لاتقل دموية وعنفا.ونتيجةلذلك تم إغلاق شارعين من الشوارع الثلاث ,التي تؤدي إلى الميدان, بحاجز من كتل إسمنية بإرتفاع ثلاثة أمتار.

المشكلة أن الظروف إضطرتني للذهاب إلى واحد من الشوارع المغلقة سيرا.كنت أظن أني أحتاج أن أسير إلى نهاية الشارع الوحيد السالك وأتجه يمينا لدخول الطرف الآخر من الشارع المغلق.تبين لي أنني مخطيء.
كان في الميدان ماكان يبدو أنه مدرسة (وما كنت أشك أنه مقر أمني مستتر) .المبنى حاليا خرابة بلا سور أمامي.كان الناس يتدفقون من جهتي الشارع المغلق من خلال فتحة في السور الجانبي للمبنى.شاركت أخواني المصريين,منحنيا, تجربة العبور .قلت لرفاق العبور (ويازيني وأنا أرطن مصري) “المفروض يعملوا فتحة للدخول وفتحه للخروج” .تألمت لما شاهدت في الجانب الآخر من الشارع .كان هناك مبنى محترق ومكاتب ومحال مغلقة أحدها المكتبة التي كنت أقصدها.ورغم ذلك كانت هناك حركة بصورة أو بأخرى في الشارع.في نهاية الشارع كان هناك مجموعة من رجال الأمن المركزي جالسين على عتبات مدخل مبنى حكومي.يقع في نهاية الشارع الذي كنت أسير فيه شارع القصر العيني وهو شارع رئيسي يضم مجلسي الشعب والشورى وبعض الوزارات ومطعم مشويات وحمام “أبو شقرا”.

كان الوضع في شارع القصر العيني أسوأ مما توقعت.كانت نهايته التي تربطه بميدان التحرير مغلقا بكتل خرسانية.شاهدت كثيرا من رجال الشرطة في مواقعهم في الشارع وآخرين في مستودعاتهم المسماة شاحنات الأمن المركزي .وحدث ولا حرج عن التواجد الأمني أمام مجلسا الشعب والشورى .
مشيت في الشارع الذي أصبح موقفا مكشوفا للسيارات.بعد عدة مئات من الأمتار واجهني حاجز من الدعامات الحديدية مكسوة بصفائح من ذات جنسه.كنت على وشك تجاوزه,مكرها,بدخول طريق فرعي على يمني.لم أكن أريد الدخول في أزقة المنطقة وشوارعها الضيقة التي يتوه فيها خبير مرور مصري .لاحظت أن حركة المشاة على الرصيف المقابل لرصيفي نشطة.لاحظت أن كثير من الناس يدخلون بقالة ملاصقة للحاجز المعدني وقليل من الناس يخرجون منها.توجهت نحوها فإذا بورقة على زجاجها مكتوب فيها “ممنوع عبور البضائع”.كان للبقالة باب ثاني يطل على الجهة الأخرى من الشارع المغلق فأصبحت ممر عبور للمشاة .

أسفت لما آلت إليه القاهرة بعدما كانت دار أمن وأمان.وذكرتني رحلتي ,راجلا, بما قرأته عن تقسيم بيروت إلى شرقية وغربية خلال سنوات الحرب الأهلية.وأيقنت أننا كشعوب عربية,وقد لا تتفقون معي,لا نستحق الربيع .

*خرطي و جمعها خرطيه:أمور تافه ,ليست ذات شأن.

Statuses

مسح العار

In أخلاقيات,عام on 12/02/2011 بواسطة t7l6m مصنف:

كيف تهنأ بحياتك
إذا كنت فقيرا لاتجد قوت أبنائك وتخجل أن تعترف أمامهم بعجزك أن تجلب لهم مايريدون أو تبرر لهم سبب فقرك
إذا كنت متعلما ومجتهدا وترى الفساد يكافيء من هو أدنى منك تعليما و أداءا
إذا كنت شابا ترضى بأي عمل ولا تجده
إذا كنت مثقفا ومحتقرا من السلطه
إذا كنت عاشقا وتعجز عن الزواج من محبوبتك
إذا كنت خاطبا (ومخطوبة) لسنوات وغير قادر على الحصول على سكن يجمعكما
إذا كنت ميسورا وتري الظلم وإهدار الكرامة
إذا كنت غنيا والفقراء حولك يسألونك صدقة وربما يحسدونك على ثروتك التي إجتهدت بجمعها
إذا كنت شابا ولا ترى مستقبلا
إذا كنت أب أو أم وتخشى على أبنائك في حياتك وبعد مماتك
إذا كنت ذا رأي وتخشي أن تتفوه به
إذا كنت ذا ضمير
إذا كنت جائع وترى من يطعم كلبه لحما وأنت لا تجد خبزة نظيفه
إذا كانت رائحة الفساد تختلط في الجو مع روائح المجاري والنفايات والقمامة
إذا كان بيتك زحمه ومنطقتك زحمه ووسائل النقل زحمه والشوارع زحمه ومكتبك في العمل زحمه
وآخرون يعيشون في مناطق 96% من مساحتها حدائق ومسطحات خضراء
إذا ذهبت إلى الشرطة لتشتكي فتصبح متهما يُهان ويُضرب
إذا كنت صحفي وتكتب ماليس مقتنع به أو مذيع تقول مالا تؤمن به
إذا كنت طفلا ورأيت الحسرة والأسى بوجه والدك أو رأيته يُهان أو يُنهر بلا مبرر
إذا فُقدت الحرية والمساواة والعدل والكرامة وإنتشرت نقائضها
إذا تاهت الإنسانية في أروقة الظلم والجشع والأمن الزائف
حينها تكون الحياة عار
فلن يكون للنفس ثمن وترخص الروح وتهون من أجل حياة تحمل حلما جميلا
وسيتحقق الحلم بإذن الله

Articles

قاهريات

In عام on 31/01/2011 بواسطة t7l6m مصنف:

كنت في مصر عند بداية مظاهرات الثلاثاء ٢٥ يناير وحتى مساء أمس . ورغم كثرة الأحداث خلال تلك الفترة فستكون بدايتي مع رحلة العوده.
صحوت الساعه السادسة فجرا بتوقيت القاهره وجهزت حقيبتي وتوجهت نحو اللوبي في فندق سميراميس وإللي كان مظلم بسبب تغطية الزجاج من الخارج بالخشب حماية له.كان في اللوبي مجموعة من عشرين سائح أجنبي وعدة مجموعات من فردين أو ثلاثة (منها إثنان من الشباب السعودي وعماني وأسرته) تتأهب للمغادرة مع نهاية حظر التجول في الساعة الثامنة صباحا.إستقليت سيارة تابعة لشركة الليموزين العاملة للفندق ,بناءا على توصية موظفي الفندق,وغادرنا بعد الثامنة بعدة دقائق.خرجنا من الفندق بعكس إتجاه السير متوجهين نحو جسر قصر النيل(بو أسدين) مرورا بوانيت عسكري محترق .
وكانت حركة المرور خفيفة جدا في شوارع القاهرة حتى الشارع الرئيسي المؤدي للمطار واللذي يمر على العديد من المنشأت الرئيسيه مثل أرض المعارض والقصر الجمهوري,حيث تباطئت سرعة السيارات بسبب وقوف دبابة على جانب الطريق .
بعدها تسارعت الحركة حتى وصلنا إلى جسر رئيسي تتفرع منه تحويلة للطريق المؤدي إلى مدينة الإسماعيليه عندها أصبحت حركة المرور بطيئة جدا.وإستمر الزحف البطئء للسيارات لمسافة تقارب ثلاثة كيلومترات إنفرج بعد عبور دبابة أخرى وجاجز عسكري.
وعند الوصول إلى المطار كان توقف السير شبه تام فقطعنا المسافة من مدخل المطار وحتى بوابة المغادرة خلال 45 دقيقة,وكانت لا تتجاوز أكثر من دقائق معدودة في ذروة الموسم السياحي والحج .
كان هناك عدد معقول من الناس خارج مدخل صالة المغادرين رقم 1 والتي تخدم خطوط الطيران لكافة دول الخليج بالإضافة الى الخطوط الليبيه واليمنية واليونانية والإيطالية والألمانية والكورية والكينية .وعند بلوغ بوابة صالة السفر فوجئت بأن القاعة مليئة بالناس والأجساد متلاصقه وعليك أن تشق طريقك عنوة بينهم,وهو ماقمت به.
بعد الإنتهاء من معاناة المرور عبر البوابة الأمنية للمطار(بطلعة الروح) بدأت معاناة أخف وطأة وأطول مدى حيث إنتظرت لمدة خمس ساعات بالقرب من الكاونتر شاهدت خلالها مناظر مؤلمة من أسر تعاني مع أطفالها وشيوخ وعجائز ينتظرون بمعاناة ومجاميع من كل الجنسيات تجلس على أرضية القاعة.وخلال تلك الساعات إختفت حقيبتي فقلت إما إنها وصلت طرابلس-ليبيا أو بيروت نظرا إلى أني تركتها بالقرب من كاونتر لطيران الميدل إيست شغله بعده موظفو الخطوط الجوية الأفريقية (شركة ليبية).
وبعد ساعات الإنتظار الخمس عند الكاونتر إنتظرنا أربع ساعات أخرى بعد حاجز الجوازات. وبعد إنتظار يزيد عن تسع ساعات ورحيل ثلاث طائرات للكويت غادرت على متن الطائرة الرابعه ” الوطنيه” وضحكت حينما سمعت التعليمات ب”تجليس المقاعد”.

وقد غادرت في اليوم السابق(السبت) تسع طائرات نحو الكويت.ولا يفوتني الإشارة إلى تواجد المندوب الدائم للكويت لدى الجامعة العربية ونائبه وعدد من موظفي المندوبية والسفارة في المطار ليومين متتاليين ,وهو جهد يستحق منا الثناء حيث تركوا أسرهم ومنازلهم وسياراتهم في ظل أوضاع أمنية سيئه .
وبعد رحلة مليئة في المطبات الهوائية وصلنا بحمد الله إلى الكويت .وبعد الجوازات قابلني مكتب”المفقودات “فكانت فرصة لأبلغ عن حقيبتي المفقوده.وما أن دخلت حتى هتفت”أشهد أن لا إله إلا الله” فقد كنت أكرر “ياجامع الناس في يوم لا ريب فيه إجمعني مع ظالتي”
ولله الحمد والفضل والمنة كانت عودة سالمة ودعاء مستجاب.

وسيكون لنا عودات لرواية مشاهدات أخرى في “القاهره”