Archive for the ‘قصص’ Category

Articles

الراهبة:خلف الكواليس

In قصص,حب وغرام on 05/06/2013 بواسطة t7l6m

قطع حديثه عن تلك الفتاة التي خالها راهبة,وشرع بحديث آخرً لم يحوز به على إنصاتي ,ولم يجذب فكري بعيدا عن تلك الفتاة التي تحدث عنها.قلت في سري غافلا عن حديثه :

“ويحه .. وقد استكثر أن تفرح بنفسها ..
ويحه .. ولم يلتفت لجمالٍ حاولت ابرازه .. ففشلت ..
ويحه .. لم يعي بأنها كانت تستجدي بعضا من إطراءه ..
ويحه .. لم يدرك بأن نسكها قد أفقدها اتزانها .. حتى تضاربت الألوان في وجهها ..
ويحه .. لم يدرك ملامحها .. ولا نظرة عينيها .. وماكانت تقوله له ..
ويحه .. قد أخذه بكل مافيها ونال من زهدها .. ولم يغض بصره !”*

قلت له مقاطعا,حديثه الذي لم أنصت لكلمة منه:لا أصدق ماقلت عن تلك الراهبة ولم ينطلي علي إدعائك بغض البصر.

أطرق لبرهة.أجاب بعدها:هل أملك إلا أن أغض البصر وأغرق في مستنقع وحدتي .هل تتوقع مني أن أطري شبابها,أو أتغزل بوجهها الزاهر** او بجسدها الوافر … رشاقة؟أتنتظر أن أقول أنها في سيرها الهادىء بردائها الواسع كانت غصن يحمل زهورا هزها النسيم فتمايلت خجلا ؟
أم أنها كست جسدها برداء إصطبغ بالنبيذ لتُسكر من يراها وتُثمله؟
أتريدني أن أعترف لك أنها إمتلكت جمالا باهرا,وخجلا وقورا ,ورقة عذبة؟أن كلامها همس راهبة إذا علا أصبح ترنيمة شجية؟

قلت:ربما كانت تستجدي إطراءك؟
زفر وهز رأسه بأسى قائلا:مثلها لا يستجدي الإطراء وربما يتحاشاه ويتجنبه.فيكفي وجنتاها ماحبته الطبيعة لهما من حمرة فكيف إذا إزدادا حمرة بالخجل وإزدانا به. ياعزيزي, من يمشي مثلها ملاصق للحائط لا يريد ولا يطلب ولا يستجدي مديحا أو إطراءً.مثلها مكتفٍ منه زاهدا به.

قلت:تجنيت عليها حينما هجوت زينتها دون إدراك ملامحها.
أجاب:وصفت مارأيت وأسريت في نفسي ما أدركت .آثرت وصف سحب الألوان وغيوم الطلاء رغم أنها لم تحجب مادونها وحجبت عنك ما أدركته من سعة العينين, وإكتناز الشفتين, ولطف إستدارة الوجنتين.

تساءلت:أتظنها حاولت إبراز جمالها ففشلت أم أن نسكها أفقدها إتزانها فتضاربت الألوان في وجهها؟
أجاب:لا أدري.وأظن أن مثلها لايفشل في إبراز حسنه مهما سعى ولا يفقد توازنه مهما تعثر.

قلت:كنت سأقول لك “ويحك” لِما أبديت ولمّا بحت بما أسررت أقول بكل ثقة “ويح قلبك” لأن حالتك صعبه.

*الكلمات من تعليق زميلتناالجودي – صوت المرأة في كل الأحيان.غذّت كلماتها خيالاتنا وإستحقت منا الشكر والإمتنان.
**الزاهر من معانيها:حسن,جميل ,مشرق ,لامع ,متلألأ ,وشديد الحمرة.

Advertisements

Statuses

الراهبة !

In قصص,أخلاقيات on 29/05/2013 بواسطة t7l6m

قال,بنبرة محايدة:رأيتها راهبة.
أضاف,بعد لحظة صمت:كانت تمشي ببطء بزي أقرب إلى زي الراهبات.يجللها رداء فضفاض بلون النبيذ .يكسو الرداء جسدها بأكمله وينسدل حتى يلامس الأرض التي تمشي فوقها.يلتف حول خصرها حزام أشبه بالحبل.فإذا كانت مثل بعض الراهبات حينما يتمنطقن , إلا أن الحبل الذي يحيط خصرها كان بذات لون ثوبها.حزامها بلون الخمر وحزام الراهبة إما بلون حضور النور أو بلون غيابه,إما أسود أو أبيض.
أكسب الحبل-الحزام هيئتها أنوثة كانت ستفتقدها بغيابه.وضع الحبل بصمته على الرداء الفضفاض فألصقه بوسط الجسد .رسم خطوطه وإنحناءاته ,بروزاته وثنياته.أفشى ملامح خصرها ورسم قسمات ما دونه.
سألته مقاطعا:حديثك ,بوح عاشق؟
واصل ,ومسحة من السخرية تكسو وجهه:ملاصقة لحائط الممر الطويل سارت ,تتحدث همسا بهاتفها,وأنا خلفها.خشيت أن يجذب بصري ما قد يترجرج منها فأسرعت قليلا لأتجاوزها.ألتفتت نحوي حينما بت موازيا لها.غلبني الفضول فبادلتها الإلتفاتة.تلاقى وجهانا للحظة كانت أكثر من كافية بالنسبة لي. لا أظن أن عينانا تلاقتا, ومن المؤكد أني لم أدقق في ملامح وجهها ,ورغم ذلك فإن منظرها الأمامي لاعلاقة له من قريب أو بعيد بالنُسك أو الرهبنة .
حمل وجهها البهرجة والصخب بصمت.إقتحمت عيني حمرة صارخة .كست شفتاها ,وربما تجاوزتهما,الأحمر القانئ.وجهها كذلك كان ملطخ بالأصباغ.تجاوزتها ولم أتجاوز هول ما رأيت .قلت في سري:ربما سبب رهبنتها أنها لاتجد مايكفي من المال لإرتداء ملابس تناسب تهور مكياجها.
قلت:ما يضيرك إن كانت راهبة متبرجة.

ضحك طويلا وتحدث بعدها في موضوع آخر.

Articles

القاهرة وبيروت

In قصص,سياسه on 15/05/2013 بواسطة t7l6m مصنف: ,

سنوات وأنا أتردد على القاهرة .وتصادف خلال بعض الزيارات أحداث جسام وأخري خرطية*.شهدت ثورة يناير وشاهدت أحداثها حية فقد كنت متواجدا يوم 25 يناير 2011 وقضيت يومان بعد جمعة الغضب .شهدت تجمعات المصريين في ميدان التحرير قبل إعلان نتائج إنتخابات رئاسة الجمهورية,وسمعت هتافاتهم,بعد إعلان فوز مرسي, وأنا على بعد عدة كيلومترات من الميدان.لن أذكر مزيدا من الأحداث التي كنت متواجدا خلالها في القاهرة لكي لاتتطيروا مني.

المهم,وماعلينا بالمصري,كنت قبل أيام في الفندق المأسوف على شبابه والمعروف بسميراميس.كنت أريد أن أذهب إلى أحد الشوارع التي تقع خلف الفندق.في الجانب الخلفي من الفندق يوجد ميدان “سيمون بوليفار”.ولا يغركم وصفه بميدان فهو حقيقة تقاطع لثلاثة شوارع فرعية في طرفه دائرة قطرها متر وكم سم(سنتيمتر)فيها نصب رخامي يعلوه تمثال نصفي لمحرر أمريكا الجنوبية المدعو سيمون إهداء من “جمهورية فنزويلا البوليفاريه- وهو الإسم الرسمي لفنزويلا).والأهية الإستراتيجة للميدان تنبع من قربه من وزارة الداخلية (و/أو أمن الدولة) والسفارة الأمريكية وهي وجهات مفضلة للمظاهرات الأخيرة.
الميدان شهد(في غيابي )أحداث دامية كما شهد في وجودي في القاهرة بعيدا عنه(هارب إلى الزمالك) أحداث لاتقل دموية وعنفا.ونتيجةلذلك تم إغلاق شارعين من الشوارع الثلاث ,التي تؤدي إلى الميدان, بحاجز من كتل إسمنية بإرتفاع ثلاثة أمتار.

المشكلة أن الظروف إضطرتني للذهاب إلى واحد من الشوارع المغلقة سيرا.كنت أظن أني أحتاج أن أسير إلى نهاية الشارع الوحيد السالك وأتجه يمينا لدخول الطرف الآخر من الشارع المغلق.تبين لي أنني مخطيء.
كان في الميدان ماكان يبدو أنه مدرسة (وما كنت أشك أنه مقر أمني مستتر) .المبنى حاليا خرابة بلا سور أمامي.كان الناس يتدفقون من جهتي الشارع المغلق من خلال فتحة في السور الجانبي للمبنى.شاركت أخواني المصريين,منحنيا, تجربة العبور .قلت لرفاق العبور (ويازيني وأنا أرطن مصري) “المفروض يعملوا فتحة للدخول وفتحه للخروج” .تألمت لما شاهدت في الجانب الآخر من الشارع .كان هناك مبنى محترق ومكاتب ومحال مغلقة أحدها المكتبة التي كنت أقصدها.ورغم ذلك كانت هناك حركة بصورة أو بأخرى في الشارع.في نهاية الشارع كان هناك مجموعة من رجال الأمن المركزي جالسين على عتبات مدخل مبنى حكومي.يقع في نهاية الشارع الذي كنت أسير فيه شارع القصر العيني وهو شارع رئيسي يضم مجلسي الشعب والشورى وبعض الوزارات ومطعم مشويات وحمام “أبو شقرا”.

كان الوضع في شارع القصر العيني أسوأ مما توقعت.كانت نهايته التي تربطه بميدان التحرير مغلقا بكتل خرسانية.شاهدت كثيرا من رجال الشرطة في مواقعهم في الشارع وآخرين في مستودعاتهم المسماة شاحنات الأمن المركزي .وحدث ولا حرج عن التواجد الأمني أمام مجلسا الشعب والشورى .
مشيت في الشارع الذي أصبح موقفا مكشوفا للسيارات.بعد عدة مئات من الأمتار واجهني حاجز من الدعامات الحديدية مكسوة بصفائح من ذات جنسه.كنت على وشك تجاوزه,مكرها,بدخول طريق فرعي على يمني.لم أكن أريد الدخول في أزقة المنطقة وشوارعها الضيقة التي يتوه فيها خبير مرور مصري .لاحظت أن حركة المشاة على الرصيف المقابل لرصيفي نشطة.لاحظت أن كثير من الناس يدخلون بقالة ملاصقة للحاجز المعدني وقليل من الناس يخرجون منها.توجهت نحوها فإذا بورقة على زجاجها مكتوب فيها “ممنوع عبور البضائع”.كان للبقالة باب ثاني يطل على الجهة الأخرى من الشارع المغلق فأصبحت ممر عبور للمشاة .

أسفت لما آلت إليه القاهرة بعدما كانت دار أمن وأمان.وذكرتني رحلتي ,راجلا, بما قرأته عن تقسيم بيروت إلى شرقية وغربية خلال سنوات الحرب الأهلية.وأيقنت أننا كشعوب عربية,وقد لا تتفقون معي,لا نستحق الربيع .

*خرطي و جمعها خرطيه:أمور تافه ,ليست ذات شأن.

Articles

الحفره -الأول

In قصص,إشاعه on 20/09/2012 بواسطة t7l6m مصنف:

تزايد التذمر الشعبي وشكاوى المواطنين,كما تزايدت الإصابات بسبب السقوط في الحفرة الواقعة في إحدى الضواحي السكنية.غطت الصحافة المحلية(المقرؤة منها والمرئية,الفاسدة منها والطازجة) أخبار الحفرة وأجرت العديد من التحقيقات الصحفية حولها.لم,يغفل نواب الأغلبية والأقلية الموضوع وتناولوا الحكومة بالنقد والتقريع والتهديد بالخروج للشارع.تحركت الحكومة,تحت وطأة تلك الضغوط.بحث مجلس الوزراء الموضوع وقرر تشكيل لجنة وزارية لحل أزمة الحفرة.
إجتمعت اللجنة المؤلفة من وزراء البلدية, والأشغال, والأعلام, والداخلية, والصحة, والمالية.وقررت في أول إجتماع لها أن تقدم كل جهة,في الإجتماع القادم, تقريرا حول مسؤوليتها عن الحفرة.
في إجتماعها الثاني أكد وزير البلدية أن البلدية غير مسؤولة عن الحفرة وهي من مسؤولية وزارة الأشغال.وزير الأشغال تنصل من المسؤولية مؤكداً أن وزارته مسؤولة فقط عن الحفر التي تقوم هي بحفرها ووبخ وزير البلدية ,ضمنا,بأنه لايجوز إلقاء اللوم على الأشغال في كل حفرة.وزير الصحة أكد أن وزارته تقوم بدورها على أكمل وجه وتنقل المصابين بسبب السقوط في الحفرة إلى المستشفيات .وزير الداخلية وعد بتخصيص دوريات ترافق الإسعاف التي تنقل المصابين .وزير المالية أوضح أن إختصاص الوزارة “الفلوس وبس”,وقال وزير الأعلام سنقوم بتوعية الناس بمخاطر الحفرة كما سنصدر بيان حول الإجتماع.وأنهت اللجنة الوزارية الإجتماع بتكليف وزارة الداخلية بتحديد الجهة التي حفرت الحفرة كما قررت أن تعقد إجتماعاتها القادمة على مستوى وكلاء الوزارات.

عقد الإجتماع الثالث للجنة بحضور وكلاء الوزارات.في بداية الإجتماع ألقى وكيل وزارة الداخلية بياناجاء فيه “باشرت الوزارة ,وفور إنتهاء الإجتماع السابق للجنة,بتحرياتها لتحديد المتسبب بالحفرة…وتم التحقيق مع مسؤولي بعض الوزارات ذات الصلة”بالحفر” كالمواصلات والكهرباء وهيئة الزراعة والثروة السمكية وتبين عدم مسؤولية أي جهة حكومية عن الحفرة…وكثفت الوزارة تحرياتها ووسعت نطاق المشتبه بهم إلا أنه لم يُستدل على الفاعل”.إبتسم ممثل البلدية وتنفس وكيل وزارة الأشغال الصعداء وقررت اللجنة بحث السبل الكفيلة بحل المشكلة.

تنوعت الحلول المقترحة.وزارة الصحة إقترحت إنشاء مستشفى بالقرب من الحفرة لتوفير العلاج الفوري للمصابين.رفض المقترح ممثل البلدية على خلفية المخطط الهيكلي إذ أن موقع الحفرة والمنطقة المجاورة لها مخصصة للأغراض السكنية.كما رفض ممثل وزارة المالية المقترح بسبب عدم توفر الإعتمادات المالية.وتنفس وكيل وزارة الأشغال الصعداء ,مرة أخرى ,إذ لن تتحمل وزارته معاناة إعداد وثائق المشروع ,والدورة المستندية لطرح المناقصة, وإعداد التصميمات, والمفاضلة بين الواسطات, ومتابعة التنفيذ,والأوامر التغييرية بعد المباشرة بالتنفيذ.

إقترح ممثل وزارة المالية(ترشيدا للإنفاق) وضع سيارة إسعاف بالقرب من الحفرة لإسعاف المصابين بالسرعة اللازمة.إعترض ممثل وزارة الصحة بسبب نقص عدد سيارات الإسعاف وصعوبة التخلى عن إحداها للحفرة كما أشار إلى أن المقترح غير واقعي متسائلا “وماجدوى المقترح إذا وقع شخص في الحفرة أثناء نقل سيارة الإسعاف أحد المصابين إلى المستشفي؟” .وزارة الداخلية لم توافق أيضا على المقترح فالتواجد المستمر لسيارة الإسعاف قد يؤدي إلى إختناقات مرورية وأضوائها قد تشغل قائدي المركبات”بغير الطريق”وهي تكرر على مسامعهم دائما “لا تنشغل بغير الطريق”.
فشلت اللجنة بالإتفاق على حل للمشكلة وقررت إلقاء الكرة بملعب الآخرين.أوصت اللجنة على مستوى وكلاء الوزارات اللجنة الوزارية بتكليف جهة علمية محايدة بدراسة الموضوع وتقديم الحلول العلمية المناسبة,كما قررت أن تعقد إجتماعاتها القادمة “على مستوى وكلاء الوزارات أو من يمثلهم”.

يتبع,,,,,

Statuses

ثائر …..آخر زمن

In قصص,أخلاقيات on 26/08/2012 بواسطة t7l6m

حمل قنينة ماء وخرج مسرعا.كان في عجلة من أمره فلم يطفيء مكيف هواء غرفته بل لم يكترث بصوت خرير ماء صادر عن الحمام.لم يدفع فاتورة الكهرباء والماء ويعتقد أن الجميع كذلك.ركب سيارته وإنطلق مسرعا.
كان يسابق السيارات والريح.إستخدم إضاءة مركبته ومنبهها بإسراف لإبعاد السيارات الأخرى عن مساره.كان ينتقل بسيارته من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال ولم يتورع عن إستخدام حارة الأمان إذا ما إستلزمه الأمر.أثار سخط وحنق كثير من سائقي السيارات ولم يأبه بهم بل رد على تلويحهم بأيديهم بإشارات من أصابعه.
أشعل سيجارة مستمرا في قيادته الطائشة.عب عبوة الماء وبعد أن جاء على محتوياتها ألقاها من نافذة سيارته.لم يطفيء سيجارته في منفضة السجائر ,لأنه يحتفظ بالنقود المعدنية فيها,ألقاها من نافذته على قارعة الطريق.
تلقى إتصال من شخص أجنبي.أجابه بلغة إنجليزية ركيكة بما معناه”عليك أن تدفع 500 دينار مقابل إستقدام قريبك للعمل في الكويت”.
وصل إلى حيث يقصد.بحث عن موقف قريب من الموقع ليركن سيارته.لم يبحث كثيرا فقاد سيارته فوق الرصيف.
ترجل من سيارته وتوجه نحو البحر. رن هاتفه وأجاب على المتصل,زميله في العمل:
– ها شعندك ؟
* عسى ما شر أمس واليوم مادومت ؟
– طبيه.
* شفيك؟
– سلامتك رحت البحرين والخبر بالويك إند وكملتها لي الأحد.
* أفا,وشلون تبي الترقيه وأنت كشته بالدوام.
– ماعليك أعرف واحد يصير حق مسؤولنا العود وراح يضبطني.
* يخرب بيت الواسطه إللي تخليك مسؤولي.المهم, شرايك تمرني نطلع نتعشى.
– يمكن أتأخر عليك شوي .الحين آنا رايح التجمع بساحة الإرادة.
أطلق صديقه ضحكة طويلة صاخبة
* كاااااااااك الله يغربل إبليسك موتني من الضحك يالوطني يالدستوري .أنت داوم عدل بعدين تكلم بالسياسه.

شخصيا,أعتقد جازما أنه لو كان عنده قليل من الصدق مع نفسه من لا يؤدي للدولة حقوقها ولا يحافظ على مواردها,أو من لايحترم القوانين والناس,أومن يستغل منصبه وجنسيته,أو من يقتات على الواسطة و إمتنع هؤلاء عن التجمع في ساحة الإرادة لخلت من الناس.
بما فيهم المتحدثين.

Articles

يالله صباح خير

In قصص on 01/07/2012 بواسطة t7l6m

إلتقينا صباحا.نظر نحوي فاغرا فاه ,وآثار النوم بادية(وربما ملّة)*على محياه.
سألته: ماخطبك؟.
قال:كنت في مكتبي ,جالسا على مقعدي .كانت واقفة في مواجهتي على شمال المكتب .بدأَت بالتحدث عن قانون,أو حكم قضائي,يتيح للفلسطينيين العودة من المنفى.أضافت ,ولكن السلطات الإسرائيلية يمكنها منع دخول المبعدين إذا ما حاولوا الدخول فرادى لذا يجب تجميع المئات منهم وترتيب رحلة جوية تقلهم إلى وطنهم.وترى أن يتم بث أخبار الرحلة وتوفير تغطية إعلامية لها منذ مغادرتها وحتى وصولها.
كنت أستمع لها بفتور بينما تتحدث هي في حماس ملحوظ. لم أكن لأبالي بحديثها أو أنفعل لولا أن قالت:وسواء دخل الفلسطينيون أو تم منعهم فإن مليون أمريكي سيتغير موقفهم المؤيد لإسرائيل.
ما أثارني حقا عبارة أطلقتها في ثقة وزهو “سينقلب على إسرائيل الرأي العام العالمي”.ما أن أطبقت شفتيها بعد تلك العبارة حتى صرخت غاضبا “طز بالرأي العام العالمي”المؤلم أني سبقت عبارتي بأسم أنثى أخرى خلاف إسم محدثتي .صححت الأسم وأضفت ,ولا يزال شيء من الغضب يخالط نبرة كلامي,”إذا كنتم تريدون فلسطين فلابد أن تضحوا ولابد أن يموت كثير من الناس لتحريرها ولن يحررها الرأي العام العالمي”

قلت له:لم أعرف أنك مهتم بالسياسة الخارجية.
قال بأسى:أقسم بالله أن ما كل ما ذكرته لك لم يحدث و إنما حلم .
ضحكت متمتما :لا داعي للقسم .أصدقك.

*السلطانية تسمى ,باللهجة الكويتية,بادية أوملة حسب حجمها.

Statuses

ميدانهم وساحتنا

In قصص,أخلاقيات on 28/06/2012 بواسطة t7l6m

القاهرة-السبت :23/6
كانت الأجواء متوترة بعض الشيء بسبب تأخر إعلان نتيجة الإنتخابات الرئاسية المصرية.ساد الترقب والقلق أجواء القاهرة وضاعف من أثرهما مليونية مستمرة في ميدان التحرير حتى إعلان النتائج.لا يخفيكم أن المتواجدين في الميدان من أنصار المرشح محمد مرسي.
خرجْت,صباحا,من فندق سميراميس متوجها نحو جامعة الدول العربية.يقع كِلا المبنيين على أطراف ميدان التحرير يفصلهما شارع.كانت الساعة تقارب العاشرة صباحا.كنت ,ومن معي,نمشي على الشارع الذي توقفت به حركة المرور بسبب إغلاقه من قبل منظمي تجمع الميدان.كان من المستحيل المشي فوق الرصيف.
كانت الأرصفة أشبه بسرير كبير مليء بالنائمين.غطّت الأجساد كل شبر من مساحات الأرصفة على الجانبين.أغلق النائمون,والناعسون ,والمستيقضون المدخل الرئيسي لجامعة الدول العربية وكذلك باب دخول السيارات.دخلنا من باب صغير في نهاية سور الجامعة.عبرنا مساحات متربة ومهملة في فناء منسي من أفنية الجامعة المتعددة.
إلتقينا زملاء من وفود الدول العربية في الممر الرئيسي للجامعة والتي تقع في جانب منه قاعات الإجتماعات.كان القلق واضحا على وجوههم وبدرجة أقل على وجوه العاملين في الجامعة .بدأ الإجتماع متأخرا بسبب تأخر وصول عدة وفود إلى قاعة الإجتماعات.أنهينا الإجتماع حوالي الساعة الرابعة عصرا.
خرجنا من الجامعة ولا تزال الأرصفة محتلة وإن تغيرت هيئة محتليها.إستيقظ كثيرون وعاد إلى الرقاد البعض.رأيت أحدهم يتوضأ للصلاة بماء يسكبه من قارورة مياه بلاستيكية.شاهدت في الرصيف المقابل لوحة ,متوسطة الحجم,مكتوب عليها بخط كبير”فندق الميدان”.تم ربط حبل على سور الجامعة عُلقت عليه ملابس .هناك باعة للشاي والحمص,أطفال تتسول,رجلين أمام حاجز يفتشون مايحمله الداخلون إلى الميدان.لم يضايقنا أحد,رغم ملابسنا الخليجية,وإن حيّانا البعض بلهجة أفلام عنتر بن شداد.
خرجنا من أطراف الميدان ودخلنا عالم مختلف :الفندق.
يرافق هدوء المكان وقلة المتواجدين في البهو موسيقى خفيفة.دعوت زملاء لمشاركتي الغداء فإعتذروا .جلست في المطعم, برفقة حقيبتي للإجتماعات.شرع التفكير بطرق مخيلتي ونظري يجول في المطعم الغارق في الهدوء لخلوه من الزبائن.
الفندق يعاني كسادا واضحا رغم الآلاف المؤلفة من المحتجين القابعين على الأرصفة المجاورة.تخيلت التجمع في بلد النهار,بلد الخير والنعمة,بلد المعارضة التي تهدد دائما برفع السقف.تخيلت الفندق يجاور ساحة الإرادة والنواب يدعون لعشرة ألفية(طبعا مالكم أمل مليونية)مستمرة حتى الإطاحة بالحكومة الخفية(الموضة الجديدة وعنوان تحركهم الحالي).
إنتعش الفندق بدرجة لم يحلم بها ملاكه.إمتلأت مواقف الفندق بالسيارات الفارهة الرياضية منها والصالون حيث يتقاضى الفندق من كل سيارة نصف دينار مقابل كل ساعة(أو جزء منها). كان بهو الفندق يعج بالرواد من المتجمعين في ساحة الإرادة ,المجاورة,والذين إحتلوا كافة موائد المطاعم والمقاهي.
هناك حشد من الشباب أمام كاونتر الحجز.تتعالى أصوات الشباب الراغبين بحجز غرفة في الفندق .يدب الخلاف بينهم بسبب أحقية كل منهم بالغرفة الوحيدة الشاغرة في الفندق الممتليء عن بكرة أبيه(وأم يابته).هناك إتصالات لبعض مفاتيح النواب وسكرتاريتهم للبحث عن واسطة لحجز غرف لمناصريهم.يستخدم شباب المطالبات السياسية الغرف للراحة وتغيير ملابسهم بالإضافة الى التخلص من فضلاتهم البشرية.
كان العمل في أوجه في الفندق.كان العاملين فيه في حالة دائمة من الإستنفار.الجرسونات في حركة مستمرة,الطباخون لايتوقفون عن الطبخ طوال الليل والنهار, عمال المصبغة يغسلون ويكوون .خدمة الغرف(Room service) لا يتوقف هاتفها عن الرنين.
تخيلت ذلك وقلت في سري “صراحه إحنا بطرانين”.