Archive for the ‘المرور’ Category

Statuses

الكهربائي والدكتور والموظفه

In أخلاقيات,المرور,عام on 04/11/2011 بواسطة t7l6m

Occupational Hazards أو مايسمى بالأخطار المهنية هي الأخطار الناتجة عن الوظيفة والمهنة ومنها تم إشتقاق الأمراض المهنية.فهناك وظائف محفوفة بالمخاطر كرجال الإطفاء والشرطة مثلا لأسباب واضحة.إلا أن الأخطار الوظيفية لا تنحصر بهاتين المهنتين.وهذه نماذج لأخطار مهنية وفقا للمهن:

الأطباء:خطر العدوى,القلق,الإحباط بسبب الإدارة,التعامل مع المرضى وأقاربهم.

سائق التاكسي:التعامل مع المرور والزباين,إنهيار عصبي بسبب أوضاع الشوارع,والشعور بالوحدة والغربة أثناء الإزدحام الشديد.

الكهربائي:الصعق الكهربائي,السقوط من السلم,أو كلاهما في وقت واحد.

النجار:يطق صبعه بمطرقه أو يجرحه/يقطعه بمنشار,يبلع مسمار,إختناق بسبب الأصباغ والمواد اللاصقه.

العاملين بمحطات الكهرباء والماء:الكوابيس(أثناء النوم في شفت الليل),مافي سيرفس للهواتف .

القصاب:التعامل مع البلدية,جروح بسبب الأدوات الحاده,الهواش مع الزباين أو تحملهم وبيده سكين أوساطور.

الممرضات:العدوى,الحمل المتكرر .واللي مو مصدق يوقف عند مستشفى حكومي وقت تبديل النوبات.

موظفات الحكومه:السمنه,التسمم الغذائي والتلبك المعوي بسبب تنوع مصادرالأكل أثناء العمل وكثرة كمياته,التعرض للمغازل في المولات أثناء التسوق خلال ساعات العمل ,تكسر الأظافر ,إلتهابات العين والجلد بسبب العدسات الملونة والمكياج.

موظف الحكومه:أمراض القلب والرئة بسبب التدخين في مقار العمل والمقاهي أثناء ساعات العمل,التوتر والقلق بسبب متابعة أسعار الأسهم والأوضاع السياسية عبر تويتر.

Statuses

من ودّك تزحلق

In أخلاقيات,المرور on 22/10/2011 بواسطة t7l6m مصنف: , ,

قال لي صديق عن الموضوع الوحيد إللي عجبه بجرايد الخميس وكان حول تطوير العلماء الأميركيون أكثر مادة انزلاقاً في العالم .المادة المطورة حديثا تتمتع بخاصية فريدة من نوعها. فالاحتكاك بين المادة وما يحصل على سطحها طفيف، لدرجة أنه لا يمكن عمليا لأي شيء أن يبقى عليها، حتى لو كان ماء، مسحوقاً أو نملة حيّة. فكل شيء ينزلق منها على الفور.
حصلت المادة على اسم «سليبز»، وهي اختصار للكلمات الإنكليزية التالية: Slippery Liquid-Infused Porous Surfaces. ويتوقع أن تُستخدم في الأسطح الداخلية للأنابيب الناقلة عمليا من دون احتكاك وأن تصبح أساسا لتطوير مواد جديدة تدخل في تصنيع زجاج يتمتع بخصائص للتنظيف والتصليح التلقائي، ومواد الدهان، وسطوح المواد المضادة للبكتيريا والأجهزة البصرية المتطورة.
طبعا الإستخدامات من تفكير العلماء لكن تخيلوا عندكم هالماده منو تزحلقون.شخصيا لو يعطوني شوي منها لوجدت لها إستخدامات كثيره:
1-إستخدمها لعربانة الجمعيه.حظي مو شي وياها دايما ثقيله أو تاخذ يمين أو شمال طبعا بمزاجها وتخيلوا معاناتي.
2-أقطها على السياره إللي تمشي جدامي بطيئه و يسولف راعيها مع السياره إللي يمه.
3-أحطها تحت تواير السياره إللي تسكر على سيارتي وأدزها لي نص الشارع وأخليها.
4-أعطي شويه حق السوريين وشويه حق اليمنيين لزوم بشار وصالح.
5-أمسح صالة البيت فيها وأحولها سكاتينج حق اليهال.
6-أحط شويه شكر وأحاوطه بالماده علشان أشوف النمل شلون يتزحلق.
7-أمسح فيها نظارتي وشاشة اللابتوب علشان ما يتوصخون.
8-أحطها بمجلس الوزراء وبمجلس الأمه لأنهم باطين جبدي.
9-أقطها ,مع دعاء,على كل المخربين من إعلام فاسد ,وشخصيات تحرّض وتضرب الناس بالناس,وتجار الأكل الفاسد,والحراميه ,والمرتشين والراشين ودعاء يارب تكسر رقابهم كلهم.
10- طبعا يمكن للناس إستخدامها وفقا للحاجه مثلا ,موظف يزحلق مسؤول,زوج يزحلق زوجته إذا طلبته شي غالي أوالزوجه تزحلقه إذا ما سفرها بالصيف,بنت تزحلق مغازلجي مزعج

Statuses

نماذج في الشوارع

In أخلاقيات,المرور on 28/09/2011 بواسطة t7l6m

جيعنا يعلم أن قواد المركبات في شوارعنا المصانة,أو المصينه,متنوعو الأعمار والأجناس والجنسيات والثقافات.ويتبع ذلك تباين في المفاهيم الأخلاقية لكل منهم وبالتالي سلوكهم المروري.فنرى أنواع مختلفة من قائدي المركبات ومستخدمي الطريق(بايقها من الحشاش) كما يلي,علما بأن السائق يُقصد به الذكر و الأنثى:

السائق المؤدب:نادر جدا ويتسم بتطبيق القوانين والتعليمات المرورية بوجود الشرطة وبغير وجودهم وأول ماتلاحظه فيه إستخدام حزام الأمان.وتلقبه وزارة الداخلية بالسائق المثالي.
السايق العيار:وهو من لا يلتزم بالقوانين المرورية والتعليمات إلا حينما يرى سيارة المرور أو الكاميرا.أما بدونهما ف”ماخذ راحته”.
السايق النحيس:وهو من لايقبل يأن يتنازل عن حقه سواء بأن يتم الإنتقال إلى الحارة التي يسلكها أو الإنتقال إلى الحارة المجاورة له وتجاوزه.وتزداد نحاسته إذا ما واجه سائق دفش.
السائق الدفش:ينتقل من حارة إلى أخري بشكل مباغت وبسلوك شبيه بمن يأتي متأخرا إلى طابور ما ويقف أمام جميع المنتظرين سالبا دورهم.
السائق اللعين:من يراك ,على بعد ,عند اللفه تنتظر مروره لتخرج منها ويأتي مسرعا كأنه سيكمل طريقه ثم يدخل اللفة دون أن يستخدم إشارته .وهذا من النوع إللي يحرّ الآخرين.
السائق المتردد:إذا شبت الإشارة صفره تراه يخفف كأنه سيتوقف عندها ثم يغير رأيه فيسرع وربما يتجاوزها بعد أن تتحول إلى حمراء,ويستخدم السلوك ذاته عند اللفات.
السائق بلا رأي:تراه يستأذن من السيارات المجاورة عند الإشارة الحمراء أو يستخدم إشارته لينحرف ,يمينا أو يسارا,وإذا ما أصبح الطريق سالكا أمامه يعود إلى إتجاهه السابق.ومن المعتقد أن هذا السلوك يمارسه من تركب بجواره المدام.
السائق المتهور:يتجاوز حدود السرعة والإشارات الحمراء بلا إكتراث للكاميرات.كما قد تراه يأكل أو يتحدث بالهاتف وهو مسرع.ومعظمهم يضع إحدى رجليه على تابلوه السيارة “الطبلوم”.ويوصف أيضا بالسائق الطايش.
السائق المشغول: قد يكون مشغول البال فتفيقه من هذه الحالة أبواق السيارات التي خلفه(الهرنات)خصوصا عند الإشارة واللفات.كما ينطبق المسمى على مستخدمي الهواتف سواء للمحادثة أو لكتابة الرسائل النصية بل للتويت أيضا.
السائق المقرود:وهو من تحصل له الحوادث دون ذنب منه كأن يصدمه مردم من الخلف أو غشيم من الجنب.

وكما لا يخفى عليكم فهناك نماذج لم نذكرها كالمطفوق,والغشيم ,والمردم,والذي يعتقد خاطئا إنه فنان ولا يدري أن الناس تخفف أو تطق بريكات بسبب بتويناته,ووسيع الصدر والمتسامح ,وآخرين ربما تعرفونهم وتخبروننا بهم لتعم الفائدة,إن وجدت.

Statuses

Only in Kuwait

In أخلاقيات,المرور on 22/07/2011 بواسطة t7l6m

قبل مده دزولي إيميل بنفس العنوان لكن بدال الكويت كاتبين مصر .كانت مجموعة صور عن أشياء غريبه ولوحات فيها ترجمات حرفيه بالإنجليزي لكلمات عربيه وضيعت المعنى.قبل شوي شفت مشهد مايصير إلا بالكويت.المشهد عبارة عن سياره واقفه ثاني حاره والحاره اليمين فاضيه يعني الأخ يقدر يسفط يم الرصيف.الأدهي والأمّر أن واحد بطه لابس درنجسوت (ترايينج سوت)ومبوبز( يمكن معناتها جالس القرفصاء)ويتكلم مع سايق السياره,يعني ماكل شويه من الحارة اليسار.الأخ البطه في جلسته تداخلت ساقاه ومؤخرته وبقية جسمه ليصبح كتلة من اللحم ,أو بالأحرى(ولمزيد من الدقة أضف نقطة على الحاء) كرة من اللحم.الأخ ماخاف إنه سياره تمر بالقرب منه وتلامس جسمه إللي يهبل ويفتخ وتطشره ليصبح “صدور دجاج مع جلد وعظم” مع الإعتذار لساديا.
يا أخي ,خوى ينبك,تبي تموت أو تبي تنتحر أو تبي تصير معوق كيفك بس شنو ذنبه راعي السياره إللي يحقق ,بدون قصد,رغباتك المريضه.
طبعا أخوكم من قرادته مر ناحية هالبطه وماعجبه الوضع,وكان من الضروري والملّح أن أعبر عن رأيي فنحن في بلد ديمقراطي ولكل مواطن الحق بالتعبير عن رأيه حتى وإن كان خارج قاعة عبدالله السالم.جربت ناحية الكورفيت إللي قاعد يمها البطه فدقيت هرن (لتخريعه والحمدلله نجحت)مقرونا بحركة إمتعاض من يدي(والله مو حركه وصخه)الأخ قعد يشوّح بإيده موعاجبه.صراحه ضحكت على قواة عينه وقلت مايصير هالموقف إلا في بلدنا الحبيب .وكان سبب ضحكي عنوان البوست.

Articles

فوائد الحر

In إقتصاد,المرور,عام on 10/06/2011 بواسطة t7l6m

كل شي له جانب سلبي وجانب إيجابي.والصينيين عندهم مثل يقول أن حتى الساعه الخربانه تكون صادقة مرتين باليوم.والصيف عندنا لاهوب لكن الحراره لها فوائد بالرغم مما تسببه من ضيق ,وعرق لي البلاعيم, وضربات الشمس ,وغيرها من الأشياء غير المرغوبه.
وحيث أن مصيبة قوم عند قوم فوائدُ للحر منتظرين ومستفيدين وعلى رأسهم شركات الطيران والمكاتب السياحية والفنادق والمنتزهات وأماكن الترفيه من طقة أكوا بارك.من المستفيدين من الحر بياعين ومصانع الأيسكريم,شركات المياه المعبأة والمياه الغازية وكافة المشروبات الخالية من الكحول,ومصانع الثلج للحداقه وإللي رايحين الشاليهات والبحر,شركات التكييف بيعا وصيانةً,حدادين المظلات .
من إللي يقوم سوقهم بالصيف معاهد اللغات والدورات الأخرى جمعية الروضه مثلا عندها دوره لأبناء المنطقه تزيد نسبة ذكاء المشترك بنسبة 300% يوم قلت حق عيالي يشتركون فيها ضحكوا علي!,إي صج بياعين النعل ينتعش سوقهم ومعاهم بياعين الجناط والهاندباجات,وطبعا المايوهات والكبابيس والوزر.*

ومن المستفيدين بياعين قطع غيار السيارات شخصيا ما تخنّس بطارية سيارتي وأبدلها إلا بالصيف ,وعندكم تعبئة غاز المكيف وتصليحه إذا إخترب لأن بدونه تدخل فرن,وأكو المظلات إللي تحطها على الجام ,وطبعا التظليل.
يزداد رواد البحر ويزداد الطلب على مستلزمات الهوايات البحرية من طراريد وبنانا وجت سكي وعرباينهم.

بالنسبة لي أهم فوائد الحر أن سواق السياكل والبنشيات ينقرضون من الشوارع.

Statuses

زين والمرور نكته

In أخلاقيات,إقتصاد,المرور on 04/06/2011 بواسطة t7l6m

أكيد شفتوا الإعلانات الكبيرة المنتشره بالشوارع هالأيام.الإعلانات سوده ,الزاويا اللي فوق وحده فيها شعار الداخليه والثانيه شعار زين.الإعلانات فيها نصائح مرورية بعدم الإنشغال بالهاتف أثناء القيادة.لا تقولون زين لأن الموضوع بالنسبة لي غير منطقي أو معقول .أولا الكلام بالإعلان شطوله يعني على ماتقرأ آخر كلمه بالإعلان ولا مفيّش(داعم)بالشبه أو بسياره ثانيه,لكن مو هذا موضوعي.
زين تعتقد أن الإعلان جزء من خدمة المجتمع وأكيد ترصد موازنته في باب المسؤولية الإجتماعية. والمسؤولية الإجتماعيه حركة بدأت في الدول الأجنبية لتلميع الشركات الكبرى من خلال تنفيذ برامج وأنشطة لخدمة المجتمع منها برامج صحيه كإجراء الفحوصات وتمويل المستشفيات والأبحاث ,وبرامج إقتصادية مثل تشغيل وتدريب الشباب,وتقديم الدعم للمؤسسات الإجتماعية.
عندنا بالكويت تشوف دعايات من هالنمونه وهاليومين أكو إعلان “خلّك طبيعي” عن ضغط الدم مسويته إيكويت يدخل في هذي الخانه,والشركة عندها نشاط في دعم مكافحة السرطان وبرامج توعوية أخرى.
نرجع حق موضوعنا,زين قاعده تروج حق نفسها يعني جزء كبير من الحملة دعاية للشركة خاصة أن الكلام وايد وماتلحق تقراه وهبابك تشوف شعار زين,الجزء الأهم في الموضوع الداخليه ,وينكم يا مرور عن تطبيق القانون ومنع السائقين من إستخدام هواتفهم النقالة وكتابة رسائلهم أو فتح الواتس أب أثناءا لقيادة.وينكم يامرور عن مخالفة المستهترين وفرض هيبة القانون وتخويف الناس من عواقب إنشغالهم بالتيلفونات.
بالنهاية زين صرفت مبالغ كبيرة كان من الممكن التبرع فيها لجهات مستحقة تحقق فوائد للمجتمع تفوق فوائد إعلانات تلميعكم وتلميع الإدارة العامة للمرور,يعني بالعربي لا خدمتوا المجتمع ولا أثبتوا أنكم تتحملون أي مسؤولية إجتماعية.

Statuses

مذكرات سياره

In قصص,أخلاقيات,إشاعه,المرور on 04/05/2011 بواسطة t7l6m

جاءني متثاقلا ,ولج وأغلق الباب بقوة هزت أركاني.أدار محركي وقبل أن أفيق وتدب الحرارة في بدني غير ناقل الحركة(الجير)وضغط برجله بقوة على دواسة الوقود.إنصعت لأوامره وإنطلقت حيثما يريد.كنت أتوقع ,بسبب سرعته عند مغادرة بيته وأثناء الطريق ,أنه في رحلة لغرض هام ولكني فوجئت حين توقف عند إحدى المقاهي الحديثه.أوقفني حيثما و كيفما أتفق وأطفأ المحرك وغادر.عاد بعد برهة يحمل كوبا ورقيا .
أدار المحرك مجددا وأدار جهاز تكييف الهواء بأقصى طاقته قبل أن يعتدل في مقعده.تناول ,في عجالة ,رشفة من الكوب الذي يحمله فلسعته حرارة محتوياته.كنت أسهل وسيلة له وأقلها شكوي ليثأر لحرقة فمه.وضع رجله على دواسة الوقود ضاغطا عليها بكل ما اُوتي من قوة فدارت عجلاتي بسرعة شديدة راوحت خلالها في مكاني فيما أصدرت العجلات أصواتا مريعة على الإسفلت وإنبعثت منها روائح وأدخنة. خشيت أن يفقد سيطرته علي ولكنه أدار المقود بمهارة وغادرنا سالمين.
وضع كوبه في المكان المخصص بالقرب منه وتناول هاتفه.بدأ بالإتصال بعدد من أصدقاءه ,وإستغرق ذلك منه وقتا طويلا.كان محور الأحاديث مواعيد وأسعار وإتفاق حول “الخمر”.تنفس الصعداء بعد آخر مكالمة فأخرج من جيب قميصه عبوة”دواء ” تناول قرص منها ألقاه في فمه تبعته رشفة من القهوة التي لابد وأن فقدت من حرارتها الكثير بعد تلك الفترة.لاحظت تغيرا واضحا في قيادته بعد القرص.أصبح أكثر هدوءا وأقل سرعةً,فرغم إلتزامنا بالحارة اليمنى إلا أن السيارات التي خلفنا باتت تتجاوزنا مطلقة أصوات تنبيهاتها.
سرنا طويلا,بعدها رن هاتفه.أجاب بسرور وإنفعال شديدين,وأنهى المكالمة بعد وعد بالحضور فورا.زاد من السرعة رغم عجزه الواضح عن السيطرة على المقود .كنت أتمايل وسط الطريق فأقترِب من إحدى السيارات أو تقترب مني إحداها بسبب دخولي على شطر طريقها.بالكاد أنهينا رحلتنا بسلام حتى توقفنا أمام عمارة مطلة على ساحل البحر.غادرني لمدة لا أعلم كم طالت إستغرقت خلالها بالتفكير.
تذكرت كم كنت أشعر بسعادته حينما أخرجني من مرآب شركة التاجر وكيلنا .عشت بعدها معه فترة من الإهتمام المتبادل.كان يهتم بنظافتي الداخلية والخارجية ويزودني بأفضل وقود وأجود أنواع الزيوت.كان يعتني بأدائي فيذهب بي إلى الورشة للتأكد من كفاءة كافة أجهزتي وأجزائي,فيستبدلون ماتلف منها وينظفون ما يحتاج إلى تنظيف.لم أكن أقل إهتماما به فكنت حريصة على سلامته.كنت أصدر أصواتا لأذكّره بإرتداء حزام الأمان,كما أصدر تبيها له حينما يتجاوز السرعة المقررة.
جنبته كثير من الأخطار حينما إستجبت بكفاءة وفاعلية ومرونة لامثيل لها لضغط رجله على دواسة السرعة أو المكبح أو حينما يغير ناقل الحركة.أسرعت وأبطأت وتوقفت حينما كان الموقف يتطلب مني ذلك وحافظت على حياته من خطر داهم.
لاحظت ,مع مرور الوقت,تراجع إهتمامه بي حتى بلغ منتهاه مؤخرا.أصبح منظري قذرا من الخارج وأصبحت أشبه بحاوية قمامة في الداخل.عانى محركي كما عانى هيكلى وكافة مكوناتي من إهماله.أصبحت حركتي أصعب ومرونتي أقل مع جفاف زيوتي وتهالك بعض أعضائي الهامة من الإطارات حتى المكابح بل أن ماسحة الزجاج جفّت فأصابت الزجاج بالخدوش عند تشغيلها.
راعني تغيّر أسلوب قيادته فأصبح بطئه خطرا بعد تناول دواءه ويزداد خطورة مع زيادة سرعته وتهوره حينما يتناول الشراب.إستغربت من تلك الأفكار التي راودتني لأول مرة منذ معرفتي به التي تجاوزت عاماً.
قطع تفكيري إقباله نحوي مترنحا.بدت عليه سعادة زائفة وكست وجهه إبتسامة بلهاء.جلس على مقعده وأدار الموسيقى بأعلى طاقة لمكبرات الصوت.بدأ بالتغزل بي إلا أن نبرة حديثه وطريقة نطقه المتثاقله لم ترقني إطلاقا فتوجست منها .قال:”راويهم ياحلوه شتقدرين تسوين” وإنطلق بأقصى سرعة تمكّنت من تدبيرها له.كانت الرعونة واضحة في طريقة مسكه للمقود ووضع رجله اليسار أعلى التابلوه.كان يغني ويضحك على كلمات الأغنية ويعلّق عليها وهو منطلق بسرعة .كان ينحرف من حارة إلى أخرى متجاوزا السيارات وكدنا نصطدم ببعضها .تجاوز إشارة مرورية حمراء فأجبر المركبات القادمة من الإتجاه الآخر على التوقف المفاجيء والمربك لهم.صاح بنشوة كبيرة دون أن يخفف سرعته إقتربنا من الإشارة التالية التي تغير لونها إلى الأحمر قبل أن نبلغها بحوالي 100 متر وما أن بلغنا التقاطع حتى أصبح ممتلئاً بالسيارات المسرعة.حاول تجنب السيارات دون جدوى صدم الجانب الأيسر من مقدمة إحداها وإنحرفنا سريعا فإصطدمنا بحجر الرصيف العالي وضربنا أعلى السور الحديدي للجسر وتقلبنا حتى إستقرينا في الخط السريع أسفل الجسر .نلنا حظنا من ضربات السيارات التي تسلك ذلك الطريق وفقدت الوعي حتى هذا الصباح.
و أكملت حديثها لتلال من أقرانها المهشمة الزجاج والمعوجّة الهياكل والناقصة الأجزاء:ها أنا كما تروني مقاعدي ملطخة بالدماء ,وبقايا بشرية متناثرة في أرجائي و لا يستطيع سوى خبير تمييز أسمي بعدما تشوّهت وضاعت معالمي.
إني لا آسى على مآلي فأنا لا أشعر بالألم مثلهم ولكني حزينة على صاحبي حينما أتذكر كم رافقته إلى جامعته وحينما كانت ترافقه والدته وتدعو له بصدق وخشوع أن يوفقه الله.
وأكملت بنبرة ملؤها الحزن”تبا لهؤلاء البشر جعلوا منا سلاحا يقتلهم بدلا من أن نكون نعمة لهم وشاهد على تكريم خالقهم لهم.”

“وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ”
سورة الإسراء ( 70 )