Archive for the ‘القطوه’ Category

Statuses

16- نهاية مدونات:مفاجأة مرورية

In قصص,أخلاقيات,القطوه on 06/12/2010 بواسطة t7l6m مصنف:

إستيقضت قلقا ومحبطا بعد حلم مزعج رأيت فيه ما جري لي بالأمس ولكن بصورة مغايره.
رأيت ذات السيارة التي تقودها الحسناء تتجاوز ممر عبور المشاة مسرعة وكادت أن تصدم عامل النظافة الذي كان يمشي في منتصفه.إلتقيت بقائد المركبة في مواقف الجمعية التعاونية فإذا به رجل عابس الوجه ,سيء الخلق, وسليط اللسان.ما إن سألته”عسى ماشر ؟” حتى أجابني بصفاقة “شهاللقافه,إنت شكو” وإستمر في حديثه الساخر”أووووووه إنت راعي القطوه أم الصحون .على بالك بصير آدمي ؟حجي لو مو تكسر صحون بالشارع لو تكسر صحون على راسي بكْشِت بالقانون. شعندك.”كما أضاف عدة عبارات لاداعي لذكرها.*
نهضت من سريري متثاقلا إغتسلت وغيرت ملابسي وتوجهت نحو عملي دون تناول إفطاري-وجبتي المقدسة.كنت أقود سيارتي دون ملاحظة مدى إلتزام الآخرين بقواعد المرور ,فقد كنت في غياب عن ما حولي مستغرقا بالتفكير .أدرت مفتاح تشغيل المذياع للخروج من الجو النفسي الخانق فإذا بالمذيع يقدم المتحدث بإسم وزارة الداخليه الذي باشرحديثه فورا:
بناءاً على توجيهات سيدي معالي وزير الداخلية أتلوا عليكم البيان التالي:
” الأخوة والأخوات المواطنين والمقيمين,السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لقد كان يوم أمس يوما مشهودا لوطننا الغالي,يوما سيسجله التاريخ بأحرف من نور ففيه خلت شوارعنا وطرقاتنا من الحوادث المرورية كما لم يتم تسجيل أي مخالفة مرورية.
الأخوة والأخوات ,إن هذا الإنجاز إنما هو ثمرة للإلتزامكم بالقوانين والتعليمات المرورية وحرصكم على القيادة الآمنة.
ولا يفوتني توجيه الشكر والثناء لكافة منتسبي الإدارة العامة للمرور من ضباط وأفراد على سعيهم ومثابرتهم لتطبيق القانون وردع المستهترين وجعل شوارعنا آمنة لمستخدمي الطريق.”

إستمعت بسرور شديد ودهشة كبيرة للبيان.كنت واثقا أن لأسلحتي أثر ولكن أن يعم أثرها كل الكويت فهذا يتجاوز قدرتي على الإستيعاب ويفوق مثالية خيالي . لقد كان لبيان الوزارة وقع شديد على نفسي فأصبحت في ثقة مطلقة بإمكانيات وقدرات أسلحتي وبشمولية تأثيرها.
لم أدري ماذا أفعل فقد شُلّ تفكيري.كنت أعلم أن الأخبار السيئة والمحزنة قد تسبب صدمة لكن أن يكون للخبر المفرح صدمة مماثلة فذاك مالم أتوقع أن أعيش لأراه.قررت تغيير إتجاهي.هاتفت مسئولي وأخبرته إنني لن أحضر إلى العمل وتوجهت مباشرة إلى منزلي.إرتقيت السلالم مسرعا نحو السطح وما أن دخلت فناءه فإذا هي بمواجهتي.كنت منقطع الأنفاس لا أقدر على التكلم ,واجهتها والكثير يجري في صدري.تنفس سريع ,وخفقان أسرع ,وإنشراح لانظير له .سبقتني بالحديث “هيئتك تنبيء بالكثير” أومأت مؤيدا وصوتي اللاهث ينطقها بتثاقل “صح كلامج”.
إستمرت قطتنا بحديثها:”هل فاجأتك النتيجة ؟”
أجبت بعد أن خف أضطرابي:”نعم ,ولكنها مفاجأة سارة تفتح آفاق واسعة لأحلامي بالتغيير”
القطة: “أصدقك القول :إن فرحتك تسرني كثيرا ولكن تفاجؤك يقول أن ثقتك بعملنا وبأسلحتك قليل”
أجبت:”لا تلوميني فيما شعرت فكل عملياتي السابقة كانت محدودة النطاق والتأثير.نحن نتحدث عن بلد كامل وشعب بأكمله .تلك مفاجأة لا أحلم بها”
القطة:لا ألومك, ولست ملاما في شعورك ولكن أسألك أن تزداد ثقة بما في يدك من نعمة وأن توجهه لأوجه الخير وكلّك ثقة بالتوفيق من الله وبصدق نيتك للإصلاح.
أجبت :الحمد لله ,وأسألك العون لإصلاح كثير مما أراه خلل في أهل بلدي وسوء سلوك منهم.
القطة:إني كما تعلم مأمورة من ملكنا لخدمتك في تحقيق أمنيتك,فأمرني تجدني طوع بنانك.
قلت :حيث أن لأسلحتنا أثر يعم العباد في بلد الله هذه ,أرى أن يكون الإصلاح سريعا ومباشرا ويشمل أثره كافة كافة المناحي الحياتية.
قالت :وماهي الصفة الأخلاقية التي تحقق مبتغاك.
قلت :تقوى الله,فمن يتقي الله لن يأتي بالأفعال التي تضر بلدي وتسيء إليه.
قالت وإبتسامة واسعة تكسو محياها:طلبك يجرني لحديث آثر تأجيله وأتمنى أن تجيبك الأيام عنه بدلا مني.
قلت :ماهو؟
يتبع,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

*هذه الفقرة من بركات جندل وتعليقاتها التي لابد من الأخذ بها لمهنيتها,أقصد لواقعيتها.

Advertisements

Statuses

15 – نهاية مدونات :مكالفه,كانون

In قصص,أخلاقيات,القطوه on 29/11/2010 بواسطة t7l6m

عدت إلى المنزل بعد جولتنا التي إمتدت من الفجر إلى الظهر ,والتي ألقيت خلالها مايشبه الأطباق على محاور الطرقات والتقاطعات الرئيسية.كنت وحيدا في المنزل ساهما, مترقبا ,والتفاؤل لايغادرني.
كان أول العائدين من أفراد أسرتي إبني الأصغر. دخل المنزل يسبقه تذمره ” مكالفه ,كانون” .
قلت:”علامك إتّحلطم جنك أبوك,إحم إحم, قصدي جنك شايب”
قال:السايق ويا ويهه مو راضي أقعد جدام يقول قانون ومخالفه .خلاني أقعد ورا وأربط حزام الأمان.
أوضحت له إن ماقام به السائق هو الصواب بعينه وأن جلوس من هو دون الرابعة عشر من العمر في المقعد الأمامي للمركبة يعد مخالفة لقانون المرور.
رد مبتسما على تعليقي:”شفيك يبا صرت جنّك السايق”, وأكمل ضاحكا,حتى إنت يبا “كانون,مكالفه”.وإستدرك “تصدق يبا كل ربعي اليوم قاعدين ورا ورابطين الحزام ,الظاهر الأمهات والسواق أتفقوا علينا.” كنت أسأله بين فينة و أخرى”شقال السايق؟” وهو يجيب ضاحكا ,مقلدا اللكنة الأسيويه”كانوووون ,مكااالفه”.دخلت زوجتي وباقي الأبناء ونحن نردد هاتين الكلمتين ,و تاهت كلمات الصغير في بحر صخب إخوته .تناولنا الغداء وخف كل منا مسرعا نحو مايشغله.

قررت التوجه إلى السوق المركزي في المنطقة المجاورة لمنطقتنا السكنيه.قدت سيارتي جنوبا على شارع دمشق .لاحظت لدى توقفي عند الإشارة أن كافة السائقين في السيارات المحيطة يربطون حزام الأمان.ذكّرني المشهد الغير معتاد بكلام إبني.مررت أسفل الجسر الذي يربط طرفي الطريق الدائري الثالث فإذا بصوت صافرة سيارة إسعاف يعلو صوت مذياع السيارة.فاجأني توقف السيارات على الجانب الأيمن من الشارع مفسحة المجال لسيارة الإسعاف, بدلا من التسابق معها, في مشهد إفتقدته منذ عودتي من الدراسة في الخارج.

إستدرت يسارا بعد تجاوز نادي كاظمه متوجها نحو منطقة الروضه وجمعيتها التعاونية الكبيره.وبعد أمتار لا تتجاوز المئتين من مدخل المنطقة وفي شارعها الرئيسي توقفت السيارة التي أمامي توقفا مفاجيءً صاحبه صوت إحتكاك دواليبها على الأسفلت.كان توقفها أمام مسار عبور المشاة المطلى حديثا حيث كان يقف على الرصيف القريب منه عامل نظافة بزيه الأصفر الفاقع ممسكا بمكنسه.نظر العامل بتعجب وإستغراب لقائد المركبة ,الفارهة,قبل أن يستمر بكنس الأتربة تجاه فتحة مجرور المياه,ثم أكملت المركبة مسيرها.
تابعت رحلتي تسبقني تلك السيارة التي إنعطفت يميناً نحو مواقف الجمعية.توقفنا في موقفين متجاورين وترجلنا من مركبتينا في آن واحد.كنت ,يدفعني فضولي ,على وشك أن أقول لها”عسى ماشر حجيه؟”,فلما رأيتها شابة حسناء صمتّ.كنت متوهما كبر سنها فما رأيت منها ,من زاوية مقعدي,سوى غطاء الرأس الأسود .نكّست رأسي خجلا فإذا بها تقول”آسفه أخوي ,عسى ما خرّعتك بس بالبريك”.رفعت رأسي فإلتقت عيناي بوجه يعطي للكلمتين “دوائر وتنافس” بعداً جماليا لم أتخيله .حوى وجهها المستدير كالبدر عينان يفوقانه إستدارة,ونافس سواد عينيها سواد عباءتها وغطاء رأسها.كان لسان حالي يقول خرعيني كل يوم ,وكان ردي على سؤالها “لا ,كان في مسافه بينّا. عسى ماشر ليش وقفتيّ جذي ؟ ”
أجابت بأن عامل النظافة إقترب من ممر عبور المشاة وظنت أنه سيعبر الشارع فأعطت أولوية لحقّه في عبور الشارع على حقها في المرور فيه إلتزاما بالقانون.قلت:”ياريت كل الناس يحترمون القانون مثلك”.
وودعتني بإبتسامة تركت أثرا طيبا في نفسي لم يفارقني طوال اليوم.

وكان لي موعد آخر مع بهجة و سرور يتجاوزان أثر إبتسامتها عندما أدرت مؤشر مذياع السيارة على إذاعة البرنامج الثاني صباح اليوم التالي .
يتبع,,,,,,,
والخافي أعظم

Statuses

14 – نهاية مدونات:عملية كبرى

In قصص,أخلاقيات,القطوه on 30/10/2010 بواسطة t7l6m

كان اليوم مميزا بكل ماتحمله الكلمه من معاني.فمنذ الصباح الباكر قضيت وأسرتي أوقاتا هانئه.تناولنا غداءنا وعشاءنا في الخارج و قضينا مابينهما من ساعات في الأسواق والأماكن الترفيهيه.أنهينا رحلة اليوم بتناول العشاء في الأفنيوز بتشكيله من الأطعمه,كل حسب إختياره,إذ لم نتفق على مطعم محدد .عدنا إلى المنزل يغالبنا النعاس رغم أن الليل في بداياته.و خلاف عادتهم أطفأ الأبناء مصابيح غرفهم وخلدوا إلى النوم دون إلحاح مني فقد إستنفذت أنشطة النهار معظم طاقتهم وقضى العشاء على ماتبقى منها.
إستلقيت على سريري مستمعا إلى صوت زوجتي وهي تترنم بكلمات أغنية النوم المفضله لصغيرتنا.كنت مستعجلا وصول الفجر من رحلته التي يقطع بها ظلام الليل ,وفي شدة الشوق لمحو آثار اليأس الذي تملكني في الأيام السابقه. إلا أن شوقي وعجلتي عجزا أمام سلطان النوم فإستسلمت له.صحوت مسرورا بسبب الحلم الذي لا أذكر من تفاصيله سوى وقوفي على قمة جبل تكسوها الثلوج, كما تكسو القمم المجاوره,ممسكا بشيء اقرب مايوصف بالمرآة.وجهت مابيدي تجاه الشمس فإنتشرت أنوار في كافة الإتجاهات أنارت عتمة المكان.
نهضت مستبشرا,توضأت وأيقضت الأبناء الكبار وصلينا في المسجد القريب.عدنا إلى المنزل وتوجهوا متثاقلين نحو أسرتهم تمهيدا لجولة أخرى من النوم بينما توجهت إلى السطح.
كنت في فضول شديد مذ أشارت القطه إلى الأسلحه التي تغير أخلاق الألوف في ساعات قليله.رفعت الغطاء عن مخزون الأسلحه ونظرت إليها بعين فاحصه فرأيت أسلحة فرديه عديده ,إلا أن ما أثار فضولي قنابل بأحجام وعبوات مختلفه,وماشبهته بالألغام بأشكال ومقاسات متباينه مصنوعة من مواد غير معدنيه.
“تشكيلة كبيرة ومنوعة,أليست كذلك؟”
قطعت عبارتها إستغراقي وماصاحبه من أفكار كما فاجأني ظهورها
أجبتها:فعلا ,تشكيلة منوعة وكبيره .ولولا ثقتي بأنها لاتدمر لأصبت بالهلع بمجرد النظر إليها
قالت,تكاد تخفي وصفي “بالخواف” بين ثنايا حديثها:لاتخشى من إستخدامها وإن كان يذكرك شكلها بماتسمونه”متفجرات” فبعد إستخدامها ستطلق عليها وصف آخر.
قلت,مفضلا العمل على الحديث:لنستثمر اليوم ونهِبّ للعمل
أجابت:اجل,لنباشر فورا لتعم البركة عملنا مهتدين بقول خير البشر صلى الله عليه وسلم”اللهم بارك لأمتي في بكورها”
وأعلم إننا بصدد عملية ستُسر بإذن الله لنتائجها وستكون أولى عملياتنا الكبرى.
قلت: ماهي وما ستكون نتائجها؟
قالت:أجّل حديثك وستجيب الوقائع عن تساؤلاتك.أسألك قبل العمل الثقة ,والطاعة.
قلت:هي لك دون سؤال,ولننطلق سائلين من منه وبه التوفيق والسداد سبحانه وتعالى.
قالت:إذن,أحمل هذين الصندوقين وإتّبعني إلى مركبتك(توني أدري إن الهوندا يسمونها مركبه)
ركبت السياره ووضعت أحد الصندوقين على المقعد الأمامي فيما جلست هي في الخلف ملاصقة للصندوق الآخر.طلبت مني فتح الصندوق فإذا به مليء بأطباق زجاجيه داكنه مقعرة في جانب بينما جانبها الآخر محدب. أخرجت أحدها وقلّبته بين يدي ولاحظت رغم سمكه الواضح خفة وزنه.
طلبت مني التوجه إلى المدينه ,التي خلت شوارعها من السيارات إلا فيما ندر, وفي كل تقاطع من تقاطعات الشوارع كانت تأمرني بإلقاء أحد الأطباق.لاحظت حينما ألقيت أولها تهشمه فورا إلى قطع صغيره مالبثت أن إنصهرت فأصبحت جزء من سطح الطريق.
كانت توجهني كأمهر ربان نحو الشوارع الداخليه للمدينه ملقيا طبقا حيثما تطلب مني ذلك.وما أن بزغت الشمس كنا قد مسحنا محاور المدينة والضواحي,وتوجهنا ,شمالا وجنوبا ,نحو المناطق البعيدة عن المدينه .كانت حركة المرور في شطر الطريق السريع الذي نستخدمه خفيفه في حين كان الإتجاه المقابل لنا تتزايد عليه تدريجيا السيارات المتجهه نحو المدينة.
وبعد جولة دامت حتى أذان الظهر أفرغت خلالها محتوى الصندوقين قالت:لقد أنجزنا مهمة اليوم فتوقف حيثما شئت لأغادر مركبتك وعد إلى منزلك وترقب النتائج.وأعدك لا بالسرور فقط وإنما بنشوة المنتصر المظفر.
يتبع,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

Statuses

13 – نهاية مدونات :الزفّه

In قصص,أخلاقيات,القطوه on 27/10/2010 بواسطة t7l6m

نزعت نعليّ وجلست على رمال الشاطيء البارده مواجها البحر و ضوء خافت في الأفق.أحسست بأني وحيدا في مسرح شاسع يسوده الصمت ,منصتا للبحر وهو يعزف لي لحنا رائعا. كنت مستغرقا في هذا الإبداع مسبحا بعظمة من أبدعه جل في علاه.
وما أن كشفت الشمس عن رأسها شعرت بأحد قربي.إلتفت يمينا فإذا هي بمواجهة البحر منتصبة على طرفيها الأماميين وشعرها الأبيض الكثيف يتلألأ بأنوار الصباح الباكر.إلتفتت نحوي صامتة.بادرتها بإبتسامة من رآي عزيز بعد طول غياب.قابلت إبتسامتي بجمود قائلة:لن تخفي إبتسامتك مرارتك وشعورك بالعجز (قلت بقلبي شدراها الساحره شفيني).
قلت :طالت غيبتك!
ردت بإمتعاض:لن أجيب على تساؤلك صدقا إشفاقا عليك,وسأجيبك مجامِلة كما تحبون معشر البشر
قلت:بل أسالك الصدق ولن يضيرني قسوته فما أعانيه أشد
قالت: غيبتي أنت سببها كما ظهوري
قلت :كيف ؟
قالت:عجبا أنتم أيها البشر تسألون ماتعلمون وتصدقون ماتسمعون كأن لم يجعل لكم خالقكم سبحانه ماتمتازون به عما سواكم من الخلق
قلت متحريا الصدق والوضوح في ردي: كنت أرغب بالعمل وحدي ,والتعلم من أخطائي,والإستفاده من تجاربي
قالت,رافعة حاجبها الأيمن ولسان حالها يقول”علينا هالسوالف”:ربما,لكنها رغبات مشوبه بالأنانيه والرغبة بالتفرد ,وملطخة بخوف من كلام الآخرين
قلت متجهما:لست في مزاج الإستماع لتلميحِ في حديث فإما أن تفصحي وإما أن تصمتي
قالت,مأخوذة بردة فعلي:بل الصمت
قلت:لا بأس ,أوضحي
قالت:سأجيبك عما تعلم وإن كنت ترغب بتناسيه.
إنك ياسيدي تخلط عملك بالرغبة بالإنفراد و أؤكد لك أنك بطل الحكايه فلا تخشى مني المنافسه.كما أنك أنصّت لأصوات شككت بك وبدوري فآثرت حجبي عن حكايتك وأرهقت نفسك بالعمل وحيدا دون توجيه أو إرشاد وهو جُل ماأقوم به .
قلت:أصوات من؟
قالت,ملؤها الثقه,وبنبرة من يتشفي بمن سبب ذلك(ياويلكم منها)
:لن أسمي أصحابها ولكن عد قليلا إلى الوراء وتذكر آخر لقاء بيننا ,وإقرأ ما سطّرَته من تعليقات لوحات مفاتيح من يتابع حكايتك (6-نهاية مدونات :التدريب)
(بييييييييه جكتني)
أدركت خطيء
صمّت برهة ,خجلا من إكتشافها
قطَعت الصمت بعبارة نطقَتها بتسامح شديد :دعك من الماضي ولا تكن أسيرا له, وإستبشر بالمستقبل ففيه تاريخ تصنعه,وأنفض عن نفسك اليأس.
قلت: لنؤجل المستقبل وصناعة التاريخ فما كابدته من مشاق أنهكني وفّت في عضدي فدعيني أركن للراحة أياما لعلي بعد الراحة اجد مايعينني على مواصلة العمل.
قالت:ستنسى المشقة التي كابدتها وستشتاق للعمل حينما تعلم أن لديك أسلحة تنجز لك في جولة واحدة ما أنجزته في أيام وتغير في ساعات قليله أخلاق ألوف كثيره.
قلت,وقد أسقطت كلماتها يأسي بالضربة القاضية الفنيه:يالشيتونه يالقطيوه ,أأطلقتي علي طلقة من إحدى الأسلحه ؟فالتفاؤل والحماس دبا في جسدي كما يدب النمل علي قطعة من السكاكر.هلم بنا,ولننطلق على بركة الله.
قالت:التوكل على الله عنوان الفلاح وبركته سبحانه مبتغى العباد,ولكن إستمتع اليوم مع أسرتك و وفّي طفلتك الصغيره حقها من المداعبات وأبناءك من اللعب.ولقاءنا بمشيئة الله فجر الغد .

ودعتها وتوجهت إلى أقرب مطعم هندي وإبتعت كمية من الجباتي وتوجهت إلى المنزل وايقظت سكانه .

يتبع,,,,,,,,

Statuses

12ـ نهاية مدونات:العمليات

In قصص,أخلاقيات,القطوه on 24/10/2010 بواسطة t7l6m

خرجت من مجمع الوزارات والنتائج مشجعه كما إني علمت أن للقنابل تأثير فعّال وإنما بمساحات محدوده.وصلت المنزل متعبا وآثرت العمل المكتبي على الميداني. وضعت في ذهني إعداد جدول للعمليات القادمه.حددت أولوياتي،وجاء على رأسها،وبعد تفكير عميق لمدة ثانيه واحده،ماتدعى”مراكز خدمة المواطن”والتي ألقبها بمراكز “مغثة المواطن”.وضعت خريطة لمناطق الكويت وزعت عليها مواقع تلك المراكز.

صباح اليوم التالي ملئت صندوقا خشبيا متوسط الحجم بالقنابل ووضعته في صندوق السياره. باشرت عملي مسترشدا بالخريطه ومستهدفا كافة المراكز.لم أتوقع أن تستغرق العمليه الواحده لكل مركز حوالي ربع ساعه من بلوغ المركز وحتى مغادرته. كان إيجاد موقف لسيارتي يستغرق جُل وقت العمليه .غطيت في ذلك اليوم عدة مناطق.وتابعت ,في آخر مركز ,النتائج الإيجابيه لقنابلي حيث إنتظم الموظفون في أعمالهم وخرج مشرف المركز من قوقعته المسماة مكتب ليراقب أداء موظفيه و يشرف على سير العمل في مركزه.

عدت إلى البيت مرهقا وألقيت جسدي المنهك على الأريكة الكبيره في الصاله.كان التعب يستحثني على الإغفاء الذي تقاومه الأفكار وتحول بينهما الهواجس.كنت في صدام داخلي.كان الحماس لمزيد من العمليات والسرور لنجاعة ماقمت به يقابله شعور بمشقة المهمه و طول أجلها مع سوء تخطيط مني.
تبين لي خلال عمليات اليوم عجلتي في التخطيط و إختيار الأهداف.فموقفي المسبق من مراكز خدمة المواطن أعماني عن أهداف أخرى مجاورة لها . كان بالقرب من بعض تلك المراكز مكاتب وفروع تابعه لجهات رسمية تقدم خدماتها للمواطنين.فهناك مكاتب تابعه لوزارات التجاره ,والكهرباء والماء, والبلديه كحماية المستهلك,والنظافه وإشغالات الطرق,والبطاقات التموينيه,والرقابه على الأغذيه.قررت محاربة المشاعر السلبيه التي تناهبتني وعزمت على إعادة التخطيط. وقضيت معظم ساعات اليوم بترتيب أهداف عمليات الغد مرقمة لكل ضاحية من الضواحي ووضعت جدولا حددت فيه ترتيب الضواحي وفق موقعها وماتحتويه من فروع للإدارات الحكوميه.

قضيت عدة أيام ملتزما بتنفيذ خطتي الجديده.كنت أخرج صباح كل يوم محملا بقنابلي متوجها لمراكز خدمات الضواحي وأعود ظهرا بعد نهاية عملها.وفي بدايات اليوم السادس أو السابع تلقيت مكالمة من زوجتي قضت على ماتبقى من جذوة الحماس.طلبت زوجتي مني الذهاب إلى مدرسة أحد الأبناء للإستفسار عنه.ذكرتني المكالمه بالمدارس والمستوصفات وهي مواقع هامة غابت عن ذهني رغم كثرتها ومروري اليومي عليها .فالمواطنين في شكوى دائمه من تدهور التعليم وتراجع الخدمات الصحيه.عدت بعد المكالمة إلى المنزل وأنا في حاله من اليأس والقنوط لم أشهد مثلها طوال حياتي.فكيف أعجز عن التغيير وبيدي أداته؟

شعرت بثقل المهمه وجسامتها وأدركت للتو ضخامتها وكثرة أهدافها فهناك عودة لمجمع الوزارات ووزارات عديدة أخرى خارجه وإدارات حكوميه منتشرة في أنحاء وطني .وزاد من الإحباط أنه وفي حال نجاحي بالذهاب إليها جميعا فإنني أكون قد أنجزت تعديل صفة سيئة واحده لمجموعة صغيرة من السكان وهو إنجاز دون طموحي بكثير.

أصبحت ساهما طوال اليوم ,لاحديث مع زوجتي,ولا لعب مع أبنائي,بل إن مداعبات صغيرتي بالكاد أشعر بها وهي التي كنت اتشوق لحملها ومداعبتها حال دخولي المنزل.في مساء ذلك اليوم قررت التوقف عن العمليات والسفر وحيدا إلى الخارج لعدة أيام أفكر خلالها بالخطوة القادمه.نمت مبكرا ,وإن كان نوم قلق, وصحوت قبل أذان الفجر .توضأت وخرجت من المنزل وسحبت جريدة الصباح من أسفل ماسحة زجاج السياره فإذا بصورة لوجه مألوف تتصدر صفحتها الأولي.كنت أتأمل الصورة مليا بينما تتردد أصداء الأذان في الأفق وإبتسامة واسعة تكسو محياي.كانت الصورة لمسؤول الإدارة التي زرتها في مجمع الوزارات وهو يصافح وزيرَهُ وتقف بالقرب منه الموظفة ذات الصوت الأجش,وذُيلت الصورة بتعليق”تكريم الموظفين المثاليين”.

ذهبت مسرورا للصلاة وخرجت من المسجد منشرح الصدر بنعمة من الله تعالى.قررت فور خروجي من المسجد إستكمال بهجة اليوم بمراقبة شروق شمسه على ساحل البحر.
وهناك كان لي موعد مع مفاجأة أخري.
يتبع,,,,,,,,,,,,,,,,,,

Statuses

11-نهاية مدونات:الإخلاص بالعمل

In قصص,أخلاقيات,القطوه on 20/10/2010 بواسطة t7l6m مصنف:

كان للقنبله مفعول السحر على الموظفين وكان أول من تأثر بها من دعاني للشكوى ضده.فاجأني بسرعة إستجابته لتأثيرها حينما ضغط زر لديه وإستدعى المراجع التالى وإزداد تعجبي حينما نظر تجاهي نظرة المُحرج رافعا يده بخجل ملوحا.بدأت الشبابيك تمتليء تدريجيا بالموظفين حتى إكتملت.توالت دقات الجرس ,تعلن كل منها عن دعوة مراجع لأحد الشبابيك.كنت كالحالم في تلك الأثناء و تضاعف شكي بيقضتي حينما رأيت ماقامت به الموظفه ذات الصوت الأجش والذقن الخشن.
نهضَت من كرسيها وعبرت الحاجز الفاصل بين الموظفين والمراجعين متجهة نحو المرأة العجوز وطلبت منها بصوت خفيض ,لكنه مسموع بوضوح,أوراق معاملتها والبقاء في مقعدها.لم أكن بعيدا عن العجوز إلا إني دنوت منها حينما شاهدت الموظفة مقبلة تجاهها.كررت العجوز الأرمله بإنكسار شكوى ضيق ذات البين نتيجة تأخر حصولها على راتب زوجها الراحل.
شعرت بغصة لحالها زالت حال سماعي كلام الموظفه لها :”حجيه,على مسؤوليتي ماتطلعين اليوم إلا معاملتج خالصه”
ردت العجوز تمسح عبرة جادت بها مقلتها :”الله يواليج العافيه يابنيتي ويخليج لعييلج”
أجابت الموظفه بإبتسامة واسعة لم أكن أتصور قدرتها على الإتيان بمثلها : ويييه حجيه “شعّييله” إللي عندي سلمج الله “بغول” وكلهم متزوجين .نطريني ,خمس دقايق ومعاملتج جاهزه إن شالله
ردت العجوز:”الله يحفظج ,ولا يخلينا من أمثالج”
لم ألحظ بسبب إنشغالي بحوار جارتي العجوز حركة دبّت وراء الشبابيك خلف الموظفين.رأيت شخصا نحيلا متوسط القامه في أواخر العقد الخامس من العمر يرتدي نظارة ذات إطار بلاستيكي أسود ,ودشداشة بلون السماء الصافيه زر ياقتها غير مثبت (قولته مهدّله).كان جليا من حركته الدائمه و,حثّه الموظفين على سرعة العمل ,وإجاباته على إستفسارات بعضهم ,أنه مسؤولهم .
عادت الموظفه بعد قليل وسلّمت العجوز معاملتها التي كالتها بعبارات الشكر والثناء والدعاء لها .غادرت العجوز مخلفة وراءها سلسلة من الأدعية ذات العيار الثقيل للموظفه التي وقفت منصتة ترافق العجوز بنظرها حتى توارت خلف بوابة الإداره وإنقطعت سلسلة الدعاء.أطلقت الموظفه تنهيدة إرتياح ثم عادت إلى شباكها.

إستمرت رنات جرس نداء المراجعين إلا أنها تباعدت بين رنة وأخري مع تناقص أعداد المراجعين حتى توقفت و خلت الإداره من المراجعين بعد أقل من ساعه
كنت أهم بالمغادره حين جاءني المسؤول
:خير أخوي عندك معامله
أنا:مشكور,كنت ناطر المندوب بس تأخر. حضرتك المسؤول؟
أجاب بزهو:إي نعم صار لي خمس سنين ماسك الإداره
أنا:ماشالله عليك إدارتك مثل الساعه المراجع مايطول خمس دقايق عندكم,الله يكثر من أمثالك.لو اكو واحد مثلك بكل وزاره جان محد شكي من العطال والروتين.
رد وهو يترنح نشوة ولا يقوى على الوقوف منتصبا من فرط السرور :شوف أخوي أهم شي المتابعه .شفايدة المسؤول مسكّر مكتبه ومايدري شيصير مع المراجعين,(قلت بقلبي هيّن) -وأردف-حياك إشرب جاي على ما يوصل مندوبكم.
أنا:جزاك الله خير -وأضفت ضاحكا -مانبي نخسّر الحكومه.
لا ماقصرت بس مستعيل .إن شالله باجر أمركم أسوي معاملتي وأشرب الجاي.

خرجت من الإداره,وتجولت في عدة وزارات فرأيت تسيبا: جموع من المراجعين الممتعضين وموظفين أقل مايوصفون بالمستهترين ومسؤولين من علامات يوم القيامه .كنت آمل أن يكون للقنبله تأثير أوسع نطاقا إلا أن تأثيرها المحدود من حيث المساحه ,لا الفعاليه,لم يفت من عضدي ولم يسلمني لليأس .
خرجت من المجمع منتصرا في معركه متأهبا لمعارك مقبلة في الحرب لجعل الكويت درة كما أريد
وتريدون
وإن طاب لك/لج عاود
يتبع,,,,,,,,,,,,,

Statuses

10 – نهاية مدونات : مجمع الوزارات

In قصص,أخلاقيات,القطوه on 16/10/2010 بواسطة t7l6m

شقّت السياره طريقها ببطء ,وسط الزحام المزمن للطرقات العابره للضواحي ,بإتجاه المبنى الأبيض الكبير المسمى “مجمع الوزارات” والذي يقع على حدود المدينه بالقرب من إحدى بواباتها التاريخيه.
وما أن بلغت موقع المبني بدأت رحلة أخرى في مواقف السيارات المخصصه للمراجعين بحثا عن موقف شاغر .وبعد مشقة وجدت أحدها في أقصى المواقف (بقلعة وادرين) وقطعت مسافة طويله مشيا حتى بلغت المبنى .ولجت المبنى ,لاهثا من فرط المشي والرطوبه الخانقه, و يدي في جيبي ممسكا بالقنبله التي لففتها بكمية من المحارم الورقيه.
مررت كغيري من المراجعين والموظفين عبر البوابه الأمنيه الكاشفه للمعادن.
تلك البوابه التي ما فتأت تحذر صوتيا وضوئيا رصدها جسم معدني وماإنفك رجال الأمن يتجاهلون تحذيرها.
تلك البوابه التي ما فتأت تحذر صوتيا وضوئيا رصدها جسم معدني وماإنفك رجال الأمن يتجاهلون تحذيرها(مكرره بالعماله لأن الجمله متعوب عليها وما أبيها تطوف جذي)
عبرت البوابه “أخضخض” يدي وبُركان من التحلطم يكاد ينفجر في جوفي بسبب تلك البوابات التي لم أرى مبررا لوجودها سوى رغبة المسؤولين بإعطاء الموظفين جرعة إشعاعيه مخففه لتنشيطهم للعمل.
تذكرت وأنا متجه لهدفي,مقولة أحد الأصدقاء بأن مجمع الوزارات لا يُجدي معه سوى قنبلة ذريه وروح التفاؤل والحماس طاغية على مسحة اليأس المرتبطة بتلك المقولة
بلغت هدفي وهو إدارة مرتبط عملها بشكل مباشر بالمواطنين فإذا بساحتها ملئا بالمراجعين.أخذت قطعة ورقية صغيره موسومة بالرقم 89 و نظرت إلى لوحة الأرقام الكهربائيه فإذا بها تشير إلى الرقم 13
فضّلت الوقوف على الجلوس في أحد المقعدين الخاليين خوفا من الحساسيه إذ أن أحدها كان ملاصقا لإمرأة حسناء أما الآخر فكان بالقرب من رجل أشعث الشعر وآثار العرق بادية في أنحاء متفرقة من دشداشته
وأتاح لي الوقوف الإطلاع على مايقوم به موظفو شبابيك الخدمه ومن وراءهم زملاءهم في المكاتب والإستماع إلى تعليقات المراجعين ,أعني شكواهم الهامسه
لاحظت كذلك أن لوحة الأرقام تشير بإستمرار إلى الشباك رقم 7 حيث تقبع خلفه إمرأه منبّتة الصله بالأنوثه فصوتها الخشن , وهي تنهر مراجعيها , لايغطيه الهمهمات الصادره من القاعه أو صخب زملاءها من حولها,ووجهها تبدو واضحة فيه آثار الحلاقه.وكان من يغادر شباكها يحمل أوراقه كما هي ويمشي إما متثاقلا مطئطيء الرأس وإما مسرعا يسبقه تذمره من سوء الخدمه

كان متواجدا في شبابيك الخدمه الخمسة عشر ,بالإضافة إلى الموظفه المرعبه, إثنان من الموظفين وموظفة أخرى فيما خلت باقي الشبابيك من الموظفين
كان جليا أن الموظفه تطلب مساعدة أحد الموظفين لحجز تذكرة سفر إلى دبي فيما هو منهمك في الآيفون باحثا عن بيانات الأسعار ومواعيد المغادره ويبلغها بها مع مقارنتها بكل من الجزيره والوطنيه
و كان الموظف الآخر يواجه كوبا ورقيا يحمل رسما لأيل (كاريبو)ولا يقل إنهماكا عن زميله بهاتف نوكيا داثر
وكان ظاهرا خلف الموظفين زملائهم في المكاتب ذات الجدران الزجاجيه وهم يتناولون الشطائر والمعجنات (صمون وفطاير) فيما خرجت مجموعه من الموظفات من مكتب مجاور غُطي زجاجه بورق الصحف وهن يمسحن أيديهن و حلوجهن (من الصعب وصفها بالثغر لضخامة براطم معظمهن) بمناديل مرطبه تتبعهن عاملة نظافه تحمل مجموعه من الأواني البلاستيكيه الفارغه

كنت في غاية الألم وأنا أستمع إلى تذمر إحدى المراجعات العجائز على تأخر معاملتها وما سيترتب عليه من تأخر صرف حصتها من راتب زوجها المتوفي شهرا آخرا علما بأنها تراجع هذه الإداره منذ أيام دون إنجاز معاملتها
دفعتني شكواها إلي الى الطلب من الموظف الذي يعبث بالنوكيا النداء على الرقم التالي فأجابني بكل صفاقه:”مو عاجبك إشتك عند المسؤول”
سحبت بدون تردد دبوس الأمان من القنبله وهي ماتزال في جيبي وألقيتها ككومة من المناديل الورقيه في سلة المهملات بالقرب من شباكه وتراجعت وسط المراجعين

يتبع,,,,,