Articles

مُعجب – الثاني والأخير

In قصص, حب وغرام on 12/11/2013 by t7l6m

كانت كلما ركزت في عملها تباغتها الأفكار وتستحثها لمجاراتها والإستغراق فيها.سرحت أكثر من مرة خلال العمل وغابت عمن حولها. عادت الى منزلها مبكرا ذلك اليوم. توقفت قبل ان تلج سيارتها وإسترجعت تفاصيل ماحدث لها صباحا. دخلت منزل اسرتها الكبير الواقع في إحدى الضواحي الراقية، التي تفوق اسعار منازلها أسعار منازل “النزهة” والتي ، بالمناسبة،لاتقع على البحر كما يظن، خطأً ، الإعلامي سعد العجمي. ونظرا لمساحة وموقع البيت أيقنا أن ثرائها حقيقي ,وأن لاعلاقة لها بصندوق المعسرين ووريثه صندوق الأسرة.وتأكيدا لثرائها المتجذر فإن الخدم في منزلها يرتدون زيا موحدا(يونيفورم) لا يباع في فروع الملابس الشعبية ، ولا يوجد مثيل له لدى أم محمد بجمعية الفيحاء.
تناولت قليل من الطعام رغم إغراءات الأطعمة المنتشرة على المائدة. عادت لغرفتها وأعادت شريط أحداث الصباح. تذكرت ماجرى بتفصيل أكثر. تذكرت أنه حينما ناولها البطاقة إنحسر كمه عن ساعة معصمه. رنت في أذنيها كلمة “معجب” وتردد صداها طوال اليوم. فكرت كثيرا في مصادفة توقيت مكالمة صديقتها . لعنتها على سوء التوقيت، ثم تراجعت حينما أمعنت التفكير في الحرج الذي سيصيبها حينما يتغزل بها.كانت ممسكة بالبطاقة جل وقتها ومعظم ساعات يومها. كانت في حيرة من, وتردد في مهاتفته.إستغربت من الحالة التي تمر بها,تأرجح مشاعرها,ترددها في القرار,شعور بالسرور.تلك المشاعر المختلطة والمتعارضة كانت سبب حيرتها فهي ليست فتاة مراهقة, ومثل سعاد حسني فهي ليست “صغيرة على الحب”. كما أن عالم الرجال ليس جديد عليها فقد سبق لها الإقتران برجل ولم يستمر زواجهما لأن الزوج كان “كلب” ,كما تعتقد, في حين يراها طليقها “بنت ستة عشر” من ذات السلالة الحيوانية.
عموما, كانت تعتبر الحدث مغامرة بالنسبة لها سواء هاتفته أم لم تهاتفه.وجاءت ساعة الحسم ولحظة القرار(to be or not to be): تخابره أو لا تخابره . درست الموضوع من جميع جوانبه وتبين لها أن الكرة بملعبها,فالأخ رمى قنبلته (رقم هاتفه) وعليها أن تتخذ قرارها.وما أن حل المساء بنجومه اللامعة وقمره المضيء حتى عاشت في أجواء رومانسية(لزوم المنظر البديع من بلكونة بيتها ,أو ربما على كرسي من الخيزران في حديقة منزلها.أعتقد كرسي الخيزران مؤثر أكثر). جالت ببصرها السماء ,وتأملت السحب البيضاء تغطي في ترحالها ضوء القمر وكأنهما في عناق.أنصتت لحفيف الأشجار يداعب أوراقها تيار لطيف من الهواء المنعش ,وإستمعت لهديل الحمام*. رققت الأصوات والمناظر الجميلة مشاعرها ومال ميزان قرارها نحو مهاتفة من ناولها رقمه صباحا.
فكرت طويلا بما سوف يدور من حوار بينهما ووضعت إفتراضات وردود عديدة. كانت في فضول شديد لمعرفة مالذي أثار إعجابه بها وأطار عقله ودفعه نحوها متسلحا برقم هاتفه. ورغم الحماس الذي أججته الطبيعة بسخاء جمالها, وعظيم أثرها إلا أنها آثرت أن تهاتفه صباح اليوم التالي. جزء من قرارها يعود إلى أن مكالمات المساء تحمل الكثير من الخطر, والجزء الآخر من سبب تأجيل المكالمة تمنّع النساء وربما الرغبة بالتسبب بتوتر لمن أعطاها رقم هاتفة وزيادة شوقه ولهفته لصوتها.

صباح اليوم التالي أصبحت وهي تتمنى أن يكون الإنتظار قد أنهكه بقدر ماشغل تفكيرها. قررت أن تتأخر عن عملها ، وربما لن تذهب إذا طالت المكالمة الهاتفية وطاب الحديث. وقررت كذلك أن تهاتفه في ذات الوقت الذي ناولها فيها رقم هاتفه فقد يكون ذلك أنسب وقت بالنسبة له.

أمسكت هاتفها بقبضتها وقبضة القلق ممسكة بها. إزداد توترها وعاد إليها ترددها كلما إقترب الوقت الذي حددته لإجراء مكالمتها. وبعد مرور مايزيد عن ٢٥ ساعة منذ لقاءهما رن هاتفه. شاهد رقما مجهولا على شاشة هاتفه ، كان رقما مميزا يتكرر فيه أحدالأرقام عدة مرات. أجاب ب ” ألو ” فإذا بصوت نسائي رخيم يكرر على مسامعه، بخجل، الكلمة التي نطقها. ” نعم” قالها وسكت فإزدادت إرتباكا وكادت أن تنهي المكالمة لولا أن واتتها الشجاعة فنطقت إسمه. رد مباشرة ” إنت راعية البي أم ٦٠٠ “. قالت ” إي نعم” وقالت في سرها (الظاهر عطى رقمه أكثر من وحده ومحتار أنا أي وحده منهم). قال” بصراحه آنا معجب بسيارتج وايد. للبيع؟”.

أصابتها العبارة بالإحباط، وأوشكت أن تثأر لأنوثها فتقول له (مبين عليك من شكلك وساعتك التقليد أنك شريطي سيارات ) فتراجعت سريعا تحت وطء إبتسامة إقتحمتها بسبب سخرية الموقف .

أجابت” لا السياره مو للبيع”.

كانت تتمنى أن يأتي رده سريعا” طيب ممكن نتعرف”
إلا انه قال”أختي إذا نويتي تبيعينها كلميني,وإن شاء الله ما نختلف على السعر”

قالت في سرها”صج حيوان”
وقالت له “شكرا مع السلامه”

*(جارهم مطيرجي)

Advertisements

6 تعليقات to “مُعجب – الثاني والأخير”

  1. ابداع … ما اقدر اقول شي اكثر من جذي مشالله

    من اقوى البلوقات الصراحة اللي صج تردني حق ايام البلوقات الصجية

    • شكرا, وشكرا جزيلا على الإطراء الكبير الذي أتمنى أن أستحقه
      وبصراحه
      you made my day

      شكرا مجددا لمروركم ,ومشاركتكم, ولتشجيعكم الكبير.

  2. ههههههه روعة

  3. شقوووووووووووووووووووووووووول شحجي بس

    بدعت تحلطم جد بدعت .. وعلى طاري جارهم كنت بسأل من وين الحمام لولا الإضافة الأخيرة إلي كشفت النقاب عن الكثير من أسباب الرومانسيه ..

    البطله و جوها ورأيها بزوجها ورأي زوجها فيها .. و تعليقها الأخير وأمنياتها .. وأخينا المعجب الغبي ..

    كلها محطات لازم توقف عندها في اسوأ الأحوال راح تبتسم إذا ما داهمتك ضحكه والتفتوا إلي حولك عليك !

    عساك على القوة ..

    وأرد وأقولك لا يوقف لا يوقف لا يوقف

    • أنا بعد شقووووووووول ردا على تعليقكم المشجع جدا جدا جدا

      وأتمنى من قلبي أن يكون رأي كل من يقرأ القصة مثل رأيكم

      شكرامن أعماق قلبي يالجودي على تواصلكم وتشجيعكم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: