Articles

همس إمرأة

In قصص, حب وغرام on 14/03/2012 by t7l6m

تمر الأيام على ثقيلة وبطيئة.وتتعاقب على جرح وحدتي وتعمقه حتى فقدت الأمل بنهايتها.أربعون عاما أتممتهم في صحراء جرداء.أتأمل حيوات صديقاتي وقريباتي وأتمنى أن تكون لي واحدة مثلهن.قد تكون حياة عاصفة ,أو حارة محرقة, بل قد تكون باردة ,ولكنها حتما أفضل من حياتي الفاترة الساكنة.
أكثير ما أطلب؟كل ما أريده روح تشاركني أيامي فتضفي عليها دفء الحياة وتبث في أرجاء سكينتها الحركة,حركة وكفى.تداعب خيالاتي مشاركته أحلامي وأفكاري .وتهمس نفسي له بمايجول في قلبي من خوف من القادم من الأيام.
لا أريد أن أكون وحيدة في حياتي.لا أريد أن أشعر بالوحدة وأنا بين أهلي وصديقاتي.أريد أن أشعر بأنوثتي ,بأني إمرأة.أريد ان أحمل في أحشائي حياة جديدة وروح إنسانية أطلقها في هذه الدنيا الصاخبة .أريد أن أربيها وأحميها من صخب الحياة.أريد من يشاركني في هذه المهمة.

أريد دفئا في مخدعي.أريد إذنا تستمع لحديثي و فاه يحدثني ,يقاطعني ,يؤيدني,ويعارضني.أريد من أتزين له,وأتأهب للخروج معه.أريد أن أتناول طعامي في مواجهته وأن أطهو له ما أجيد من أطعمة.أريد أن أنتظر عودته مترقبة وأن أقلق حينما يتأخر.أريد أن أشاركه ما يحب ولن أطلب منه مشاركتي ماأحب إن لم يشاركني بإرادته.أريد أن أصفح عنه حينما يخطيء.أريد أن, أحب ,وأعشق, وأضحي ,وأصبر,وأبكي ,وأضحك,وأتألم,وأستمتع,وأمنح بلا حدود.أريد أن أذوق الحياة بحلوها ومرها معه.

أريد أن أعتني به حين يمرض,وأواسيه حينما يحزن,وأن أفرح بفرحه.أريد أن أهديه بمناسبة وبغير مناسبة.أريد أن أوقظه بيدي وان أطعمه بهما.أريد أن أكون لسره بئر,ولماله حارس.أريد أن أكون محفزة لطموحه وسبيل لنجاحه.أريد أن أكون عنوان لراحته.

أريد أن أكون حضنا له.أريد أن أكون حصنا له.أريد أن أكون سكنا له. أريد أن أكون له فراش وغطاء ووسادة.أريد له أن يكون كما يريد لنفسه.

أريد من يستحق هذا العطاء,من يعيه ويدركه,من يقدره.

هل هناك من تقول مثل هذا الكلام ,وتقدم هذه التضحيات؟وهل هناك من يستحق مثل هذا العطاء؟

وبإذن الله سيكون لنا لقاء مع تذمر رجل أربعيني على وحدته.

Advertisements

6 تعليقات to “همس إمرأة”

  1. مصيبة معاناة الفرد اجتماعيا ونفسياً.
    وهي بحد ذاتها سبيل لتلوين حياته بألوان التعاسة وتشويه كل معاني الفرح لديه.

    الكثير عاجز عن الرضا ويريد اكتمال الصورة التي أنشأها من خلال معايشته للغير.

    وينسى بنفسه أن الصورة لا ولن تكتمل حتماً.

    فسيظل الجميع في حاجة. وحاجة ملحة حتى يدرك معنى الرضا.

    شكراً تحلطم

    • أولا ,حياك الله أخي العزيز
      ثانيا,الشكر لكم على الطرح والرأي
      أتفق معك أننا نصنع صورة للسعادة وقد لا نشعر بالسعادة ولو أصبحت الصورة واقعنا

      فعلا نحتاج الرضا والقناعة.

  2. في و أكثر مما تتخيل .. ومنهن حتى لما تلاقيه .. ما يكون على أقل مستوى من طلباتها …

    وتلاقي نفسها سريعا ما عادت إلى دائرة الوحدة … مع بعض الإلتزام ..

    وكله خيره من رب العالمين …

    لله دركن يامن عصتكم الأفراح …

    شكرا تحلطم بوست وصل لي بقوة وكأنه كتب بقلم نسائي ..
    تذكرت إحسان عبدالقدوس و رواياته ..

    عساك على القوة

    • حيالله الزميله الواصله
      وبصراحه تفاجأت بالتعليق
      لم أكن أتوقع أنه هناك إمرأة تقول ماقلته في البوست ناهيك أنهن كثرة
      ومن المؤسف أنهن لا يشعرن بالرضا بعد أن ينلن مبتغاهن ويعودون لدوامة الوحدة
      الله يعينهم

      شكرا لك على الإطراء
      وفعلا أطربني وأسعدني وصفك “كانه كتب بقلم نسائي” وتذكيرك بإحسان عبدالقدوس

      وعليه, ترى إنتي مسؤوله إذا كتبت رواية رومانسية ومحد شراها .

  3. فعلا كلمات جميلة وموثرة فى نفس الوقت وكما قلت نحن اللذين نصنع السعاده ..
    وفى انتظار موضوعك التالى تذمر رجل أربعيني على وحدته.

    حياكى الله ,,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: