Articles

السفر نائما

In قصص, إشاعه on 24/07/2011 by t7l6m

فتحت عيني بعد نوم عميق,وحالما تبينت ملامح الغرفة نهضت فزعا.جلست على السرير المريح متأملا تفاصيل الغرفة المكسوة بورق جدران متناسق الألوان .تواجه السرير شاشة مسطحة على الحائط ,أسفلها خزانة عريضة متوسطة الإرتفاع بأدراج, في يمين الخزانة توجد خزانة أصغر يبدو من شكلها أنها تُخفي ثلاجة صغيرة بعدها ستائر حمراء تغطي جل الحائط الأيمن,وعلى شمال الخزانة مائدة مخصصة للشنط بسطح عاري.وتملأ المساحة الواقعة يمين السرير مائدة صغيرة وكرسيين.كانت المسافة القصيرة التي تفصل شمال السرير عن الحائط ضيقة جدا يملأ الجزء الملاصق للسرير منها “كومودينة”.
كان جليا من شكل الغرفة ومستوى تأثيثها أنها إحدى غرف فندق ذو خمسة نجوم,ولكن كيف وصلت هنا وفي أي دولة أنا.شعرت بحيرة شديدة ,وتدافعت الأسئلة في ذهني :كيف؟ومتى؟ولماذا؟ وأين؟
لم أتوصل إلى إجابات محدده رغم عمق التفكير.كانت بعض ذكريات اليوم السابق تطفو على سطح ذاكرتي وكلما أوغلت في التفكير ومحاولة إستعادة تفاصيل أمس أتوه في مسالك ذكريات متلاطمة.
رأيت قميصي ملقيا على أحد الكرسيين ,و كنت نائما مرتديا بنطلونا.نهضت من السرير بحثا عن إجابات.رأيت محفظتي وجواز سفري على المائدة الصغيرة.تفقدت المحفظة فإذا ببطاقاتي المصرفية وبطاقتيّ إئتمان في أماكنهما المعهودة من ثنيات المحفظة.كانت المحفظة تحتوي أوراق نقدية كويتية لا يتجاوز مجموعها خمسين دينارا.شعرت بشيء من الراحة فلدي هويتي وبعض النقود وبطاقات تتيح لي مزيدا من الإنفاق.
توجهت نحو النافذة وفتحت الستارة ببطء والخوف والقلق متمكنان مني.كانت الشمس شديدة .نظرت أسفل المبنى فإذا بمجموعة كبيرة من السيارات تملأ الباحة الملاصقة للفندق,كان واضحا أن الباحة موقفا للسيارات.في مواجهة الفندق كانت سلسلة متصلة من العمارات.كانت العمارة التي تقع أقصى يسار المشهد يشغل الدور الأرضي منها مصرف,ومطعم “بيتزا”.على يمينها عمارة أخرى أسفلها مكتب سفريات,ومحل لبيع الثلجات ومكتب إحدى شركات الطيران الخليجية.وجّهت نظري إلى أقصى اليسار فشعرت بإرتياح شديد,وودعت قلقي حتى حين.
كان هناك ميدان صغير يواجه بوابة تعلوها لوحة مدون أعلاها”بوابة البحرين”.عرفت إجابة أحد الأسئلة التي دارت في ذهني علمت أين أنا,ولكن كيف وصلت إلى البحرين.
ترآت لي بعض ذكريات مشوشة لأحداث اليوم السابق والتيه الذي عايشته في الأمس.
يتبع,

Advertisements

6 تعليقات to “السفر نائما”

  1. وصف دقيق لا يخلو من الإبداع ..كثيراً ما يتكرر هذا معى وأنسى إننى فى سفر و أظل اتفقد الغرفة لمدة بسيطة ثم أدرك إننى لست فى يستنا
    المرة القادمة أتمنى أن تفتح عينيك على غرفة فى مدينة الخبر مقابل البحرين .. مقال جيد كعادتك دائماً تتحفنا بروائعك ..
    شكراً عزيزى ..

    • هلا أخوي قوس
      كلامك يعني كثرة سفرك
      وإذا فتحت عيني بالخبر أكيد مقابل مجمع الراشد
      حياك الله وأتمنى أن تعجبكم تتمة القصه

  2. استمتعت بالتفاضيل الصغيره و بالاجواء المحيره
    تصدق على وصفك للفندق تشيشت اسافر لووول احلى ما بالسفر الفناذق
    يالله ناطررين التكمله شوقتناا 🙂

    • حياج الله أختي
      صج أونس مافي السفرات الفنادق والريوق
      بإذن الله ما تطّول التكمله

  3. تحلطم …

    طلب …

    بليز أترك التحلطم وركز على القصص …

    يا أخوي عجيب تشد إلي يقرأ لك … كنت ناويه اجزء بس بديت بأول كلمه ولقيتني بألأخير مشدوده بعرف وينه و ليش و شنو صار وياه ..

    الله يبارك لك ..

    بنتقل للجزء الثاني

    • والله يالجودي طلبكم صعب مع أني أجد متعة كبيرة في كتابة القصص
      لكن أحس إني إذا تحلطمت وكتبت في القضايا العامه إللي باطه جبدي وغاثتني أنفس شوي عن براكيني الداخلية
      مع الأسف أن هالكتابات تلوع الجبد بس ضروري نقولها لعل وعسى يسمعها أحد بإمكانه الإصلاح

      الحمدلله شدتكم القصه وإن شالله باقي الأجزاء تعجبكم أكثر
      حياج الله أختي ,
      يسعدني مروركم دائما وأستمتع بمشاركاتكم كل مره

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: