Post

هذي آخرتها:الثالث.

في قصص, إشاعه على 19/04/2012 بواسطة t7l6m

إمتلأت الغرفة بالرجال.بعضهم في محيط بصره وشعر بالبعض الآخر خلفه.كان موقنا من صواب موقفه, مزهوا بكلمات المحقق لهم”العنف لن يغير من الأمر شيء”.قيدوا يداه إلى المقعد.لم يكن مستسلما فقد كان السلام يغزو كل خلية في جسده.بدأوا في إطلاق التهديد والوعيد,لم يستكين لها بل سادت السكينة في روحه .
تجسدت الكويت به وأصبح مستقبلها مرهون بصموده,هكذا آمن لحظتها.أيقن إنه إذا إستسلم لهم فإنه سيخون كل كويتي ملأ الساحات في السابق ويتجرع مرارة الحاضر .شعر بأنه الشعب, كل الشعب.هو كل القبائل وكل العوائل,هو بدوي وحضري,هو سني وشيعي في آن واحد.
بدأوا بدفعه وشده.جذبوا ذراعه ودفعوا رأسه بقوة.لطمه أحدهم على وجهه.توالت بعدها لطماته ولطمات آخرين لكنه لم يتراجع.صاح بهم المحقق “قلنا لا فائدة,دعوه وشأنه”.جاء صوت من خلفه يقول”قل إنك لن تتعرض للنواب وسينتهي كل شيء فورا”.توسل إليه المحقق ,وعيناه تفيضان بالدمع,أن ينطق تلك العبارة.رد عليه بثقة وهدوء”أنا حر فيما أقول”.

كرر تلك العبارة وكأنه يتعرف على شيء جديد.إكتشف وهو مقيد روعة الحرية وجمالها.كم إعتدنا عليها وألفناها حتى فقدت معناها وبريقها.إكتشف أنه عاش طوال حياته في كنفها فسرت في دمه وتغلغلت في وجدانه .إكتشف أن الحرية هي من شكّلت شخصيته وهي من توجه سلوكه.رآى الحرية روحا طاهرة.رآها طفلة تطلب حِماه,إمرأة تلوذ به,شعبا بأكمله يتحصن به.أقسم ألا يخذل أي منهم,وعاهدهم أن يصون شرفهم وكرامتهم.
أدرك معنى “حرية الرأي” وآمن أنها نعمة من الله ومنّة منه سبحانه أسبغها على أهل هذا البلد.حرّم على نفسه التخلي عن تلك النعمة مهما كان الثمن.ظن أنه إن فرط فيها أوتنازل عنها فستزول تلك النعمة عن وطنه.ستتوقف الرياح عن حمل نسيمها وستعجز ذرات الغبار عن نشرها وسيخلو الهواء من طعمها.
إستمر ضربه وتعذيبه وإستمر شامخا في صموده.إعترض المحقق ولما لم يؤخذ بكلامه خرج غاضبا.سمع من يقفون خلفه وهم يطلبون إطلاق سراحه.”أمهلونا ساعة”قال من لطمه وطلب منهم مغادرة الغرفة.أُقفل باب الغرفة عليه وعلى من تبقى منهم .واصلوا مهمتهم دون رحمة وبلا هوادة.
كان صمته عن الألم يغيضهم,وثباته يزيدهم وحشية.أصبحوا مسعورين.تجردوا من إنسانيتهم وتبرأوا من آدميتهم.صاحب ضربهم صراخ وإتهامات.إتهموه بخيانة الشعب وإختياراته,طعنوا بإنتماءه ومواطنته ووطنيته.كان رده يزيدهم سُعارًا.
كيف لا ؟وكلماته تفيض وطنية وتنضح بعشق الوطن فتعري مفهومهم الخاطيء للوطنية وتحطم قناعاتهم بقدواتهم.نسجت عباراته علم الوطن بكلمات غزلتها تضحيات كل كويتي منذ القدم .ردوده كانت إنشودة عاشق.كانت دروس تاريخ وحكايات تراث معشوقته.كانت قصائد تغزّل فيها بترابها ودماء الآباء والأجداد التي سالت فوقها وفي سبيلها.ردوده كانت لحن عذب لايعزفه إلا قلب غامر بحب حقيقي وصادق.ردوده كانت عبارات مقتضبة صادرة عن ذهن صاف وجسد هدّه التعذيب وأوهنه الأذى.
كانت الغرفة ساحة لحفل زار مجنون .مهووسون يلهثون حقدا وغضبا يركلون ويصفعون ويلكمون بكل ما أوتوا من قوة.وجسد يتلقى الأذى وطيف بسمة لاتغادر محياه .يسقط الكرسي الذي يحمل الجسد ويعيدونه كما كان ليواصلوا مقطوعتهم السادية.يتكرر صراخهم ويُلقي بين فينة وأخرى عبارة تزيدهم جنونا.كانت الروح تغادره وتحلق في أرجاء الغرفة فترى جسدا يشع نورا فتعود فيه.كانت السكينة والإيمان يغمرانه فرثى لحالهم.نزف أنفه . لم يضايقه الدم ولكن أزعجه أن رائحة نتنهم ستخالط آخر شهيق له من أنفاس محبوبته.عجز من في الخارج عن إيقافهم فتوقف عن طرق الباب.
كان لابد لهذه الوصلة من نهاية .صاحوا عليه فنطق عبارة ممزوجة بدمائه فإستشاط أحدهم غضبا.رفعه قابضا على رقبته وهو ملتصقا بكرسيه.لكمه.أطاحت به اللكمة فتهاوى.ضرب مؤخرة رأسه حافة الطاولة وسقط على الأرض.سالت دماءه,وضعفت أنفاسه,وإقتصرت حركته على رعشات لامعنى لها.
أفاقوا من سكرتهم وعاد إليهم بعض من رشدهم .فكوا قيوده وحملوه مسرعين خارج الغرفة.لم يردوا على صيحات من كان خارجها.وضعوه في إحدى السيارات.سارت السيارة في عتمة الليل يغلفها صمت ركابها.توقفوا عند إحدى المستشفيات ووضعوا جسده قرب بوابتها.
جاء نور الفجر خجولا متثاقلا .ألقى شعاعه على جسد توقفت أنفاسه و غادرته الروح .أشرقت الشمس على الكويت لتعلن عن بداية يوم جديد.وكانت الأيام التي تليه ليست كغيرها من أيام حبيبته.

يتبع,,,,,,,,,

Post

هذي آخرتها: الثاني .

في قصص, إشاعه على 18/04/2012 بواسطة t7l6m

هل تعرف سبب إستضافتكم؟سأله أحدهم,متهكما, بصوت أجش.
أجابه:لو كنت أعرف السبب لما أثقلت على من إعتقلني بالأسئلة؟
قال السائل بنبرة متعالية:كيف تتجرأ على أسيادك و”عمامك”؟
تمتم متساءلا “أسيادي؟” ثم قال:لم أتكلم عن الأسرة ولم أتطاول على أي من أفرادها.
سمع ضحكات مكتومة ظنها تشكيكا بكلامه فواصل قائلا “قسما بالله لم أتكلم عن أحد منهم .بالعكس أعتقد يقينا بأنهم عنصر إستقرار البلد ” .
وما أن أتم عبارته حتى ضجوا بالضحك .سمع أحدهم يقول بصوت خفيض :هذا مسكين, جاهل. لنبدأ معه خطوة بخطوة.
بدأ صاحب الصوت الأجش بإلقاءالأسئلة وحاول هو جاهدا أن يجيب عليها بصدق وأمانة.

المحقق:ما رأيك بالمادة السادسة من الدستور بأن الحكم ديموقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا.
هو:شخصيا أفتخر بدستورنا ولكن أظن وبعد عقود من الممارسة أن الشعب لا يعي روح الدستور ولم ينضج بما يكفي ليحمل مسؤولية هذه المادة على وجهها الصحيح.
صفعت قفاه يد ثقيلة بعد إجابته.نهض غاضبا فتلقى صعقة على رقبته وسرى تيار كهربائي في جسده طرحه أرضا.
شعر بأيد كثيرة تحمله إلى الكرسي وتقيد يديه به.تجمع الألم والغضب والرغبة بالإنتقام وإختلطت بقوة الشباب والتحدي فأقذعهم وشتمهم.تلقى صعقة كهربائية أشد ترافقها عبارة”صير ريال”.غاب عن الوعى فترة لا يعلم كم طالت عاد إليه بعدما سكبوا ماءً على رأسه .عاد وعيه حاملا بصيرة ثاقبة.أدرك أنه في مواجهة شرذمة متعصبة مهووسة تنتهك القانون وتستهدف رأيه.حصّن كرامته بالصبر والتمسك بقناعاته.توقع أن يتلقى مزيدا من الضرب وأشكال التعذيب وقرر أن يحرمهم من الشعور بنشوة النصر أو لذة النجاح.
سمع تذمر أحد الحضور .تذمره ليس على مافعلوا به وإنما على التوقيت:”تصرفوا معه كما تشاؤون ولكن لينهي كلامه أولا”. قال بثقة “موتوا بغيظكم فلن تسمعوا مني كلمة”.قال المحقق ,بصوته المميز, يكاد يستعطفه ليتكلم:”لننهي هذا الأمر بسرعة حتى تعود إلى بيتك” .صمت ولم ينطق بكلمة .حاول المحقق إستدراجه بالكلام فلم يفلح.كرر محاولاته دون جدوى.بعد أن يأس منه طلب من الحاضرين مغادرة الغرفة.إعترض بعضهم وأصر المحقق.خرجوا جميعا من الغرفة يرافقهم المحقق.شك بأن بعضهم نواب .لم تعينه عيناه الغارقة في الضوء على تحويل شكه إلى يقين .
دخل المحقق بعد دقائق معدودة.أقفل الباب بمفتاح وفك قيده بمفتاح آخر.قال”أفهم موقفك مما جرى ولا ألومك على رد فعلك.فنحن شعب أبيّ كريم لايقبل الإهانة” .كانت لعبارته صدى في نفسه.أثارت فيه بعض الإرتياح إلا أنها لم تزحزحه عن موقفه.سأله المحقق إذا ما كان يرغب بماء أو سيجارة أو أي شيء آخر.هز رأسه نافيا.ساد الصمت دقائق معدودة أقسم بعدها المحقق أنه لن يمسه بأذى.أضاء المحقق مصابيح سقف الغرفة وأطفأ المصباح المسلط على وجهه.شعر بشيء من الإطمئنان وراودته مسحة من الثقة بالمحقق.
قال المحقق:إنك تحيرني كثيرا فقد كنت في السابق من معارضي الحكومة ومن روّاد ساحات الإحتجاج واليوم تقف موقفا عدائيا من ممثلي الشعب.موقفك غريب وقد يراه غيري مريب.
أثار كلام المحقق لوعة في نفسه غلبت قراره بالسكوت:أرجوك,لا تذكرني بتلك الأيام ولا بمافعلته حينها فأنا أخجل من مواجهة أصدقائي بسببها.أعترف أني كنت مخدوعا.
المحقق:ولكنك كنت تعارض سلوك لا دستوري ونهجا خاطئا وتحلم بمستقبل أفضل لك ولبلدك.
هو:نعم كنت أعتقد ذلك وقد أوهموني بصدق مايقولون وبوطنيتهم.فكنت شريكهم في ضياع البلد.
المحقق:لا تقسو على نفسك ولا تظلم ممثلي الشعب.
قاطعه مستهجنا:لا أظلمهم.هم من ظلمونا وظلموا البلد.غرقوا في سكرة النصر وإستعلوا على الآخرين.عادوا بنفس المواقف وكرروا الأزمات بذات الوسائل.وهاهم اليوم يصنعون الفتن وينشروها,يتهمون الناس دون أدلة ,يحاربون القانون ويعترضون على القضاء وبذات الوقت يتمترسون خلف حصانتهم .
إستمر حوارهم بين أخذ ورد لساعات.المحقق يبشره بعهد جديد يقوده الشعب وممثليه في المجلس وهو يعدد مثالبهم وسقطاتهم وتعهداتهم ووعودهم للشعب التي خانوها.عجز المحقق عن تغيير رأيه وفشل بالحصول على تعهد منه بعدم إنتقاد النواب والكتل البرلمانية.خرج المحقق قبل أن يصاب بعدوى قناعات من يحقق معه.إغلق الباب بقناعات تهاوت إلى مستوى رأي قد يكون صائبا وقد يكون خلاف ذلك.
سمع جلبة في الخارج.برز صوت أحدهم يسأل المحقق:”بإختصار تقصد أن الأخ يرفض التعاون؟”.تداخلت الأصوات والكلمات بمزيج غير مفهوم وتوقفت حينما قال المحقق :”العنف لن يغير من الأمر شيء” .بعدها فُتح باب الغرفة.وبدأت جولة أخرى ضده.

يتبع,,,,,,,

Post

هذي آخرتها :الأول

في قصص, إشاعه على 14/04/2012 بواسطة t7l6m

أيقظته الطرقات العنيفة على الباب والقرع المتواصل للجرس .نهض مسرعا نحو الباب مدفوعا بالقلق من تلك الطرقات في تلك الساعة المتأخرة من الليل.وجد عند الباب رجال ثلاثة بلباس مدني أبرز كل منهم هويته في وجهه .كانت الإضاءة غير كافية كما لم يسعفه الوقت أو الموقف لقراءة بيانات الهويات لكنه لمح الصورة التي تحملها كل منها فكانت لرجل يرتدي زيا عسكريا.إقتادوه نحو سيارتهم بملابس نومه .لم يستيجيبوا لطلبه بإستبدال بيجامته بدشداشة. لم يصر على طلبه ولم يجادلهم.كان الموقف صدمة أربكته ومفاجأة لم يحسب حسابها.كان أكبر من أي تجربة خاضها في حياته فإستسلم لهم.جلس على المقعد الخلفي متوسطا إثنان منهما فيما قاد الثالث المركبة مسرعا خارج المنطقة.

لم يفلح إلحاحه عليهم بالأسئلة بالحصول على أي إجابة تزيل مخاوفه أو تقلل من قلقه.كانت الإجابة الوحيدة التي تكررت: ستعرف كل شيء في المركز الأمني.إستغرب من عبارة (المركز الأمني) فهو وصف لم تألفه أذناه .لم يكن ليقلق كثيرا لو ذهبوا به إالى “المخفر”. وبعد فترة من المسير كان يتمنى لو كانوا سيأخذونه إلى “المباحث” أوحتى “أمن الدولة” .إلا أنه وبعد أن أوغلت السيارة في الخط السريع وبعد أن دسا جارا المقعد رأسه في كيس قماشي قاتم اللون أيقن أن الموضوع غير طبيعي وكذلك سبب إعتقاله . لم يقاومهما حينما وضعا رأسه في الكيس بسبب العبارة التي قالها أحدهم بنبرة ودية”سامحنا ,هذي إجراءات أمنية”.

تصاعد خوفه بمرور الثواني وتعاقب دورات عجلات السيارة.تنازعته رغبتان :رغبة بالتعبير عن هلعه بنزع الكيس ومقاومة معتقليه ورغبة بالحفاظ على رباطة جأشه والإستسلام لهم.صرخ فيهم “ليش ماسكيني ووين موديني؟”.أجابه السائق مطمئنا “ليش خايف ؟إذا مو مسوي شي غلط ترجع بيتكم بعد ساعه بالكثير.” .بعد أن يأس من الحصول على إجابة تشفي فضوله إستسلم للتفكير.بدأ يسترجع بذاكرته مافعله خلال الفترة الماضية فربما يجد سبب إعتقاله.لم تكن أيامه السابقة مختلفة عن سواها.الوزارة صباحا والديوانية مساءً.مناقشات الديوانية وحواراتها ككل يوم مدح لمن يستحق المدح وإنتقاد لمن يستحقه.بدأ يفكر بجريمة أخرى قد يكون إرتكبها خلاف “الكلام في السياسة” .لم يكن قط الحديث عن أخطاء الحكومة وفضائحها تهمة ولم يكن إنتقادها جريمة جزاؤها الإعتقال و أوضح دليل ماينشر في صحفنا ,و تجمعات الناس ومايقال فيها أسطع برهان .
لم أدهس أحد,لم أشتم أحد,لم أعاكس أنثى,لا أتعاطى الخمور أو المخدرات,لم أستدين من أحد,ليس بيني وبين أحد عداوة ,كان هذا مايدور في ذهنه حينما خففت السيارة من سرعتها .شعر بعدها بأنها تسير على طريق رملي غير ممهد.بعد برهة توقفت .سمع صرير بوابة حديدية وصوت أحدهم يقول”وصلنا” .تحركت بعدها السيارة أمتارا قليلة قبل أن تتوقف وتُفتح أبوابها.
جذبته يد خارج السيارة ومالبث أن أمسك بكتفيه كفان قويان.تم إقتياده والكيس القماشي لا يزال على راسه وهو يتعثر في مشيته موشكا على الإنهيار . دخل مبنى ومشى بخط مستقيم قبل أن تديره الكفان يمينا وتعبر به بابا ضيقا.في الغرفة الصغيرة نزعوا الكيس عن رأسه وأُقعد على كرسي أمامه مائدة مستطيلة سطحها جرد .صُفت في مواجهته مجموعة من الكراسي خلفها مباشرة حائط أصم.
جلب أحدهم مصباحا كهربائيا ووضعه على المنضدة .أضاءه ووجهه نحو وجهه .غمره الضوء الباهر.أُطفأت مصابيح الغرفة بإستثناء الموجه إليه.شعر بدخول بضعة أشخاص ترآت أشباحهم في مواجهته.لم يحاول رفع رأسه بعدها فقد كانت الإضاءة الشديدة تؤذيه.سمع أحد الداخلين مستنكرا بسخرية واضحة “هذا راعي المشاكل”.كانت نبرة المتحدث مالوفة بعض الشيء.تردد في تصديق نفسه أنه العضو المشاغب صاحب الحنجرة القوية والتصريحات النارية.
بعدها بدأ التحقيق.

يتبع,,,

t

الحرية لحرامية الذهب

في أخلاقيات, إشاعه على 04/04/2012 بواسطة t7l6m Tagged: , ,

تقرير مراسل وكالة الأنباء العالمية KNA * من الكويت:

بعد ساعات معدودةمن الجريمة,ألقت السلطات الأمنية القبض على حرامية سوق الذهب وإستعادت مسروقاتهمالمتمثلة ب 36 كيلوجرام من الذهب تتجاوز قيمتها نصف مليون دينار.و تبين أن أحد أعضاء العصابة ينتمي إلى منظمة “إخذ منها ما تّخذ” المحظورة وآخر عضو فاعل في جمعية”حلال عليكم حرام علينا؟!” .وقد تجمع أعضاء المنظمة والجمعية أمام مبنى المباحث الجنائية لتحرير زملاءهم.
و تبين أن أحد الحرامية يرتبط بصلة قرابة عند الجد السادس عشر لأحد أعضاء البرلمان كما يرتبط حرامي آخر بعضو آخر بقرابة عند الجد السابع عشر بعد المئة.وقد تسببت تلك القرابة بإحراج للعضوين في باديء الأمر إلا أنهم تجاوزوا الحرج سريعا وحولوا الموضوع من جريمة سطو إلى قضية رأي عام بدعم من الناشطين سياسيا والمتخلفين فكريا .كما روج أعضاء المنظمة والجمعية تبريرات النواب وإستقطبوا نواب آخرين,ووسائل الإعلام لتعزيز جهودهم في تحرير زملاءهم من قبضة رجال الأمن.
وقد إنتقد النواب السلطات الأمنية والنيابة العامة بالإضافة إلى عدد من وزراء الحكومة الكويتية ,وهذه حصيلة تصريحاتهم:
-الحكومة ووزارة داخليتها تلاحق المواطن المسكين الذي لم تتجاوز سرقته مليون دينار وتترك سراق المليارات.
-من المؤسف أن نرى النيابة العامة تحاكم النوايا فقد تسرعت في حكمها على العملية ووصفتها بالسرقة في حين أن المتهمين شباب وطني كان غرضه كشف الخلل الأمني في سوق الذهب.
-الحكومة مستمرة في نهجها بمحاربة الكفاءات الوطنية بدلا من تشجيعها.الشباب الوطني كشف مواطن الضعف بالإجراءات الأمنية في سوق الذهب .وقد دعى العضو الحكومة إلى تقديم مكافأة مالية للمتهمين على هذه الخدمة أسوة بما تقوم به الدول المتقدمة منوها إلى أن شركة جوجل قد رصدت مكافأة قدرها مليون دولار لمن ينجح في إختراق أنظمتها البرمجية.
- إن القبض على هؤلاء الشباب ليس بسبب الذهب فهذا عذر غير مقبول وإن السبب الحقيقي لإعتقالهم هو مواقفهم السياسية .فهل يعقل أن من يسرق المليارات ومن يقدم الرشاوي لا توجد أدلة لإدانته وشبابنا يتم القبض عليهم خلال ساعات.هناك مؤامرة حكومية وسنكشفها بالوثائق.

وقد هدد ولوح بعض النواب بإستجوابات موجهة لعدة وزراء على النحو التالي:
-إستجواب لوزير الداخلية ومحاوره بالمُخبه بس مد إيدك وطلعها.
-إستجواب لوزير الأوقاف بسبب تصريحاته بضرورة معاقبة الحرامية وإستشهاده بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام حول المرأة المخزومية.
ومحور الإستجواب : كلمة حق يراد بها باطل.
-إستجواب لوزير التجارة والصناعة لأن بعض القطع الذهبية المسروقة لا تحمل دمغة الوزارة وهو ماكشف الجناة.
-إستجواب لوزير الشؤون ومحوره الموافقة على تعيين وافدين غير مؤهلين في وظائف حساسة ,لأن حارس سوق الذهب تم تقييده بسرعه.
- إستجواب لوزير التنمية بسبب عدم تدخله للإفراج عن المتهمين إذ أن عملهم يندرج ضمن المشروعات الصغيرة والتي يجب على الدولة تشجيعها بدلا من تكديس الموظفين بلا عمل في الوزارات.
-إستجواب لوزير المالية رغم أنه لا دخل له بالموضوع ومحوره:باط جبدنا.
-هذا ويتدارس النواب مدى دستورية إستجواب وزير الأعلام ومحوره إعادة بث مسلسل للأطفال يعتقد بعض النواب أنه يأتي من باب اللمز بهم بعد أن عجزت الحكومة عن مواجهتهم.

*KNA=Kalak News Agency

t

نائب مثل المره الهايته*

في أخلاقيات على 03/04/2012 بواسطة t7l6m Tagged: , ,

دستورنا يقول في الماده 50 “يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقا لأحكام الدستور,ولا يجوز لأي سلطه منها النزول عن كل أو بعض إختصاصها المنصوص عليها في الدستور”.ودور السلطة التشريعية هو إقرار القوانين والرقابة .يعني عمل عضو مجلس الأمة لا ينجزه وفقا للدستور إلا تحت قبة البرلمان.
نوابنا,ماشالله عليهم,أضافوا إختصاص جديد لعملهم ,إلى جانب التشريع والرقابة.هذا الإختصاص هو اللقافه.لقافه بمعنى التعدي على باقي السلطات.وممارسة هذا الإختصاص الجديد الغير دستوري تتطلب التواجد خارج المجلس .
و يحرص النواب على حضور المناسبات الإجتماعية كالزواج وأداء واجب العزاء وغيرها من المناسبات لزوم إستمرار لمعانهم وشعبيتهم لدى ناخبيهم,وهو حق مشروع وعادة محمودة.إلا إنهم بالمقابل مصخوها حبتين,قصدي جيلتين ويمكن خيشتين,في ظهورهم المتكرر في غير تلك المناسبات.لا أقصد بذلك إفتتاح صالح عاشور لمطعم,ولكن وجودهم في أي تجمع.
توقعنا بعد إستقالة رئيس الوزراء السابق أننا سنرتاح ويزول التوتر والإحتقان من الساحة,لكن هيهات.ساحة الإرادة كل شوي رايحين لها نوابنا,وطبعا لا يحلو اللطم والمزايدات بدون الثنائي .
صار إضراب لازم بعض نواب الأغلبية رازين الويه لا ويوزون المضربين بدلا من تهدأتهم وتطمينهم بأن مطالبهم ستحققها لهم الأغلبية البرلمانية.المضحك أن النائب الضمير وبعد أن خنق البلد وساعد في حصارها وحينما لم يحقق وعده المتأخر للمضربين صرح بأن الجلسة الخاصة بالإضرابات كانت نتائجها هزيله.
نوابنا الأشاوس لم يكتفوا بالتواجد بساحة الإرادة ومقار عمل كل موظف يضرب فلقافتهم واسعة الإنتشار.ساحات أمن الدولة والمباحث الجنائية أصبحت مكان مفضل لبعض النواب.و أصبح التهديد المستمر للحكومة إذا ما طبقت القانون بالإستجواب هواية جديدة للنواب.العضو عادل الطبطبائي ,وعلى نمط الدراسة في الخارج, يكتب مسودة إستجوابه لوزير الداخلية في الهواء الطلق أمام أمن الدولة.ومع الأسف فإنه ليس النائب الوحيد المتواجد هناك فمعه مجموعة منهم إعتادت على التدخل في إختصاصات غيرها من السلطات وإستهوت العويل في التجمعات والإنتشاء بهتاف الجماهير.

أقول لنوابنا الكرام المره الهايته من عرس إلى سوق ومن إستقبال إلى زواره وتسيوره تهمل بيتها واسرتها وقد تتسبب بضياع أسرتها وإنحراف أبناءها .وأنتم يانواب الأمة يامن تمثلون كل الأمة لا من يهتف لكم بالحق والباطل فإن هياتتكم أثرها أعظم على البلد وسلوككم خطره أكبر عليها.
أرجوكم يوزوا عن اللقافة وخلكم بإختصاصكم ويوزوا عن الهياته قضبوا كراسيكم,ترى مو أكيد ترجعون لها إذا ما ظبتوا حالكم.

*طبعا لا أقصد كل النواب وإنما من يتحسس على راسه ليتأكد من وجود البطحه.

Post

معجزة الماء

في النفط و الطاقه على 02/04/2012 بواسطة t7l6m Tagged:

سبحان الله الماي نعمة عظيمة ومنه جعل الله كل شيء حي.
الماء غذاء يدخل في أطعمتنا ومشروباتنا.
في الماء إنتعاش حينما نشربه بعد العطش,وحينما نرطب به أجسادنا في الأجواء الحارة.وهو نظافة للبدن ولكل شيء.
والماء للإسترخاء حينما نعوم وحينما نستلقي في حوض يملأه الماء.
ويستخدم الماء في كل صناعة حتى البناء والتعمير والتعدين.

ومن المؤكد أنكم ستضيفون الكثير على ما دونته من فوائد وإستخدامات للماء.ويكفي أنه رحمة للعباد والدواب والزرع من أرحم الراحمين.
الأن نقول لكم إستعدوا لصيف نعيش فيه تحت رحمة إنقطاع الماء وفقا لتصريحات/تهديدات المسؤولين في وزارة الكهرباء والماء.يقول مسؤولو الوزارة أن إنتاج الماء يساوي إستهلاكه حاليا,وقبل دخول أشهر الصيف,ويتخوفون من عدم قدرتهم على تلبية إحتياجات المستهلكين .

العبرة في الموضوع,نحن في دولة صحراوية جافة بلا مصدر للمياه سوى البحر ورغم ذلك فإننا نتعامل مع الماء تبعا لسعره(وما ندفع فواتيرنا) لا تبعا لقيمته الثمينة.يعني المفروض نشد حيلنا هالصيف ولا نلعب بالماي.مولازم نغسل الرصيف مقابل البيت,ومو ضروري السايق يغسل السيارات بخرطوم الماء يوميا,والحوش يكفيه المخمه ويصير نظيف. الحكومه المفروض تعلن صراحة عن العجز المائي المتوقع لا أن تخبرهم من خلال مقال في صفحة داخلية في إحدى الصحف(القبس).وعليها أن تقوم بإرشاد الناس بوسائل الترشيد العملية.

t

هايد بارك الكويت

في أخلاقيات, إشاعه على 01/04/2012 بواسطة t7l6m Tagged: , , , ,

تم مؤخرا إنشاء حديقة”حرية الرأي والتعبير” لتكون المنافس الكويتي لحديقة الهايد بارك اللندنية الشهيرة.وتتميز الحديقة الكويتية بالعديد من المميزات التي تتفوق بها على نظيرتها اللندنية.فمن حيث التصميم فالحديقة تشتمل على عدة منابر وساحات للخطابة محاطة بمدرجات ومقاعد للجمهور.كما أن الحكومة قد وفرت الحوافز المناسبة لجذب الرواد .فبالإضافة لحرية التعبير الواسعة(كل شي بإستثناء الطعن في الدين) المتاحة للرواد من متحدثين ومستمعين فقد إلتزمت الدولة بدفع مكافأة قدرها دينار واحد لكل من يدخل الحديقة كمستمع .كما يحصل المتحدث على عشرة دنانير كحد أدني تزيد بزيادة عدد المستمعين.
وتتوفر في الحديقة أكشاك لبيع السلع التي يعبر من خلالها المستمعون عن الإستحسان والإستهجان .ويتوفر البيض الفاسد والطماطم العفن بالإضافة إلى الزهور وتباع جميعها بأسعار رمزية.والحديقة التي تخلو من رجال الأمن من أهم إشتراطاتها أن الخلافات تنحصر دخلها ويتم إلقاء القبض على أي من روادها يتسبب في أي مشكلة خارج أسوارها.
وقد لاحظت الحكومة تدني مشتريات الرواد من البيض والطماط فرصدت الكلمات التي تلقى في الحديقة والحوارات التي تدور فيها.وقد تبين لها أن معظم المتحدثين من الشباب المتفائل بمستقبل البلد والحريص على رقيها وتطورها وحل مشاكلها.فقد تركزت الموضوعات المطروحة على الآثار السلبية للعمالة الوافدة,وإيجاد بدائل للدخل,وتعزيز الوحدة الوطنية,وتحسين الخدمات العامة,ومقترحات لحل المشكلة الإسكانية,ودعم جهود الدولة في ترشيد إستهلاك الكهرباء والمياه.ولم تخلو الحوارات البناءة للشباب من مقترحات عملية وواقعية إضطرت الحكومة إثر سماعها إلى الأخذ بها وتبنيها رغم عرقلة مجلس الأمة لها.
ختاما,فقد تناقلت وكالات الأنباء العالمية خبر الصراع الدائر بين الحكومة ومجلس الأمة بسبب طلب المجلس إغلاق الحديقة. ورغم تهديد الأغلبية البرلمانية للحكومة بإستجواب رئيسها بل والتصويت بعدم التعاون معه مالم يتم إغلاق الحديقة إلا أن الحكومة تمسكت بموقفها الرافض للإغلاق والمؤيد لحق الشباب بالتعبير عن آراءه في قضايا مجتمعه إلتزاما منها بالدستور.
وأمام إصرار الحكومة لم تجد الأغلبية بدا من تقديم إقتراح برغبة بوضع قفص زجاجي يخصص لأعضاء مجلس الأمة عند زيارتهم للحديقة .
ومن الجدير بالذكر ,أن مطالبة مجلس الأمة بإغلاق الحديقة سببه زيارة عدد من الأعضاء للحديقة حيث تحدثوا عن موقفهم من القضايا المطروحة على الساحة المحلية وقبل إن يختموا حديثهم نفذ مخزون الأكشاك من الطماطم والبيض.
وردا على الإنتقادات الشعبية على مقترح المجلس إغلاق الحديقة أكد عدد من الأعضاء أنهم يؤيدون حرية التعبير ويقترحون وضع ضوابط على هذه الحرية ومنها عدم إنتقاد ممثلي الأمه ,وعدم كشف أكاذيبهم وإدعاءاتهم ,بالإضافة إلى منع مدح الحكومة إذا ماقامت بعمل في مصلحة البلد وذلك ضمانا لسيطرة النواب على عقلية المواطنين.

Post

جرايدنا متوازنه

في عام على 26/03/2012 بواسطة t7l6m

لا أقصد أن جرايدنا محايدة وأعوذ بالله أن أقصد أن جرايدنا تنقل وجهات النظر حول موضوع ما وتترك للقاريء بناء رأيه الخاص بناءً على المعلومات التي تقدمها.جرايدنا متوازنه لأنها تحمل موضوعات تثير الضحك وترسم البسمة (شماتة أو سرور)بقدر ماتحتوي على موضوعات تثير الغثيان والغثى والمغثة. وعدد القبس اليوم نموذج لما أقول:

* صفحه 3 تناولت متحدثي مؤتمر النهضة وقد إدعى أحدهم أن رئيس الوزراء الشعبي سينهي صراع تلقائيافي الأسره.
المشكلة أنها سيشعل صراعا أكبرا شعبيا:منو يصير رئيس وزراء جويهل ولا البراك ولكل مؤيدين.تخيلوا نوع الصراع ولبسوا الخوذ.
* صفحه 6 تتناول الأكتشاف الخطير لوكيلة وزارة التربية بأن تزامن خروج الطلبة مع الموظفين يتسبب بالإزدحام المروري وقررت التنسيق مع الجامعة والديوان لتعديل مواعيد الدوام.ماشالله.
* صفحه 15 يحتوي على إعلان من السفارة البريطانية تطلب فيه “مسؤول سياسي” يقدم التقارير والإستشارات الخاصة بالقضايا المحلية بما فيها الشؤون الإسلامية.
مو جنهم يبون جاسوس؟
* صفحه 20 تضمنت آراء المغردون حول زيادات الرواتب ووصفوها بأنها متخبطه أحسن مافي الصفحة أنها وضعتني(محسوبكم T7l6m@)على رأس التويتريين,ووضعت رأيي على رأس الآراء.ربما يكون الموضوع صدفة أو أني أول من أجاب على تساؤل القبس إلا أني أحبذ الرأي القائل(محد قال) بأن رأيي أفضل الأراء.
* صفحه 22 حاطين صورة واحد لابس(تكرمون) جوتي لونه تركواز-فيروزي-شذري.
* صفحه 23 مقابلة مع أشجع رجل في العالم الذي يقول مالم يقوله كثيرون من مدعي الرجولة والفحولة والسيطرة.رجل في قمة الصراحة والشفافية إنه السفير الهندي الذي يقول”سيطرة زوجتي علي تجعلني مستسلما دوما”.
كلام السفير يعبر عن كل الذكور وقليل من الرجال من يفصح عنه.
* صفحه 24 فيها تقرير عن مدرسين ومدرسات يستلمون الكادر وهم بنفس الوقت فنانين وفنانات.الغريب أن يعقوب عبدالله يعمل, بالإضافة الى التمثيل كمدرس تربية بدنية في مدرسة للمكفوفين!
المضحك قوله”طلبتي تعودوا علي كمدرس وممثل في آن واحد”.
بنفس الصفحة تامر حسني يقول أمي ماقالت إني أهم من مايكل جاكسون وعبدالحليم حافظ.المطرب المصري لن يحتاج لنفي كلام أمه لو كان يعلم بالمثل “القرد بعين أمه غزال”.
ختاما بصفحه29 هناك مدينة للبيع في أمريكا برمزها البريدي الخاص ومدرستها ومزرعتها ومحطة الوقود الخاصة بهاوتقع المدينة على إرتفاع ثمانية آلاف قدم وتطل على جبال الروكي.كل هالمواصفات بسعر إمية ألف دولار(يا بلاش) يعني27700 دينار كويتي أي مايعادل سعر شقة بالمهبوله.عليك المقارنة والتأمل.

t

الفوضى تنتظركم

في أخلاقيات على 22/03/2012 بواسطة t7l6m Tagged: , , ,

الفوضى باللغة تعني “إختلاط وإختلال النظام” وكذلك تعني إختلال في أداء الوظائف والمهام الموكلة لأصحابها وإفتقارها إلى النظام.وينص قاموس المعاني في وصف الكلمة وضرب مثلا بها”أحدث فوضى في القاعة = أخل بالنظام فيها”.
قاموس اللغات الألكتروني بالمثل الذي ضربه كأن واضعه شاهد جلسة المجلس اليوم والتي كان عنوانها الفوضى بل والفوضى المتكررة.
البداية كانت عندما وصف وزير التربية ووزير المالية بالنيابه الإضرابات بأنها فوضى أثناء إلقاء كلمة(أو بيان ) الحكومة .وأثارت الكلمة النائب الطاحوس فقام بمقاطعة الوزير بطريقة غير نظامية(فوضوية) وبالمخالفة للمادتين 79 و 86 من اللائحة الداخلية.ولمواجهة الإخلال بالنظام في القاعة(الفوضى) قام رئيس المجلس بتهديد الطاحوس بتطبيق اللائحة(المادة 89) ويقال أنه حدثت مشادة بينهما وتم نفيها.

البراك,مسلم الضمير,لم يترك هذه الفرصة تفوته دون أن يدلو بدلوه في مجال الفوضى.فما أن جاء دوره بالتحدث حتى إنتقم لزميله وشريكه و ثأر له فرد الصاع صاعين وقال للوزير حكومتك هي الفوضى .كلمة البراك كانت جماهيرية فأطربت أسماع الحضور من الجماهير العمالية بنوعيها المضربة والتي على وشك الإضراب فهتفت له وصفقت مسببة فوضى وفقا لنظام المجلس الذي يمنع الجمهور من إستحسان أو إستهجان مداخلات الأعضاء.البراك والطاحوس لابد أن تثور ثائرتهما على وصف الإضرابات بالفوضى لأنهم شركاء في تأجيجها والتحريض بدلا من تهدئة المضربين .
مسلسل الفوضى لم يتوقف وإن إتخذ أشكال مختلفة .فالعضو النملان هدد في حالة عدم إقرار الكادرين(الكويتية والجمارك)فستعود الإضرابات وينزلون الشوارع ونحن سننزل معهم.ودون الدخول في مخالفة مداخلة العضو للمادة 88 من اللائحة الداخلية التي تنص على:
“لا يجوز للمتكلم إستعمال عبارات غير لائقة…أو إضرار بالمصلحة العليا للبلد…”.
والعبارة التي هدد بها العضو دعوة مباشرة للفوضى.

والسؤال الذي يدور في أذهان كل من يخاف على البلد ويخشى من المستقبل الذي سيواجهه وأبناءه:
إذا كان هذا الكم الهائل من الفوضى نتيجة جلسة واحدة من جلسات مجلس الأمة وأعضاءه من المفترض أن يكونوا حكماء وعقلاء حريصين على مصلحة البلد و على النظام فيها وأن يعملوا جاهدين لمنع تفشي الفوضى .

متى ستسودنا الفوضى ؟

t

غلطات الجمارك والكويتيه

في أخلاقيات على 21/03/2012 بواسطة t7l6m Tagged: , ,

بعد أن علق موظفو الجمارك والكويتيه إضرابهما حتى إشعار آخر لابد من وقفه لتقييم ماحصل.وهذا تقييمي الشخصي للإضرابين والأخطاء التي وقع فيها المضربين وخصوصا قادة النقابتين:

الخطأ الأول -التوقيت:
عانى الكويتيين من أوضاع متشنجة في السنوات السابقة لا أبالغ أذا قلت أنها أثرت على نفسيات المواطنين.وبعد مجلس جديد بأغلبية معارضة سابقا وحكومة جديدة برئيس جديد شعر الناس بالإرتياح وظنوا أن الأمور إنفرجت وكافة المشاكل سيتم حلها بالتفاهم.وجاء الإضرابين كأول عاصفة تهب على نفسيات الناس وتعيد لها مشاعر الفترة الماضية بكل سلبياتها.بل أن آثار العاصفة أصابت الناس البسطاء ومن لايهتم بالسياسة فكان الرد التهكم عليهم ووصفهم (بشريبة لبن المراعي) .

الخطأ الثاني- التوقيت – مرة أخرى:

جاء الإضرابين الشاملين قبل نظر مجلس الوزراء بتقرير ديوان الخدمة المدنية حول الزيادات والكوادر فكانت بمثابة صفعة وتحدي للحكومة لن تقبل بها أضعف حكومة في العالم.وكلنا يعلم موقف الحكومة وقراراها بالموافقة على التقرير دون تعديل(علما بأن وزير المالية صرح قبل الإجتماع بيوم أن لمجلس الوزراء قرار الموافقة على التقرير أو زيادة المبالغ الواردة فيه) .

الخطأ الثالث – سوء تسويق المطالب:

بالإضافة إلى الخطأ القاتل في التوقيت تتحمل النقابتين تقصيرها في حشد الدعم لمطالبها حيث كان من المفترض أن يقوموا بحملة إعلامية يملؤا من خلالها الصحف بالمقالات والمقابلات التي تبرر مطالبهم بل ووضع إعلانات مدفوعة الأجر إذا ماتطلبت الحملة ذلك لكسب تأييدالمواطنين أو على الأقل تحييدهم .وعقد الندوات ونقل وجهة نظرهم للنواب المعارضين قبل المؤيدين لمطالبهم,وعقد إجتماعات مع الوزراء المعنيين وديوان الخدمة المدنية بل ورئيس الوزراء.

الخطأ الرابع – دخول المعركة بكامل ترسانة الأسلحة:

لم يتم إستخدام القنبلة الذرية سوى مرتين حينما كانت أمريكا هي الدولة الوحيدة التي تملكها(هيروشيما ونجازاكي)والدول التي تملك الأسلحة النووية حاليا لا تفكر بإستخدامها وحيازتها مجرد (سلاح ردع).
الأضرابين كانا شاملين ونجحا في فرض حصار كامل على البلد من حيث البضائع وحصار شبه كلي على المسافرين جوا.والأدهى والأمر تهديد الكويتية بوقف كافة حركة الطيران من وإلى الكويت وبعدها تعطفهم وتكرمهم بالموافقة على مغادرة طائرة لأسباب إنسانية واللفتة الإنسانية من الجمارك بالسماح بدخول المواد الغذائية للبلد.
يؤسفني أن أقول أن هاتين اللفتتين كانت لهما نتائج عكسية بالنسبة للمواطنين الذين أيقنوا أنهم تحت الحصار وتحت رحمة وتحكم مجموعة من أبناء وطنهم يسمحون ويمنعون بمزاجهم فآثروا مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة فإزدادوا معارضة للإضرابين والمضربين وإزدادوا قناعة بأن بعض النواب يسعون لنشر الفوضى فبدلا من دعوة المضربين إلى العودة لأعمالهم وأنهم سيتفاوضون مع الحكومة والضغط عليها بالأغلبية النيابية دعوهم لمواصلة الإضراب ” قالوا :سنقف معكم حتى النهاية!” ولا نعرف نهاية ماذا يقصدون :الإضراب أم إستقرار البلد.

كل ماسبق أشعر المضربين بحجم الضرر الذي تسببوا به للناس وسمعة البلد ولقضيتهم ولحقوقهم,بغض النظر عن صحة إستحقاقها.وأسقطهم من أعين الناس فأصبحوا يرون أضرار الإضراب وأثره اللذان غطا على مطالب المضربين.ومن المرجح أن الزيادات (على الأقل بالنسبة للجمارك)رآها بعض المضربين مجزية ومعقولة(خطر الإنشقاق).من جانب آخر تنادى بعض الكويتيين للتطوع لمواجهة الإضرابات وسجل في يوم واحد ألف شخص بياناتهم(ومن المؤسف مرة أخرى أن الإضرابيين وصفوهم بأقذع الأوصاف بدلا من محاورتهم وإيضاح مبرراتهم للإضراب ومطالبهم- سقطة أخرى).خلال أيام قليلة تغير إتجاه الرأي العام وإنقلب على المضربين ,وتمسكت الحكومة بموقفها, ولانت مواقف بعض النواب,بل أن رجال الدين أكدوا على عدم مشروعية الإضرابين ووصفها قانونيين بالعصيان المدني.
وعليه, أيقن القائمين على الإضرابين أن إستمراره ضره أكثر من نفعه فعلقوه .لكن المطلوب من أعضاء الجمعيات العمومية للنقابتين محاسبة قادتهم الذين من المؤكد لم يدرسوا خياراتهم بروية وحكمة تحقق مصالح الأعضاء,وربما إنسياقهم وراء بعض النواب.
ختاما ,وبعد أن شعر الناس والحكومة بالصفعة فتحية تعليق الإضراب(كما وصفها بعض النواب) من المرجح أنها لن تحقق للمضربين كافة مطالبهم وبإفتراض أن يمرر النواب الكادرين بقانون أتوقع أن تعيده الحكومة وبالتالي سيحتاج القانون ل 44 صوت ليصبح قانونا نافذا,وهو صعب جدا جدا جدا.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.