أرشيف ‘حب وغرام’ التصنيف

Post

معدة الرجل وقلبه

In حب وغرام on 04/09/2011 بواسطة t7l6m

يقال أن “أقصر طريق لقلب الرجل معدته” .إذا كنت من مؤيدي هذه المقولة فأنت بلا شك بطيني.
وإن لم تكن من مؤيدينها أقول راجع نفسك.
إجتهدالرجال ,ولا يزالون المساكين,في مدح جمال المرأة.قالوا فيها الشعر والنثر وكتبوا فيها وعنها قصص .ولا تخلوا كل تلك الكتابات من وصف جمالها ووضع التشبيهات.
شبهوها بالحيوانات خصوصا الغزال والفرسه,وقالوا عن عيونها عيون المها.ووصفوها بالنباتات من طقة ورده ,وياسمينه,وغصن البان.
وبصراحه هذي حدود معرفتي المتواضعة بالوصف الأدبي لجمال المرأة.
عود على بدء,وإلتزاما بالنص,ومساعدة لمن سيراجع نفسه,وتوضيحا للرابط بين كرشة ,قصدي معدة,الرجل وقلبه لنسترجع بعض النعوت والأوصاف التي يطلقها الجنس الخشن على المرأة.
يصفون الجميلة بأنها كيكه ويتناسب مد الكلمة طرديا مع جمالها,هكذا كييييييييييييييكه.
العراقيين قالوا عنها قيمر ,إختلافات ثقافيه.
المصريين موزّه,وهي بالتأكيد ليست الفاكهة الصفراء وربما تكون نوع من اللحم.
وفي أحد الأفلام العربية وصفها الممثل عبدالفتاح القصري ب”حتة مارون جلاسيه”
ولا ننسى جميعا الأغنية الفاصخه “البرتقاله” إللي عذبت حال المغني.
ووصفت المرأة الجميلة بالخوخه,والقشطه,واللوزه,والبسبوسه,والفراوله.
الحدّاقه يقولون عنها فسكره(من أنواع السمج).
التشبيهات السابقه تشترك جميعها بأنها مواد غذائية.أي أن المقولة غير دقيقه ولتصبح أكثر دقة يجب أن نقول” قلب الرجل في معدته”.
وفي بحثي عن الموضوع وجدت بحث قيم بقلم الدكتور عمرو عبدالسميع حول تشبيه جمال ملامح المرأة بالطعام في الموروث الثقافي المصري,ويعتقد الباحث أن السبب قلة أدب الرجل ونظرته المادية الحسية للمرأة.

Post

حلوه ملقوفه

In حلمنتيشي,حب وغرام on 21/07/2011 بواسطة t7l6m

أشعب يموت على الأكل ويلاحقه ملاحق.عيار جمبازي,وخواف يغازل حبيبته بس علشان الأكل.
ولو عايش معانا بالألفية الثالثة لقال لها:

أريد أكحل عيني بعينيك*إسمك على لساني حروفه
جباتي آكل من إيديك*على بساط بذرا طوفه(1)
من الله حبيته هيك*وحبيت أهله وبيته وخروفه(2)
لذيذه وأحلى من الكيك*تفاحه توّها مقطوفه
زبادي وقشطه لون خديك*حليب زبدته مغروفه(3)

أنيقه ولبسها شيك* ونيسه بالطيبه معروفه
قهوتها مثل ميلك شيك*تشفطها بمصاصه معكوفه
لي شفتها تطق بريك*تتمنى منها بسمه مخطوفه
أحبك وأحب كل مافيك*بدونك أيامي متلوفه

إن زعلت أنا أراضيك*حاضر ودوم بالشوفه
أباشرك دوم وأحميك* من الزمن وصروفه
بالمال وبروحي أفديك* لأجلك ينسى قلبي خوفه
وإذا بعيد عن أراضيك*أصير من الخوف صوفه(4)

حبيبي كل الدلع فيك*أدري في بيت أبوج مكروفه(5)
وكل الحسن والزين فيك*كامله لو ما إنك ملقوفه
شتمني قال فيك ما فيك*ومن ذاك اليوم ماشوفه

(1)جباتي خبز هندي دسم.ذرا طوفه:ظل الحائط.
(2)حبيته هيك:حبيته هكذا باللبناني.
(3)مغروفه:مكشوطه.يعني لون الخدود بلون الحليب خالي الدسم.
(4)صار صوفه:مصطلح شبابي يعبر عن شدة الخوف.
(5)مكروفه:تقوم بكثير من الأعمال.

Post

بو خدود تفاح

In حلمنتيشي,حب وغرام on 14/07/2011 بواسطة t7l6m

ودي أحطك بقلبي وأقفل عليك بمفتاح
خوفي وأنت بقلبي ماتكون مرتاح
إنت عسل إنت قيمر يابوخدود تفاح

شوفتك تقلب حياتي سعاده وأفراح
وتخليني مسرور في قمة الإنشكاح

ومن تغيب دقيقه قلبي عليك صاح
أحزن والألم يترس روحي جراح

فرقاك حساسيه تطّلع بويهي قراح

خلّيت قلبي بإيدك كركوشة مسباح
وعصرت قلبي لين الدم منه ساح
وخليتني أشكي همي حق مهدي وبداح
ماعطوني حل ولا حتي المغازلجي فلاح
كل الحلول تفشل ماشفنا معاك نجاح

تواعدني الليل وأنطرك والصبح لاح
وتعتذر تقول صك علي أخوي صلاح
وآنا أطوّف أعذارك ودّي بس ترتاح
وحتى من غير عذر لك مني السماح

آنا أتقرب وهجرك مصوّبه علي سلاح
لي متى حالي معاك همّ وزعل وأتراح
علّمني إذا ماتحبني همي وهمك ينزاح

Post

ورده وهرده ومدّه

In حلمنتيشي,حب وغرام on 12/07/2011 بواسطة t7l6m

آنا هني وقلبي وروحي عنده
عديل الروح الحبيب الورده
إهي عسل إهي دبس إهي قنده
قلبي ذايب في هواها حدّه(1)

حَسين و لون الورد خده
وبالجمال مافي أحد قده
رقيق ,أقلام أنامل يدّه

على فرقاه مافينا شده
من أطلع أفكر بالرده
ولو بمدرسه أنطر الهدّه(2)
أموت ولا أجابس مع صده(3)

من رقته التمره عنده عرده(4)
ماتنبلع إلا مغموسه بهرده

يكفيني من الدنيا معاه حصير ومده(5)
ولو ماكو دنانير تكفيني معاه الخرده(6)

(1) حده:إلى آخر مداه.
(2)الهدّه:وقت الإنصراف من المدرسه
(3)أجابس:أقاوم
(4)عرده:صلبه,يابسه.
(5) مدّه:بساط
(6) الخرده:الفكّه,النقود المعدنيه

Post

بلاء الحب

In حلمنتيشي,حب وغرام on 11/07/2011 بواسطة t7l6m

حياتي مع حبيبتي عجب العجاب
يكن كل منا للآخر حبا وإعجاب
ويثور الهجر بيننا بلا أسباب
فتارة تطعمني بقلاوة الحلّاب *
وتارة أخرى توصد بوجهي الباب

تمر أياما ونحن في دنو وإقتراب
وأيام تليها أشعر بوحدة وإغتراب
فلا أراها بقربي حقيقة بل سراب

أخبروني,أهكذا الود وعيش الأحباب؟

عيناها تصيب قلبي بسهام وحراب
و وجودها طاغٍ يخلب الألباب
يطيح بالعقل يُسكره كالشراب
كل مافيها جميل ساحر جذّاب

غيابها يحيل حياتي فوضى وخراب
ويتردد في قلبي العليل نعق غراب
يسؤني فراقها يمرغني بالتراب
فألهث سعيا لرضاها تائب أواب

أرسل لها إعتذاراتي وأنتظر الجواب
ونحو دارها أهيم بين ذهاب وإياب
يراودني عودة الود وإنقشاع الضباب
فُأخطيء في ظني ويجانبني الصواب

كيف تعود ومتعتها عيشي في عذاب
وربما راق لها وإستطعمت لذّة العقاب
أو قد يكون لديها ماتخفيه من أسباب

كل بلاء صغر أو عظم في كتاب
ودواء بلائي الصبر وإحتساب الثواب
وتبتُل ودعاء برحمة من رب الأرباب**

رحماك ربي فقد تقطعت بي الأسباب
فأما الحبيب وأما تبتل في المحراب**

*الحلاب:عائلة لبنانية تجيد صنع ألذ الحلويات ومعروفة لكل بطيني.
**تبتل:تفرّغ لعبادة الله، وانقطع عن الدُّنيا إليه.
تبتل:زهد ولم يتزوج.

Post

القنفه: الثالث والأخير

In قصص,حب وغرام on 21/06/2011 بواسطة t7l6m

في ذلك اليوم الذي تصادف صرف الرواتب فيه قرر الخروج من العمل مبكرا.شعر أثناء عودته بخلل في سيارته.توقف على الجانب الأيمن من الطريق وما أن فتح غطاء المحرك حتى إنتشرت رائحة نفاذة وبدأ المحرك بإصدار أزيز.أطفأ المحرك وهاتف شاحنة سحب المركبات.لم ينتظر طويلا حتى وصلت الشاحنة ولكن بسبب حرارة الجو تمدد شعوره بالوقت تماما كإستجابة المعادن فيزيائيا للحرارة.جلس بجوار سائق الشاحنة حتى كراج التصليح.فحص الفني السيارة وأخبره بتفاصيل العطل .أوضح له أن هناك قطعة معطوبة لابد من إستبدالها بأخرى جديدة.بإختصار سيتم إصلاح السيارة خلال ساعة وسيكلف إصلاحها 150 دينار,بعد الخصم.وافق على الحل فلم يشأ البحث عن ورشة أخرى أقل سعرا.
إنتظر ساعة وبعد ربع آخر منها,أخبره الفني بأن السيارة جاهزة بعدما تم إصلاحها وفحصها.ذهب لسداد قيمة التصليح وناول المحصل البطاقة المصرفية.إعتذر الرجل منه بأن هناك مشكلة إتصال لايمكن بسببها إستخدام البطاقات المصرفية.أخبره بأن هناك آلة للسحب الآلي في الجهة المقابلة من الشارع.عبر الشارع وهو يتذمر بسبب الحر.وضع بطاقته في الفتحة المخصصة لها وضغط بعض الأزرة خرجت بعدها عدة أوراق نقدية تبعها,من فتحة أخرى,إيصال بالمعامله.
كان على وشك أن يلقي الإيصال بسلة المهملات,تراجع حينما رآى الرصيد المتاح .أدخل بطاقته مجددا وطلب كشف بآخر العمليات.خرجت من الجهاز قصاصة ورقية أخرى .تمعّن بالأرقام المطبوعة عليها ثم أخرج هاتفه.إتصل بالمصرف ,إستمع إلى الصوت الذكوري المسجل الذي حياه بتحية الإسلام وطلب منه إدخال رقم حسابه ثم رقمه السري.وبعد ضغط أحد الأرقام والإنتظار لبضع دقائق ,إستمع خلالها على مضض إلى تسجيلات تروج للمصرف ,تحدث إليه صوت بشري حي.أخبره أن هناك خطأ في حسابه فالرصيد المتاح لايتجاوز 120 دينار والمفترض أن يزيد عنه بخمسمائة دينار.كما أن الخصم مقابل بطاقة الإئتمان يفوق مبلغ العملية الوحيدة الذي إستخدم فيها البطاقة.
أجابه الموظف بثقة مفرطة وأدب جم كم هو مخطيء في حساباته.
قال له الموظف “أخوي ,إستخدمت بطاقتك بره الكويت؟”
أجاب: إستخدمتها بره بس قبل شهرين .
رد الموظف: تدري مرات يتأخر سحب مبالغ العمليات اللي إتّم بره الكويت.
عندك مشتريات بخمسمية دينار في دبي وأربعمية دينار هالشهر من محل أثاث.
تذكّر القنفة اللعينة وكيف وافق على شرائها.
عرف سر الرصيد المنخفض وتمنى أن يكون المصرف على خطأ لكنه لم يكن كذلك. قال في سره من المؤكد أنني سأعاني هذا الشهر.

عاد إلى المنزل يفكر كيف سيدبر أموره خلال شهر كامل بماتبقى من رصيد.جزم بأن إستخدام البطاقة الأئتمانية سيزيد كثيرا خلال الشهر.دخل المنزل منهكا يشعر بحاجة شديدة لأخذ حمام بارد يعيد له شيء من الإنتعاش بعد ذلك التعب.إستقبلته زوجته بوجه بشوش .سألته عن حاله .لم يكن في حالة تؤهله للتذمر من مشترياتها في دبي التي ظهرت أضرارها بالميزانية متأخرة بعض الشيء.رافقته إلى غرفتهما .تناولت منه عقاله وغترته وساعدته في نزع دشداشته.توجس منها.قال إنه سيستحم .أسرعت بإحضار منشفته وقالت له بصوت عذب “خذ راحتك حبيبي” وأضافت بإبتسامة ملء ثغرها “نعيما مقدما”.إزداد شكا بأن هناك شيء وراءها.

خرج من الحمام فإذا بها تنتظره على السرير وقد جهزت له ملابسه.ساعدته على إرتداءها و دعته للغداء.قال إنه يحتاج إلى الراحة ولا يشعر بالجوع.ألحت عليه قائلة”عفيه تغدى مسويتلك اليوم مربين” كاد أن يطلق ضحكة كتمها بإبتسامة شكر.جاءته بعد ساعتين وأيقظته بكل لطف وهدوء.سألته “أسخن لك الغدا حبيبي؟” .أجابها بأنه لا يشعر برغبة لتناول الطعام.
قالت:شرايك بكيكة تمر توني مسويتها وأييب لك جاي معاها تفج ريجك فيهم.
كاد أن ينفجر ضاحكا لأنه مهما عملت فلن تسمح له الظروف بشراء أي شيء.قاده تفكيره ,وربما سبب آخر,لأستدراجها بالحديث.
قال:حبيبتي اليوم نازل المعاش ما كو شي بخاطرج نشتريه؟أرجوج لا تستحين الخير وايد.
راق لها كلامه وسهل من مهمتها,قالت بثقة:شرايك نشتري زوليه حق الإستقبال شايفتها أمس وسعرها 500 دينار.
ما أن نطقت آخر كلمة حتى إنطلق بضحك هستيري دمعت على إثره عيناه.
شعرت بإحراج شديد,سألته: شفيك شللي يضحكك.
قال بعد أن هدأ قليلا رغم ضحكات تتسلل منه بين فينة وأخرى:حياتي قصيت عليج تري آنا على الحديده.ومع الأسف تعبتج وياي اليوم بالمربين والكيكه والرصيد رايح فيها.
فوجيء بها تنطلق في نوبة ضحك شبيهة بنوبته تصاحبها كلمات لم يتبينها,
سألها:شفيج ينيتي؟أقولج ماعندي فلوس وتضحكين.وشقاعده تقولين؟
قالت :أضحك إنك صدتني على سالفة المربين والكيك.(وواصلت ضحكها وهي تقول)وقاعده أقول أمبيه جكني.
وأضافت بس حبيبي يسلم راسك هذا كرتي مال البنك إستعمله ليما ينزل معاش الشهر الياي.
قال بتأثر واضح:والله إنج حياتي ويرخص لج كل شي وموحرام فيج السلف وفواتير الفيزا.
(وأضاف بشيء من الرجاء)بس ياريت تعامليني كل يوم نفس معاملة اليوم ويوم القنفه.
إستمرت بالضحك وهي تضمه وتقسم له بأنها ستعتني به كعناية يوم القنفه طوال حياتها.

تمت “القنفه”

Post

القنفه:الثاني

In قصص,حب وغرام on 19/06/2011 بواسطة t7l6m

وصلت القنفة صباحا.عاد الزوج من عمله بعد الظهر وشعور ببعض الضيق يلازمه.كانت جرعة نكد العمل في ذلك اليوم أكبر من المعتاد.حمّل نفسه مسؤولية خطأ أحد موظفيه فناله شيء من تذمر مسؤوله.لم يعبأ بكلام مسؤوله ,ما ضايقه إهمال موظفه وتقصيره وإضطراره لتحمّل مسؤولية خطأ الآخرين.
كانت زوجته قد سبقته،كعادتها،إلى البيت.دخل المنزل فهبّت إليه تجذبه إلى غرفة الإستقبال.
وقبل أن يقول :مبروك وصلت” دفعته نحو القنفة وأجلسته قسرا.
“بذمّتك مو مريحه؟”سألته دون إنتظار إجابته.
تبع سؤالها أسئلة أخرى.هل مكانها مناسب هنا أم أضعها في ركن الغرفة؟ تُرى أضعها منفردة أم وسط باقي الطقم؟أليس أفضل أن أضعها مقابل الباب لتكون أول مايراه الضيوف؟هل أضع قربها طاولة صغيرة؟
كانت إجابته مقتضبة:كيفج.وأردف “حطي الغدا حدّي يوعان”.شغلتها القنفة عن الإستفسار عن حالته رُغم الإجابة التي تنم عن تبرم واضح.
ذهب وحيدا إلى غرفته .غير ملابسه وهبط السلالم نحو غرفة الطعام وزوجته مازالت منهمكة ,بمساعدة الخادمة ,بتحريك قطع الأثاث من موضع إلى آخر.سأل عن الغداء.
قالت له:الغدا حبيبي جاهز على الطاوله .
أضافت مبتسمة :إسمح لي حياتي ,ما أقدر أتغدى معاك شوفّت عينك(مشيرة إلى الفوضى في الغرفة) .

جلس إلى المائدة وتناول طبقا.شعر بالوحدة رغم صرير قوائم المقاعد والطاولات على أرضية غرفة الإستقبال المجاورة.فتح وعاء الطعام الحافظ للحرارة فوجده ممتلأً بأرز أبيض.أدرك أن الوعاء الثاني سيحتوي على “مرق”.وضع قليلا من الأرز في طبقه وحينما فتح الإناء الآخر فوجيء بمحتواه.كان المرق نباتيا 100% أو بصيغة أدق كان بقوليا بجدارة.لم يكن من المتحمسين كثيرا للعدس,وإن أكله.أعاد الغطاء إلى مكانه وهاجس من حنق يداعب وحدته.

قارن بين غداء الأمس واليوم.لا وجه للمقارنة بينهما على كل المستويات والنوعيات.خدمة ذاتية مقارنة بالخدمة المميزة (V.I.P), وحدة مقارنة بجليسة أمتعتة وإعتنت به,هدوء مقارنة بأحاديث عذبة,”مربين” مقارنة “بمرق عدس” .شعر بالمرارة وهو يزيل الغطاء ,مجددا,ليضع قليلا من المرق على على الأرز. زادت مرارته حينما لم يرى أي من تلك الكرات الصغيرة السوداء طافية على سطحه.كان يعتبر الليمون الصغير المجفف أهم عناصر المرق ولا يستسيغ تناوله دونه.

جلس بضيق واضح في مواجهة طبق الأرز العاري من المرق.كان في ذلك اليوم بحاجة إليها لتؤنسه على الغداء .ربما لن يشكو لها من العمل ولكن يريد من يتحدث إليه ليضع حدا للهواجس المرتبطة بالعمل.ساقته أفكار الوحدة نحو تشغيل شريط أحداث اليوم السابق.ومع كل لقطة ومشهد من ذلك الشريط كان يشعر كأن أذناه يمتدان نحو الأعلى ووجهه يمتد إلى الأمام.وبعد إسترجاع كافة أحداث الأمس وتفاصيلها تخيل نفسه ذلك الحيوان الصبور المتهم بالغباء.قال في سره”صج طلعت حمار وقزّرتها علي المدام”*.تناول ملعقتين من الأرز وغادر إلى غرفته ليرتاح.

إنقضت الأيام حتى نهاية الشهر كالمعتاد,لاجديد فيها ولم تتكرر تلك العناية التي أولتها له زوجته يوم شراء القنفه.وفي ذلك اليوم الذي تصادف صرف الرواتب فيه,وأثناء عودته من العمل.
يتبع,,,,
ميخالف أدري كسره قويه بس طولوا بالكم باقي النهاية فقط يعني جزء واحد.
*”قزرتها عليه” مصطلح إستعرته من تعليق الأخ تصور.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.