صرح مصدر في مجلس الوزراء عن إستياء الحكومة البالغ من التصرفات الغير مسؤولة وغير القانونية التي نفذها بعض العاملين والهجوم غير المسبوق من قبل العاملين في الإطفاء على مكتب المدير العام.
كنت قد كتبت بيان لمجلس الوزراء آثر المجلس عدم نشره أو تبنيه,وهو كما يلي:
تدارس المجلس الحركة البايخة لرجال الإطفاء.والمجلس إذ يدرك أن الحكومه خارته بإقرار كادر العاملين بالنفط وفتحت على نفسها جبهات متعددة إلا أن ليس هناك مايبرر للإطفائين إرهاب زملائهم وزميلاتهم العاملين بمبنى الإدارة العامة,والهجوم على مكتب المدير العام.
ومن جهة ثانية فإن الحكومة تعترف بأنها رضخت لمطالب العاملين بالنفط ليس حبا فيهم ولا لسواد عيونهم كما تعلمون ولكن تخيلوا آثار إضراب القطاع النفطي الكويتي على أسعار النفط العالمية وتداعيته على السوق النفطية العالمية,كما أنه سيضعف موقف الدولة تجاه الدول الكبرى المستوردة للنفط والتي قد تفقد ثقتها بقدرة الحكومة على إدارة الثروة النفطية للبلد وما قد يترتب عليه تدخل مباشر من تلك الدول في توجيه السياسة النفطية للبلد(إن وجدت).
إن الحكومة وفي إطار تنازلتها لمطالب المواطنين العاملين في القطاع العام والخاص تسعى جاهدة لإرضاء الجميع إلا إن رضا الناس غاية لا تدرك لكن محاولاتنا مستمرة في إرضاء الجميع,وفي المقابل فإننا نتمنى من المواطنين إنهم يطولون بالهم علينا فجميعنا نعلم أن نص الموظفين مقزرينها هياته في المجمعات والقهاوي,والنصف الآخر ممن يبقى في مقر عمله لاهي بالتيلفونات ومشغول بالأكل ومطنشين المراجعين,لذا نطلب منهم سعة الصدر علينا ونؤكد إن مالهم إلا طيبة الخاطر.
ختاما,نقول للمواطنين relax & be cool ونؤكد إن الزيادة يايتهم يايتهم وحتى لو بعد فتره فإنها ستكون بأثر رجعي,لكن نرجوهم يلزمون حدود الأدب والأخلاق وأن تتسم المطالبات ووسائل الإحتجاج بشوية منطق وعقل فما حدث مؤخرا لا يمكن وصفه إلا بعبارة واحدة “بس عاد ترى مصخت”.
وبسؤال صديق مقرب من الحكومة عن سبب عدم تبنيها البيان إللي تعبت عليه وكتبته ,وإستعدادي لتعديل صياغته إذا رغب السادة الوزراء.
قال لي بالعكس ما تكلم الوزاراء عن الصياغة لكن إعتراضهم كان على صراحة البيان الشديدة وشفافيته الفائقة.
أدري أن كثيرين سيعترضون على موقفي من الإضرابات,ورغم قناعتي بأن الحكومة لم تراعي المساواة بين الموظفين وحق الموظفين بالإضراب والمطالبة بالزيادات,وقناعتي بأن الكويتيين يستحقون المزيد وفقا للإنتاجية لكن ماحدث في المطافي أعتبره بداية النهاية لشيء إسمه نظام,وقانون.


