أرشيف ‘إشاعه’ التصنيف

t

عبيديات:من وحي النفخه

In أخلاقيات,إشاعه on 20/02/2012 بواسطة t7l6m Tagged: , , , ,

تناولنا في البوست السابق التحليل الفني لطلب الإستجواب المقدم من النائب الفاضل عبيد الوسمي.وحيث أن الموضوع متشعب الجوانب ومتعدد الأوجه فسنتناول البعد الثقافي والعلمي للظاهرة العبيدية.
قد تتفقون معي ,أو تختلفون ,أن الإستجواب تسبب في إعصار في الساحة المحلية,ولكن لا يفوتكم أن النائب الفاضل هدد رئيس الوزراء بأن ينفخ نفخة واحدة فيهدم الحكومه,أو ربما بيت الرئيس.
ولنفخة عبيد بعد علمي وآخر ثقافي:
على المستوى العلمي:
1- من المفترض أن يتم الإستفادة من نفخة عبيد وتحويلها إلى مصدر طاقة نظيفة(يعتمد شنو ماكل قبل لا ينفخ).وبالتالي سيجنب البلد إنقطاع الكهرباء صيفا وتوفير الأموال اللازمة لبناء محطات كهربائية جديدة.
2- الإستفادة من نفخة الدكتور بتحسين المناخ.فمثلا يمكن للأرصاد الجوية حينما تكتشف إقتراب رياح شمالية محملة بالغبار الطلب من عبيد التوجه إلى الحدود الشمالية ومواجه الشرق وحالما يصل الغبار ينفخ الدكتور عليها فيدفعها تجاه إيران ونعيش نحن أجواء صحو طول العام.
3- بما أن نفخته قويه فمن المرجح أن تكون قدرته على الشفط(الشهيق) بنفس القوة وفي هذه الحالة يمكن تنقية الأجواء في المناطق الملوثة بتركيب فلتر يقوم الدكتور بالشفط من خلاله فتتنقى الأجواء.
4- هناك أوجه هامشية يمكن إستثمار قدرات الدكتور فيها مثل سباقات الزوارق الشراعية والطيران الشراعي,وإطفاء حرائق الغابات في أوروبا وأمريكا بالإضافة إلى مسابقات الحمام القلابي(من حظ المطيرجيه إللي يمونون على الدكتور).

أما في الجانب الثقافي:
من المؤكد أن عبارة الدكتور النفخية وطاقتة الهائلة في هذا المجال ستغير جوانب في ثقافتنا فعلى سبيل المثال:
1 -” قالواإنفخ ياشريم قال ما من برطم” هذا مثل يعبر عن العجز وقلة الحيلة ويعكس روح إنهزامية لا تستقيم مع الروح النفخية الجديدة لذا سيتم تغييره ليصبح”قالوا إنفخ ياعبيد قال تقضبوا لا تطيرون”.
2-”لي دلق سهيل لا تامن السيل” سيصبح “لي نفخ عبيد تهدم البيت”.
3- يذكر البعض الأغنية التراثية”اليوم هدّه ليش (ن) كوس هدونا” وسيكون للفنخة العبيدية أثر رجعي حيث ستتغير كلمات الأغنية لتكون “اليوم هده نفخ عبيد وهدونا.رحنا المدارس وعند الباب ردونا” .
4- هناك أنباء غير مؤكدة عن سعي جهات فنية عربية وأمريكية لتغيير عناوين وأسماء أغنيات وأفلام قديمة إلى أسماء تتماشى مع العصر العبيدي ومنها أغنية عبد الحليم التي نسب فيها الهوا إلى نفسه فقال الهوا هوايا حيث سيتم تعديلها إلى “الهوا هوا عبيد بس مسلفني شويه منه”.وأغنية “جانا الهوا من زنجبار”ستصبح “جانا الهوا من بين شفايف عبيد”.أما على المستوى العالمي فسيتم تغيير إسم الرواية والفيلم الكلاسيكي الحائز على جوائز أوسكار من “ذهب مع الريح” إلى “طيرتنا نفخة عبيد”.
وما زالت الأنباء تتوارد من كافة أنحاء العالم بشأن آثار النفخة,وسنوافيكم بها أولا بأول.

Post

أزمة شاي ليبتون

In إشاعه on 16/10/2011 بواسطة t7l6m

الموضوع إنذار مبكر للحكومة من أزمة قادمة.
لا نخلو من المشاكل,وكل يوم تحمل لنا الصحف أخبار مشكلة جديدة .مشاكلنا معظمها تافهة ورغم تفاهتها تستقطب الأراء وتتفاوت فيها مواقف الناس بين مؤيد ومعارض,وقلة لا مبالية.ونوابنا,الله خير,يلومون الحكومة على كل شيء,ويحملونها مسؤولية كل شي,حتى لو حفلة طقطقه أو عرض أزياء قصدي كمال أجسام.
واللوم يزداد ويتضاعف إذا الموضوع يرتبط بالفلوس.وحيث أن هناك مشكلة في الأفق,ونظرا إلى أني أفوق الحكومة في بعد النظر بالمشاكل,وإدراكا مني لسوالف النواب,وتأكيدا لدور المدونة بإطفاء الحرائق وإيجاد أرضية مشتركة,أود التحذير من قنبلة موقوتة في علاقة السلطتين عنوانها جاي ليبتون.
ليس المقصود الجاي بحد ذاته وإنما حملته الترويجية الجديدة.ربما لا يعرف البعض أن العلب الجديدة من جاي ليبتون تحتوي أكياسها على عروض قد تحصل بموجبها على هدايا.الحملة عنوانها “غطس وأربح,Dip&win” وعند وضع كيس ليبتون في الماء المغلي تظهر عليه عبارة(خيرها بغيرها)مليون مره إلا إنه إذا كنت محظوظا فقد تفوز بجوائز عبارة عن أجهزة كهربائية وهواتف وقطع ذهبية بل وسيارات.
جميعنا يعلم أن الحكومة أكبر المشترين لشاي ليبتون,وموظفيها أكثر المستهلكين له(لزوم المزاج وإضاعة الوقت والضيافة على حساب الحكومة). المشكلة ليست في (خيرها بغيرها),المشكله إذا كانت هناك أكياس تحمل جوائز.سيطالب النواب أن تحصل الحكومة على الجوائز بحكم أنها من دفعت قيمة الشاي وسيطالبون الحكومة بكشف بعدد الجوائز التي ربحها موظفينها والإجراءات التي إتخذتها للإستحواذ على تلك الجوائز,وكيفية التصرف بها .كما سيوجه النواب لوزير المالية سؤالا حول قيمة تلك الجوائز وهل تم تسجيل قيمتها ضمن إيرادات الدولة أم تم إضافتها إلى إحتياطي الأجيال القادمة.وزيرة التجارة ستتلقى أسئلة أخرى حول الموضوع وطلب التنسيق مع وكيل ليبتون لضمان حصول الحكومة على الجوائز وحرمان الموظفين والجرسونات البنغالية منها.وقد يتطور الموضوع ويبحث في اللجان المتخصصة وربما يتم تشكيل لجنة تحقيق حوله ناهيك عن إستجوابات لوزراء مايواطنونهم بعض النواب.
نصيحتي للحكومه:
1)وقف إستخدام ليبتون فورا في الوزارات.
2)في حالة الإصرار على الماركة هناك بدائل:
ا) قطع الأكياس وإتلافها وشرب الجاي كشري.
ب)إستخدام ليبتون فله,يعني مو بوجيس.
ج) التنسيق مع الوكيل لتوريد علب قديمة لا تحمل هدايا.
3)إستخدام جاي الوزه أو الربيع أو رد ليبل.
4)والخيار المتطرف للحكومة,التوقف عن صرف الجاي للوزارات وإستبداله بالقهوة والشاي الأخضر وشاي الأعشاب.

t

مطالب عمالية عادله

In أخلاقيات,إشاعه on 11/10/2011 بواسطة t7l6m Tagged:

بعد تنازلات الحكومة ورضوخها لمطالب الكوادر في كل جهة أضربت,أو هددت بالإضراب, أو لوحت به,أو حتى حركت إيدها تبي تكش ذبانه والحكومه إعتبرته تلويح.وبعد تنفيذ أوامر الموظفين والجهات الخاضعة لهم,وبعد إستلام أول راتب فيه الزياده والكادر.وقبل ذهاب الموظفين بشهادات رواتبهم الجديدة إلى البنوك للحصول على قروض جديدة,برزت مطالبات جديدة.
تقدمت نقابات العاملين في الجهات الحكومية بمطالب أعضائها للحكومه وتتمثل هذه المطالب بمايلي:
*إلغاء ,البصمه, والكرت, والتوقيع, و شرط الحضور للدوام.
*إعطاء الموظفين راحة لمدة ساعة بدأ من بداية العمل لزوم الريوق وسندويشات الفول والفلافل والحلوم بنوعيه ساده وبالزعتر,وبصنفيه صمون وصاج.
*منح الموظفين راحه لمدة ساعة أخرى إعتبارا من الساعة العاشرة والنصف لتناول الوجبات الخفيفة(snack) والكاباتشينو والفراباتشينو والباتشينو(آسف الأخير طلع ممثل).
*منح الموظفين ساعة للعبادة(فاهمين الدين غلط) تلي ساعة السناك,وذلك من الساعة 11,30 وحتى الساعة 12,30 .
*السماح لربات الأسر ,والعازبات, والمطلقات, والأرامل, واللي يحبها واحد وهي تتعزز عليه بالخروج قبل نهاية ساعات العمل بساعة كاملة للتأكد أن ميري ما حرقت العيش,وإحضار اليهال من المدارس,وشراء حمص ومتبل إذا الغدا دياي بالفرن.
*منح الموظفين الذكور نفس الميزة السابقة من باب العداله.
ومن باب العدالة أيضا ,لابد من مساواة المرأة العاملة بالرجل حيث تطالب النقابات بمنح الزوج إجازة ولادة أسوة بزوجته(الأرنبه) وكذلك إجازة أمومه.وجاري بحث مطالبة الموظفين الذكور(مو الرياييل) بالحصول على ساعتين يوميا للرضاعه.
*وتطالب النقابات بالعودة إلى نظام ساعات العمل القديمة وأن يكون يوم الخميس (نص دوام) وكلها أمل أن تنظر الحكومة بتقليصه ليصبح (ربع دوام).
ولم تقتصر مطالبات النقابات على تنظيم ساعات العمل بل تقدمت ببعض المطالبات التي ستؤدي إلى تحسين بيئة العمل ومنها مايلي:
*فتح فروع مقاهي عالمية في الوزارات(ستاربكس,كاريبو, كوستا) بالإضافة إلى قهوة الفيشاوي لزوم الشيشة.
*إستبدال فراشين الجاي والقهوة البنغاليين بجرسونات شيراتون.(هناك خلاف بين أعضاء النقابات فهناك نقابات تطالب بإحضار جرسونات مغربيات,وأخرى ترى الإكتفاء بجنسيات أوروبية.الناس أذواق).
*ولزيادة إنتاجية الموظفات ترى النقابات إستخدام اوراق باللون الوردي في المراسلات الرسمية بدلا من البيضاء,وأخرى تحمل شعارات نوادي برشلونه وريال مدريد تخصص لإستخدام الموظفين.
*ولتعميق إستخدام التكنولوجيا والتوسع فيها في الوزارات نطالب بتوزيع آيباد و آي فون للموظفين من الدرجة الرابعة وهواتف جالاكسي وجالاكسي تاب للموظفين من الدرجة الخامسة ومن في حكمها.
وقد إنحصر الخلاف بين الحكومة والنقابات بأن الأولى تصر على وضع لوحات تحذيرية بمخاطر التدخين في فروع قهاوي الفيشاوي المزمع إفتتاحها في الوزارات,في حين أن النقابات متمسكة بموقفها بأن التدخين حرية شخصية ولا داعي لتعكير مزاج الموظفين باللوحات.

Post

بيان الحكومه وبياني

In إشاعه on 05/10/2011 بواسطة t7l6m Tagged: , , ,

صرح مصدر في مجلس الوزراء عن إستياء الحكومة البالغ من التصرفات الغير مسؤولة وغير القانونية التي نفذها بعض العاملين والهجوم غير المسبوق من قبل العاملين في الإطفاء على مكتب المدير العام.
كنت قد كتبت بيان لمجلس الوزراء آثر المجلس عدم نشره أو تبنيه,وهو كما يلي:
تدارس المجلس الحركة البايخة لرجال الإطفاء.والمجلس إذ يدرك أن الحكومه خارته بإقرار كادر العاملين بالنفط وفتحت على نفسها جبهات متعددة إلا أن ليس هناك مايبرر للإطفائين إرهاب زملائهم وزميلاتهم العاملين بمبنى الإدارة العامة,والهجوم على مكتب المدير العام.
ومن جهة ثانية فإن الحكومة تعترف بأنها رضخت لمطالب العاملين بالنفط ليس حبا فيهم ولا لسواد عيونهم كما تعلمون ولكن تخيلوا آثار إضراب القطاع النفطي الكويتي على أسعار النفط العالمية وتداعيته على السوق النفطية العالمية,كما أنه سيضعف موقف الدولة تجاه الدول الكبرى المستوردة للنفط والتي قد تفقد ثقتها بقدرة الحكومة على إدارة الثروة النفطية للبلد وما قد يترتب عليه تدخل مباشر من تلك الدول في توجيه السياسة النفطية للبلد(إن وجدت).
إن الحكومة وفي إطار تنازلتها لمطالب المواطنين العاملين في القطاع العام والخاص تسعى جاهدة لإرضاء الجميع إلا إن رضا الناس غاية لا تدرك لكن محاولاتنا مستمرة في إرضاء الجميع,وفي المقابل فإننا نتمنى من المواطنين إنهم يطولون بالهم علينا فجميعنا نعلم أن نص الموظفين مقزرينها هياته في المجمعات والقهاوي,والنصف الآخر ممن يبقى في مقر عمله لاهي بالتيلفونات ومشغول بالأكل ومطنشين المراجعين,لذا نطلب منهم سعة الصدر علينا ونؤكد إن مالهم إلا طيبة الخاطر.
ختاما,نقول للمواطنين relax & be cool ونؤكد إن الزيادة يايتهم يايتهم وحتى لو بعد فتره فإنها ستكون بأثر رجعي,لكن نرجوهم يلزمون حدود الأدب والأخلاق وأن تتسم المطالبات ووسائل الإحتجاج بشوية منطق وعقل فما حدث مؤخرا لا يمكن وصفه إلا بعبارة واحدة “بس عاد ترى مصخت”.

وبسؤال صديق مقرب من الحكومة عن سبب عدم تبنيها البيان إللي تعبت عليه وكتبته ,وإستعدادي لتعديل صياغته إذا رغب السادة الوزراء.
قال لي بالعكس ما تكلم الوزاراء عن الصياغة لكن إعتراضهم كان على صراحة البيان الشديدة وشفافيته الفائقة.

أدري أن كثيرين سيعترضون على موقفي من الإضرابات,ورغم قناعتي بأن الحكومة لم تراعي المساواة بين الموظفين وحق الموظفين بالإضراب والمطالبة بالزيادات,وقناعتي بأن الكويتيين يستحقون المزيد وفقا للإنتاجية لكن ماحدث في المطافي أعتبره بداية النهاية لشيء إسمه نظام,وقانون.

Post

السفر نائما(2)

In قصص,إشاعه on 25/07/2011 بواسطة t7l6m

عرفت إجابة أحد الأسئلة التي دارت في ذهني ,علمت أين أنا حينما شاهدت بوابة تعلوها لوحة ”بوابة البحرين”.,ولكن كيف وصلت إلى البحرين.ترآت لي ذكريات مشوشة لبعض أحداث اليوم السابق والتيه الذي عايشته في الأمس.كان ما تذكرته أقرب للحلم من الواقع, ولا يمت للمنطق بصلة.أفكار لا يمكن تفسيرها وأحداث من المستحيل وقوع معظمها.

أذكر كأنني تجاوزت المركز الحدودي السعودي مشيا تجاه الأراضي الإماراتيه.كان يفصل بين المركزين الحدوديين للبلدين طريق رملي لا يتجاوز طوله مائة متر.تجاوزتني شاحنة متوسطة وأنا أقطعه.وقفت مقابل موظف الجوازات في المركز الإماراتي الجالس في “كشك”صغير واجهته زجاجية.قال بوجه طلق,وقبل أن ينظر في جواز سفري, “أنت في الإمارات ولكنك لم تختم جواز سفرك عند خروجك من الأراضي السعودية”.طلب مني العودة مجددا للمركز السعودي لإستكمال إجراءات الخروج تمهيدا لدخولي الإمارات. سرت أمتارا قليلة على ذات الطريق الرملي.لاحظت طريقا يتفرع منه يمينا,فسرت فيه.كان هناك مركزا حدوديا صغيرا ,إقتربت من غرفة الجوازات الصغيرة .تعجبت حينما رأيت الموظف يرتدي الزي العماني المميز.غادرت دون أن أكلمه. عدت من حيث أتيت وواصلت سيري فوجئت بأن الطريق الرملي أصبح ممهدا يكسوه الإسفلت.لم أمشي كثيرا حتي أصبحت في المركز الحدودي البحريني.أصابتني الدهشة , وكنت في حيرة شديدة .إستغربت تلاصق المراكز الحدودية الخليجية وأصابني دوار لهذا السبب .كنت في قلق شديد من عدم إستكمالي إجراءات الخروج من السعودية,وخشية من طلب السلطات البحرينية عودتي مرة أخرى إلى السعودية لختم جوازي بختم الخروج.
توجهت نحو الموظفين وكانوا أربعة ,موظفتان في منتصف “الكاونتر”وعلى يمين إحداهما موظف وشمال الأخرى موظف آخر.سلمت جوازي إلى إحدى الموظفات فناولته الموظف الجالس على يمينها قائلة بأنه المختص.كنت في قلق مترقبا طلبه عودتي إلى السعوديه.غفلت ثوان عنه ,إلتفتّ خلالها يمينا فرأيت صديق بحريني يعمل حاليا مسؤولا كبيرا في الجمارك البحرينية يعبث بحقيبة يدي الصغيرة.ناولني الموظف جواز سفري.ذهبت مسرعا لصديقي “محمد” وقلت له “لا تخرّب السحّاب”,أوضح لي أنه يحاول فصله عن جلد الحقيبة كي يسهّل إنزلاقه .تكلمنا قليلا وإستفسرت منه عن وظيفته الجديدة وماإذا كان لا يزال يشارك في الإجتماعات الخارجية ممثلا لدولته في تلك الإجتماعات.كان يجيب على أسئلتي وأنا مشغول الذهن بذلك الختم الذي يخلو منه جواز سفري وسبب لي كل تلك الحيرة والقلق بل والضياع.كان يشغل تفكيري,بدرجة أقل ,غياب حقيبة سفري.كنت على وشك أن أصرح له بمخاوفي ولكني ترددت وغادرت مسرعا.
كنت في سعادة غامرة حينما دخلت البحرين,بعد الضياع بين المراكز,ولم يفسد سعادتي ضياع أمتعتي.قلت ,مطمئنا نفسي, طالما كانت محفظتي بحوزتي فلا داعي للقلق,بل رأيتها فرصة للتسوق وشراء ملابس جديدة .
هذا ماكنت أتصوره من أحداث الأمس بقدر ما أذكر.والآن أنا في غرفتي في الفندق .
كنت في إعياء شديد أنساني جوعي.دخلت الحمام ,جلست في حوض الإستحمام وأدرت مقبض الماء البارد لبعض الوقت .أكملت بعدها طقوس الإستحمام بالماء الفاتر والشامبو والصابون تليها فترة من الماء البارد المنسكب.خرجت من الحمام منتعشا.
كانت ملابسي في حالة يرثى لها .كان من الصعب ,إعادة إرتداءها وخصوصا القميص الداخلي(الفانيله). تحاملت على نفسي,بسبب الجوع, وإرتديت القميص والبنطال دون ملابس داخلية .مسحت حذائي المغبر بقطعة قماش ,مخصصة لهذا الغرض, وجدتها في خزانة الملابس ,فعادت إليه كثير من نظافته السابقة.خرجت من الغرفة وأنا في حرج شديد من هيئة ملابسي .نزلت بالمصعد إلى بهو الفندق,إستبدلت النقود الكويتية ببحرينية.ذهبت إلى محل في أقصى البهو يبيع الصحف والمجلات بالإضافة إلى تذكارات.إبتعت قميص يحمل عبارة”I love Bahrain” . كنت في عجلة شديدة لتناول إفطاري فذهبت إلى حمام البهو وإرتديت القميص الجديد .كنت سألقي قميصي القديم في سلة المهملات لولا إنه هدية من زوجتي,فوضعته في الحقيبة البلاستيكية التي كانت تحوي القميص الجديد.
ذهبت إلى المطعم وأكلت بشراهة لم أتعودها من قبل.
يتبع,الجزء الأخير

Post

السفر نائما

In قصص,إشاعه on 24/07/2011 بواسطة t7l6m

فتحت عيني بعد نوم عميق,وحالما تبينت ملامح الغرفة نهضت فزعا.جلست على السرير المريح متأملا تفاصيل الغرفة المكسوة بورق جدران متناسق الألوان .تواجه السرير شاشة مسطحة على الحائط ,أسفلها خزانة عريضة متوسطة الإرتفاع بأدراج, في يمين الخزانة توجد خزانة أصغر يبدو من شكلها أنها تُخفي ثلاجة صغيرة بعدها ستائر حمراء تغطي جل الحائط الأيمن,وعلى شمال الخزانة مائدة مخصصة للشنط بسطح عاري.وتملأ المساحة الواقعة يمين السرير مائدة صغيرة وكرسيين.كانت المسافة القصيرة التي تفصل شمال السرير عن الحائط ضيقة جدا يملأ الجزء الملاصق للسرير منها “كومودينة”.
كان جليا من شكل الغرفة ومستوى تأثيثها أنها إحدى غرف فندق ذو خمسة نجوم,ولكن كيف وصلت هنا وفي أي دولة أنا.شعرت بحيرة شديدة ,وتدافعت الأسئلة في ذهني :كيف؟ومتى؟ولماذا؟ وأين؟
لم أتوصل إلى إجابات محدده رغم عمق التفكير.كانت بعض ذكريات اليوم السابق تطفو على سطح ذاكرتي وكلما أوغلت في التفكير ومحاولة إستعادة تفاصيل أمس أتوه في مسالك ذكريات متلاطمة.
رأيت قميصي ملقيا على أحد الكرسيين ,و كنت نائما مرتديا بنطلونا.نهضت من السرير بحثا عن إجابات.رأيت محفظتي وجواز سفري على المائدة الصغيرة.تفقدت المحفظة فإذا ببطاقاتي المصرفية وبطاقتيّ إئتمان في أماكنهما المعهودة من ثنيات المحفظة.كانت المحفظة تحتوي أوراق نقدية كويتية لا يتجاوز مجموعها خمسين دينارا.شعرت بشيء من الراحة فلدي هويتي وبعض النقود وبطاقات تتيح لي مزيدا من الإنفاق.
توجهت نحو النافذة وفتحت الستارة ببطء والخوف والقلق متمكنان مني.كانت الشمس شديدة .نظرت أسفل المبنى فإذا بمجموعة كبيرة من السيارات تملأ الباحة الملاصقة للفندق,كان واضحا أن الباحة موقفا للسيارات.في مواجهة الفندق كانت سلسلة متصلة من العمارات.كانت العمارة التي تقع أقصى يسار المشهد يشغل الدور الأرضي منها مصرف,ومطعم “بيتزا”.على يمينها عمارة أخرى أسفلها مكتب سفريات,ومحل لبيع الثلجات ومكتب إحدى شركات الطيران الخليجية.وجّهت نظري إلى أقصى اليسار فشعرت بإرتياح شديد,وودعت قلقي حتى حين.
كان هناك ميدان صغير يواجه بوابة تعلوها لوحة مدون أعلاها”بوابة البحرين”.عرفت إجابة أحد الأسئلة التي دارت في ذهني علمت أين أنا,ولكن كيف وصلت إلى البحرين.
ترآت لي بعض ذكريات مشوشة لأحداث اليوم السابق والتيه الذي عايشته في الأمس.
يتبع,

t

شركة إنترنت حكوميه

In أخلاقيات,إقتصاد,إشاعه on 10/07/2011 بواسطة t7l6m Tagged: , , ,

صرح مسؤول الإستثمارات المحلية في الهيئة العامة للإستثمار أن الهيئة قد أنشأت شركة لتزويد السوق المحلي بخدمات الإنترنت.وقال أنه تبين للهيئة حاجة السوق إلى مزيد من المنافسة في ظل إرتفاع الأسعار مما يتيح لشركتنا الوليدة تحقيق أرباح رغم توجهاتها التي لا تتركز على تحقيق الأرباح فقط.
وبسؤاله عن توجهات الشركة الجديدة وأهدافها,قال:
إن هيئة الإستثمار ووفقا لرؤيتها الجديدة لمفهوم إستثمار إحتياطي الأجيال القادمة تركز على عدة جوانب ,ليس في مقدمتها نسبة الأرباح وإن كانت الربحية أحد أهدافنا.فعلى رأس أولوياتنا أن تكون للشركات المحلية الجديدة التي سنقوم بتأسيسها صفة الإستدامة ,وإرتفاع نسبة العمالة الوطنية فيها,وأن تقدم خدمات وسلع يحتاجها السوق المحلي,بالإضافة إلى زيادة المنافسة في سوق الخدمات,وتحقيق التوازن في السوق المحلي .وهذه الرؤية ستؤدي حتما إلى التوسع الأفقي للإقتصاد الوطني وتحقيق أهداف تنموية متعددة.

وأشار إلى أنه تم تأسيس الشركة برأسمال قدره (10) ملايين دينار لتتمكن من تقديم خدماتها في عدة مواقع من خلال مكاتبها المنتشرة في بعض المناطق السكنية ومعظم الأسواق التجارية,كما ستتوفر للشركة أحدث المعدات التي ستتيح للمشتركين إختيار ما يناسبهم من سرعات,ولا يخفى عليكم أهمية توفير كادر من الفنيين المتخصصين يتناسب حجمه مع حجم الأعمال المتوقعة لنتمكن من تقديم خدمة بمستوى متطلبات العملاء من حيث السرعة والكفاءة.
وأضاف أن الشركة ستركز على تدريب العمالة الوطنية وتأهيلها ليشكلوا النسبة الكبرى من حجم عمالتها,وعليه فستشكل نفقات التدريب نسبة هامة من نفقات الشركه.
وفي رده على بعض التخوفات من منافسة الحكومة للقطاع الخاص,قال:
هذه التخوفات ليس لها أساس من الصحة فالسوق مفتوحة للمنافسة من كل الأطراف ومنافستنا ستكون على قدم المساواة مع الشركات القائمة ,فالشركة لن تستغل أي مرفق حكومي بمزايا تفوق ماهو ممنوح للشركات العاملة حاليا.وإذا كانت أسعارنا أقل من مستوى الأسعار الحالية فذلك يعود للكفاءة و ربما لقبولنا بعائد معقول مقابل إستثماراتنا يقل عن العائد المرتفع التي تجنيه الشركات القائمة.

وفي الختام ,أقول لكم لا تصدقون كل اللي قريتوه لأن الحكومة ما تبي تزعّل القطاع الخاص على حساب المواطن.كما أن هيئة الإستثمار تتدخل مستثمرة في السوق الكويتي,بيعاً وشراءاً, لمصلحة التجار وبما يزيد من أرباحهم وقيمة أصولهم وليس لزيادة المنافسة وخفض الأسعار,أوتشغيل المواطنين,أو تحقيق توسع حقيقي في الإقتصاد الوطني.
يعني تقدرون تقولون إن اللي قريتوه أحلام يقظه رغم سهولة تطبيقه وجدواه وفائدته التي ستعم الجميع.
لكن شريم ماعنده برطم.فلا تتوقعون منه أن ينفخ.

Post

مشروع غير نمونه

In إقتصاد,إشاعه,النفط و الطاقه on 29/05/2011 بواسطة t7l6m

وضعت وزارة الكهرباء والهيئة العامة للزراعة ومعهد الأبحاث مشروع مبتكر لتخفيض إستهلاك الكهرباء .ويعتبر المشروع باكورة لتعاون مثمر وغير مسبوق على مستوى الجهات الحكومية.المشروع عبارة عن وسيلة لتخفيض إستهلاك أجهزة التكييف المركزي من الكهرباء.وقد صرح مصدر في وزارة الكهرباء بأنه, وكما يعلم الجميع, فإن أجهزة التكييف المركزي تستهلك الكثير من الطاقة .و تسعى الوزارة منذ فترة لإيجاد وسيلة عملية وفعالة لرفع كفاءة أجهزة التكييف .
وقد أدركت الوزارة أن وضع أجهزة التكييف المركزي وكذلك وحدات التكييف المنفصلة (split units) في أماكن مظللة يزيد من كفاءة عملها وفعاليتها و يخفض من إستهلاكها للكهرباء .وأضاف المصدر أن ذلك يعود بنفع مباشر للمواطن إذ بالإضافة إلى تخفيض فاتورة الكهرباء ,تنخفض تكاليف صيانة وإصلاح الأجهزة أو إستبدال قطعها.
وقال المسؤول أن معهد الكويت للأبحاث العلمية وضمن أبحاثه العديدة للإستفادة من أسطح المنازل أعدّ بحثا حول تظليل أجهزة التكييف بواسطة أشجار “الكوناكاربس” التي يتم زراعتها في أواني صممها المعهد لتستوعب المياه الصادرة عن تلك الأجهزة .كما حدد المعهد زوايا وضع النباتات والمسافة التي تفصلها عن المكيفات.
وأثنى المسؤول على جهود الهيئة العامة للزراعة التي وفرت الأشجار وقامت بتصنيع الأواني الخاصة بها كما قامت بطباعة كتيبات تضمنت تعليمات وإرشادات العناية بالأشجار وأماكن وضعها.
وفي الختام لابد من إيضاح أن موضوع الظل والكفاءة صحيح,وموضوع سعي الوزارة لتظليل أجهزة التكييف أيضا صحيح,وصحيح أيضا أن معهد الأبحاث لديه عشرات الأبحاث حول الإستفادة من أسطح المنازل.
ماليس صحيحا ويدخل في باب بالمشمش,وهيّن,ويصير خير,وكذلك في باب أحلام المواطن وتحقيق مصلحة البلد هو موضوع تعاون جهات حكومية لتنفيذ شيء مفيد للبلد وللمواطنين.
أعتذر لأني حلمت أنه يمكن تحقيق ذلك بسهولة.

t

مذكرات سياره

In قصص,أخلاقيات,إشاعه,المرور on 04/05/2011 بواسطة t7l6m

جاءني متثاقلا ,ولج وأغلق الباب بقوة هزت أركاني.أدار محركي وقبل أن أفيق وتدب الحرارة في بدني غير ناقل الحركة(الجير)وضغط برجله بقوة على دواسة الوقود.إنصعت لأوامره وإنطلقت حيثما يريد.كنت أتوقع ,بسبب سرعته عند مغادرة بيته وأثناء الطريق ,أنه في رحلة لغرض هام ولكني فوجئت حين توقف عند إحدى المقاهي الحديثه.أوقفني حيثما و كيفما أتفق وأطفأ المحرك وغادر.عاد بعد برهة يحمل كوبا ورقيا .
أدار المحرك مجددا وأدار جهاز تكييف الهواء بأقصى طاقته قبل أن يعتدل في مقعده.تناول ,في عجالة ,رشفة من الكوب الذي يحمله فلسعته حرارة محتوياته.كنت أسهل وسيلة له وأقلها شكوي ليثأر لحرقة فمه.وضع رجله على دواسة الوقود ضاغطا عليها بكل ما اُوتي من قوة فدارت عجلاتي بسرعة شديدة راوحت خلالها في مكاني فيما أصدرت العجلات أصواتا مريعة على الإسفلت وإنبعثت منها روائح وأدخنة. خشيت أن يفقد سيطرته علي ولكنه أدار المقود بمهارة وغادرنا سالمين.
وضع كوبه في المكان المخصص بالقرب منه وتناول هاتفه.بدأ بالإتصال بعدد من أصدقاءه ,وإستغرق ذلك منه وقتا طويلا.كان محور الأحاديث مواعيد وأسعار وإتفاق حول “الخمر”.تنفس الصعداء بعد آخر مكالمة فأخرج من جيب قميصه عبوة”دواء ” تناول قرص منها ألقاه في فمه تبعته رشفة من القهوة التي لابد وأن فقدت من حرارتها الكثير بعد تلك الفترة.لاحظت تغيرا واضحا في قيادته بعد القرص.أصبح أكثر هدوءا وأقل سرعةً,فرغم إلتزامنا بالحارة اليمنى إلا أن السيارات التي خلفنا باتت تتجاوزنا مطلقة أصوات تنبيهاتها.
سرنا طويلا,بعدها رن هاتفه.أجاب بسرور وإنفعال شديدين,وأنهى المكالمة بعد وعد بالحضور فورا.زاد من السرعة رغم عجزه الواضح عن السيطرة على المقود .كنت أتمايل وسط الطريق فأقترِب من إحدى السيارات أو تقترب مني إحداها بسبب دخولي على شطر طريقها.بالكاد أنهينا رحلتنا بسلام حتى توقفنا أمام عمارة مطلة على ساحل البحر.غادرني لمدة لا أعلم كم طالت إستغرقت خلالها بالتفكير.
تذكرت كم كنت أشعر بسعادته حينما أخرجني من مرآب شركة التاجر وكيلنا .عشت بعدها معه فترة من الإهتمام المتبادل.كان يهتم بنظافتي الداخلية والخارجية ويزودني بأفضل وقود وأجود أنواع الزيوت.كان يعتني بأدائي فيذهب بي إلى الورشة للتأكد من كفاءة كافة أجهزتي وأجزائي,فيستبدلون ماتلف منها وينظفون ما يحتاج إلى تنظيف.لم أكن أقل إهتماما به فكنت حريصة على سلامته.كنت أصدر أصواتا لأذكّره بإرتداء حزام الأمان,كما أصدر تبيها له حينما يتجاوز السرعة المقررة.
جنبته كثير من الأخطار حينما إستجبت بكفاءة وفاعلية ومرونة لامثيل لها لضغط رجله على دواسة السرعة أو المكبح أو حينما يغير ناقل الحركة.أسرعت وأبطأت وتوقفت حينما كان الموقف يتطلب مني ذلك وحافظت على حياته من خطر داهم.
لاحظت ,مع مرور الوقت,تراجع إهتمامه بي حتى بلغ منتهاه مؤخرا.أصبح منظري قذرا من الخارج وأصبحت أشبه بحاوية قمامة في الداخل.عانى محركي كما عانى هيكلى وكافة مكوناتي من إهماله.أصبحت حركتي أصعب ومرونتي أقل مع جفاف زيوتي وتهالك بعض أعضائي الهامة من الإطارات حتى المكابح بل أن ماسحة الزجاج جفّت فأصابت الزجاج بالخدوش عند تشغيلها.
راعني تغيّر أسلوب قيادته فأصبح بطئه خطرا بعد تناول دواءه ويزداد خطورة مع زيادة سرعته وتهوره حينما يتناول الشراب.إستغربت من تلك الأفكار التي راودتني لأول مرة منذ معرفتي به التي تجاوزت عاماً.
قطع تفكيري إقباله نحوي مترنحا.بدت عليه سعادة زائفة وكست وجهه إبتسامة بلهاء.جلس على مقعده وأدار الموسيقى بأعلى طاقة لمكبرات الصوت.بدأ بالتغزل بي إلا أن نبرة حديثه وطريقة نطقه المتثاقله لم ترقني إطلاقا فتوجست منها .قال:”راويهم ياحلوه شتقدرين تسوين” وإنطلق بأقصى سرعة تمكّنت من تدبيرها له.كانت الرعونة واضحة في طريقة مسكه للمقود ووضع رجله اليسار أعلى التابلوه.كان يغني ويضحك على كلمات الأغنية ويعلّق عليها وهو منطلق بسرعة .كان ينحرف من حارة إلى أخرى متجاوزا السيارات وكدنا نصطدم ببعضها .تجاوز إشارة مرورية حمراء فأجبر المركبات القادمة من الإتجاه الآخر على التوقف المفاجيء والمربك لهم.صاح بنشوة كبيرة دون أن يخفف سرعته إقتربنا من الإشارة التالية التي تغير لونها إلى الأحمر قبل أن نبلغها بحوالي 100 متر وما أن بلغنا التقاطع حتى أصبح ممتلئاً بالسيارات المسرعة.حاول تجنب السيارات دون جدوى صدم الجانب الأيسر من مقدمة إحداها وإنحرفنا سريعا فإصطدمنا بحجر الرصيف العالي وضربنا أعلى السور الحديدي للجسر وتقلبنا حتى إستقرينا في الخط السريع أسفل الجسر .نلنا حظنا من ضربات السيارات التي تسلك ذلك الطريق وفقدت الوعي حتى هذا الصباح.
و أكملت حديثها لتلال من أقرانها المهشمة الزجاج والمعوجّة الهياكل والناقصة الأجزاء:ها أنا كما تروني مقاعدي ملطخة بالدماء ,وبقايا بشرية متناثرة في أرجائي و لا يستطيع سوى خبير تمييز أسمي بعدما تشوّهت وضاعت معالمي.
إني لا آسى على مآلي فأنا لا أشعر بالألم مثلهم ولكني حزينة على صاحبي حينما أتذكر كم رافقته إلى جامعته وحينما كانت ترافقه والدته وتدعو له بصدق وخشوع أن يوفقه الله.
وأكملت بنبرة ملؤها الحزن”تبا لهؤلاء البشر جعلوا منا سلاحا يقتلهم بدلا من أن نكون نعمة لهم وشاهد على تكريم خالقهم لهم.”

“وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً “
سورة الإسراء ( 70 )

t

تخيلوا Imagine

In أخلاقيات,إشاعه,المرور on 28/04/2011 بواسطة t7l6m Tagged: , , , ,

بداية,أشكر زميلتنا صاحبة القلم المبدع والمدونة الرائعه المليئة بالفكر والأدب“سلة ميوه” على الإطراء ووصفها لشخصنا بأننا “أستاذ ومتحلطم راقي”.
شكرا دكتوره على كلامكم الطيب هذا فقط من ذوقكم وكريم خلقكم.
————————————————————————————————
آخر يوم عمل بالإسبوع و طيف الويك إند يترآى لكم يحتّمان إختيار موضوع خالي من التحلطم,تقريبا.وصباح جميل بدأ بطلّة قمرتي بنيتي على أفشلا مخطط وزير الإسكان والتنمية في حكومة تصريف العاجل(مو الشيطان)من الأمور بتخريب مزاجي وإستفزازي للتعليق على تصريحه بأن الخصخصة هي الوسيلة الوحيدة لزيادة تعيين الكويتيين وكأن تطفيش موظفين الكويتيه ونقلهم للقطاع العام أو إحالتهم للتقاعد تاريخ قديم نسيناه جميعا.
ما علينا,نرجع لجادة الصواب,قصدي المزاج,تخيلوا أشياء جميلة وونيسة في هذا اليوم المبارك :
تخيلوا ماكو حسين القلاف, ولا نواب تأزيميين, أو حكوميين إنبطاحيين ,أو حتى نواب نايمين
تخيلوا ماكو وزراء دايخين وعن وزاراتهم لاهين,وماكو صيحه بين المجلس والحكومه
تخيلوا الجرايد ما تكتب بالمغثه, والمشاكل, والسياسه. وما في كتّاب راي وأنت تصنع رايك بروحك,وأخبار الجرايد كلها فرفشه وسوالف سعيده
تخيلوا ما كو جرايم ,ولا حوادث, ولا بوق ,ولا جمبزة تجار, ولا طرارة فقاره, ولا فساد, ولا تنفيع المقربين
تخيلوا ماكو ناس وصخه ضمير, ولا وصخه فعليا تقط زبالتها بالشوارع
تخيلوا كل رقّيه تشتريها تطلع حمره وحلوه,وتلقى الهمب(المنجا)الهندي والرقي طول السنه
تخيلوا ناكل اللي نبي ونحلي على كيفنا وما نمتن ولا نحاتي تفخة الكرش
تخيلوا ما ننطر المعاش وهو ينطرنا بالحساب طول السنه,كل مانسحب من الحساب ما يخلّص ولا يهددك بالنفاذ
تخيلوا جوّنا شهر 7 العظمى 28 والأمطار خفيفه(وهم ناس راح تصيّف بره.كيفهم),وعندنا نهر
تخيلوا الشوارع مافيها مستهترين, والمجمعات ما فيها مغازلجيه ورياييل تخزّ, ومافيها بنات فصّع (عارية مو كاسيه)
تخيلوا الأخصائي بمدرسة عيالك يتصل علشان يقولك”حبيت أقولك إن عيالك خوش عيال” وما يتصل علشان ولدك مأذي مدرسه ولا متطنّز على مدرس ولا شاق ويه زميله(أو زميلتها)
تخيلوا العيال إمتيازات بدون لبحه ودبجه وراهم علشان يدرسون. وطبعا بدون مدرسين خصوصيين
تخيلوا نداوم على كيفنا ,ونطلع متى ما زهقنا, وشغلك ماشي ,وضميرك ما يأنبك
تخيلوا المدونات مافيها تحلطم ,ولا سياسه, ولا سب نواب أو وزاراء. وبالتأكيد بدون إرحل لرئيس الوزراء(اليمنيين قلدونا)
تخيلوا ماكو جذب ,ولا نفاق ,ولا غرور, ولا تكبّر, ولا طنازه ,ولا فلسفه فاضيه
تخيلوا نلبس هدومنا من نشتريها بدون تقصير أو توسيع وتضييق,يعني من المحل تطلع كبرنا(يا عقد)
تخيلوا نفهم كل اللغات ونتكلمها(مو خوش إقتراح إذا إكتشفنا شكثر البنغاليه والهنود يحشّون فينا)
تخيلوا كل التيلفونات غبيه(send&end) وماكو تيلفونات ذكيه وآي فون ووتس أب وتويتر وفيس بوك
تخيلوا راد البيت ومشتهي مرق لحم وتاكل اللي بخاطرك حتى لو طابخين مجبوس دياي
تخيلوا تمشي بالشارع ماكو زحمه ,وإذا رحت مكان تلقى موقفك جاهز عند الباب بدون نطْره
تخيلوا ما نجامل أحد ولا نِشره على أحد ولا ننقد على أحد ولا ننصح أحد ولا نتحلطم
تخيلوا قنوات الأخبار مافيها حروب ,وإنقلابات ,ومؤامرات ,وحوادث, وكوارث طبيعيه
تخيلوا بورصتنا كل يوم المؤشر أخضر(أدري صعبه بس مايخالف تخيلوا)
تخيلوا كل نكته نسمعها نقدر نقولها حق اليهال,وماكو ولا نكته بدايتها(أكو محشش),ملاقه.
تخيلوا ماكو أمراض, ولا مستشفيات ,ولا عيادات ,ولا مختبرات ,ولا تحاليل ,ولا فحوصات
تخيلوا الباجه بدون كوليسترول والكنافه تصلح لمرضى السكري والباجله ياكلها إللي فيه تكسر بالدم
تخيلوا ما كو وصاخه ولا ملوثات ,ولا زباله ,ولا مخلفات عضويه (نباتيه,حيوانيه,وبشريه)
تخيلوا السيارات والمصانع تسحب ثاني اوكسيد الكربون من الجو وقزوزاتها تطلع لنا أوكسجين
تخيلوا برنا غابات(نخش شوية منه حق عطلة نص السنه)وشوارعنا مزروعه منجا(عاصمة البرازيل بشوارعها زارعين منجا,صج مو غشمره)
تخيلوا ماكو فواتير ماي وكهربا ولا موبيل ولا أقساط. والتموين بلاش طول العمر(مع إضافة الهيل والزعفران وقيمر المراعي)
تخيلوا ماكو إيران ولا إسرائيل,وماكو سنه وشيعه .الناس تعبد الله بدون لا تسّب الناس اللي قبلنا
تخيلوا تدش الجمعيه والعربانه تنترس بروحها بدون لاتقعد تدوّر أغراضك بين الرفوف وتتأكد من المكونات وتاريخ الصلاحيه.
تخيلوا ماعندنا مشاكل بالرياضه ولا بالتعليم ولا بالإقتصاد ولا بالصحه ولا بالسياسه ولا بالسكن ولا عندنا مشاكل إجتماعيه
تخيلوا أردى لاعب عندنا أحسن من “ميسّي” وخريج العلمي أذكى من زويل وآينشتين,وخريج الأدبي شكسبير المقعّد,وسياسيينا إصلاحيين ووزراءنا ممتازين وصحافتنا هادفه وحره ونزيهه,وأعلامنا ما يسوّي فتنه بين الناس

الحين عاد الجد ,تخيلوا لو مايصير ولا شي من إللي قلته,وفوق هذا إحنا بنعمه مليارات البشر يحسدونا عليها وحتى أغنى الشعوب يتمنون النعمه والراحه إللي إحنا فيها.
خلونا نحمد ربنا وندعيه سبحانه أن يديم علينا نعمته ويجعلنا من الشاكرين.
وبالختام إذا ودكم سمعوا أغنية john lennon- imagine
دشّوا بروحكم يوتيوب ودوروها.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.